لماذا عادت كوريا الشمالية إلى إطلاق الصواريخ فجأةً ؟

الأربعاء 26 كانون ثاني 2022 405

لماذا عادت كوريا الشمالية إلى إطلاق الصواريخ فجأةً ؟
 صحيفة نيويورك تايمز
ترجمة أحمد الموسوي
بدأت كوريا الشمالية عامها الجديد بعقد اجتماع موسع لحزب العمال الحاكم، لم يتطرق خلاله إلى الولايات المتحدةإلا قليلا،ولكن هذا الصمت لم يدم طويلا.
إذ أطلق، كيم جونغ أون، ستة صواريخ بالستية في أربع تجارب أسلحة منذ الخامس من الشهر الحالي، وذلك يساوي عدد الصواريخ التي أطلقتها كوريا الشمالية في العام الماضي بأكمله. كما أعلن الجيش الكوري الجنوبي، أمس الثلاثاء، أن كوريا الشمالية أطلقت صاروخين من نوع كروز في تجربتها الخامسة لعام 2022.
كانت الرسالة واضحة، إذ يشعر الزعيم الكوري الشمالي بأنه يتم تجاهله، ويريد دفع إدارة بايدن إلى الانخراط في الحوار من جديد والانتباه إلى دولته المتعثرة اقتصادياً.
قد لا تكون الاختبارات كبيرة، فقد تضمنت إطلاق صواريخ يتم اختبارها، أو أسلحة لا تزال قيد التطوير، إلا أن هذه التحركات مجتمعة، تشير إلى أن كيم يخطط لاستخدام عام 2022 لإخراج إدارة بايدن من سباتها الدبلوماسي اتجاه بلاده.
يحتاج السيد كيم إلى إجراء حوار مع واشنطن للتوصل إلى اتفاقات من شأنها إجراء إصلاح لاقتصاد بلاده المدمرة. على مر السنين، تعلم أن أفضل طريقة لجذب انتباه رئيس أميركي هي السلاح، وأفضل وقت للقيام بذلك هو عندما يكون العالم أقل قدرة على تحمل عدم الاستقرار.
تنشغل الصين بالتحضير لأولمبياد بكين الشهر المقبل. كوريا الجنوبية تنتخب رئيسًا جديدًا في آذار. وتلمح روسيا إلى غزو محتمل لأوكرانيا، ما يبقي إدارة بايدن في حالة تأهب شديد.
خلال اجتماع المكتب السياسي للحزب الحاكم يوم الأربعاء الماضي، اقترح السيد كيم على حكومته البدء مرة أخرى في اختبار الصواريخ بعيدة المدى والأجهزة النووية، بعد تعليق مثل هذه الاختبارات قبل اجتماع قمته لعام 2018 مع الرئيس دونالد ترامب.
ويذكر الخبير في شؤون كوريا الشمالية لي سونغ يون، أن "هدف كيم هو جعل إطلاق الصواريخ البالستية قصيرة المدى فعلا روتينيا، لينتقل بعد ذلك إلى استفزازات أكبر من خلال استئناف اختبارات الصواريخ المتوسطة والطويلة المدى التي تتخللها تجارب نووية، كما فعل في 2017 ".
في ذلك العام، اختبرت كوريا الشمالية ما أسمته قنبلة هيدروجينية وأطلقت كذلك ثلاثة صواريخ باليستية عابرة للقارات. وتزامن في ذلك العام أيضاً تولي ترامب منصبه بعد حملة انتخابية شرسة في الولايات المتحدة، كما كانت كوريا الجنوبية قد عزلت رئيسها للتو.
وهدد السيد كيم يوم الأربعاء الماضي برفع التجميد عن اختبارات الصواريخ بعيدة المدى والتجارب النووية، بعد انتهاء دبلوماسيته مع السيد ترامب من دون اتفاق في عام 2019 ، وقال إنه لم يعد يشعر بالالتزام بهذا الاتفاق. لكنه لم يتابع أي اختبارات من هذا القبيل، وسرعان ما غرقت بلاده في فوضى جائحة فيروس كورونا.