جيروم دايفيد سالنجر

الخميس 27 كانون ثاني 2022 196

جيروم دايفيد سالنجر
 بغداد: الصباح 
 
وُلد جيروم دايفيد سالنجر في عام 1919 لأسرة من الطبقة المتوسطة بنيويورك. عمل والده كمستورد لحم، وكانت لديه أخت وحيدة. 
التحق سالنجر بمدارس بالقرب من بيته في مانهاتن، في عام 1932، التحق بمدرسة ماكبرني، وهي مؤسّسة خاصة بقي فيها لمدة عام واحد قبل أن يُطرَد منها بسبب سوء درجاته. وبعد ذلك التحق بأكاديمية فالي فورج العسكرية بواين، التي تخرج منها عام 1936، لقد كان اجتماعياً ونشيطاً ويشارك في النوادي والمنظمات المدرسيّة، بل وعمل كمحرر للكتاب السنوي للمدرسة. إذ بدأ في كتابة القصص القصيرة في الفترة التي قضاها في الأكاديمية وحتى عبر عن رغبته في بيع عمله إلى هوليوود يوماً ما.
أما سنوات ما بعد التخرج فلم توثق جيداً. فقد حضر دورة صيفية في جامعة نيويورك عام 1937. كما عاش لفترة وجيزة في فيينا وبولندا لتحسين مهاراته في اللغة الألمانية والتعرف على عمل استيراد اللحم استعداداً للانضمام إلى والده في التجارة. 
في خريف 1938 التحق سالنجر بكلية يورسينيس في كوليجفيل، بنسلفانيا، لكنه تركها منتصف العام وعاد إلى مدينة نيويورك.
في عام 1939 بدأ سالنجر يكتب بجدية بوصفه طالبا في جامعة كولومبيا بتوجيه من الأستاذ ويت بورنيت الذي صادف أنه رئيس تحرير مجلة ستوري، وأصبح بمثابة المُعلم والأب بالنسبة له. ونشر سالنجر أول قصة له بعنوان الشباب في مجلة ستوري عام (1940) عندما كان عُمره 21 عاماً
فقط.
في عام 1941، بعد محاولات عدة باءت بالفشل، وافقت مجلة النيويوركر على نشر إحدى قصصه (تمرد طفيف خارج ماديسون)، وتمثل هذه المجلة الهدف النهائي لأي كاتب طموح في ذلك الوقت، واعتبرت القصة مسودة لما أصبح مشهداً في روايته الأشهر “الحارس في حقل الشوفان” لكن المجلة كان لديها رأي آخر، فكانت قلقة بأن تبدو كأنها تشجع الشباب على الهروب من المدرسة، واحتفظت بالقصة لمدة خمس سنوات -أبدية حتى بالنسبة لنيويوركر- قبل نشرها أخيراً في عام 1946 مدفونة في الجزء الخلفي من العدد. 
في عام 1942، جُنِد سالنجر في الجيش الأميركي. وكانت الحرب العالمية الثانية تجربة حاسمة في حياته، وقد جعلته الأهوال التي شهدها يعاني من ندوب نفسية مدى الحياة. وخلال أيام الجيش، عمل على كتابة قصص قصيرة وما قوى عزمه على أن يصبح كاتباً هو مقابلة إرنست هيمنجواي الذي كان في أوروبا يقدم تقارير عن
الحرب.
في عام 1950، أكمل سالنجر روايته “الحارس في حقل الشوفان”. كان الإنجاز بمثابة تنفيساً. لقد كان اعترافاً، تطهيراً، وتنويراً، بصوت متميز لدرجة أنه سيغير الثقافة الأميركية.
ومن أعماله الأخرى: أذهب لترى إيدي - 1940، قلب قصة مكسورة -1941، الهدف منها - 1941، ملاحظات شخصية لرجل مشاة - 1942، آخر يوم من الإجازة الأخيرة
- 1944.  
توفي سالنجر يوم 27 يناير عام 2010 عن عُمر يناهز 91 عاماً. وأعلن الوكيل الأدبي للسيد سالنجر، هارولد أوبر، عن الوفاة، قائلاً إنها «كانت لأسباب
طبيعية».