ثارات وأعمال انتقاميَّة تعرقل إغلاق مخيم الجدعة

الخميس 27 كانون ثاني 2022 508

ثارات وأعمال انتقاميَّة تعرقل إغلاق مخيم الجدعة
 بغداد: إسراء السامرائي
 اربيل: كولر غالب الداوودي
 الموصل: شروق ماهر
 
أكدت وزارة الهجرة والمهجرين صعوبة إنهاء ملفِّ النازحين القاطنين بمخيم الجدعة 5 في نينوى الذي يضم أسر الدواعش، بسبب الرفض الشعبي والعشائري لعودتهم إلى مناطقهم الأصلية.
وشهد العام الماضي نقل أسر عراقية من مخيم الهول في سوريا الذي يضم أسر الدواعش إلى مخيم الجدعة في نينوى، وقد أثارت هذه العودة جدلاً وردود فعل متباينة لاسيما بعد أعوام قليلة من القضاء على آخر معاقل الإرهابيين في العراق.
وقال الوكيل الإداري للوزارة كريم النوري لـ"الصباح":إنَّ "الوزارة تعمل على تنفيذ الأوامر والتعليمات الصادرة عن الجهات الأمنية العليا بشأن أسر الدواعش الموجودة في مخيم الجدعة 5، حيث يتم التعامل معها إنسانياً من خلال رفدها باحتياجاتها التي تساعدها على العيش داخل المخيمات".
وأضاف أنَّ "الوزارة تعمل على إقامة برامج تأهيل للأطفال القاطنين حالياً في المخيم للعمل على دمجهم اجتماعياً".  بدوره، قال معاون مدير دائرة الهجرة فرع نينوى عازم حازم داود لـ"الصباح": إنَّ "برامج التأهيل النفسي التي تنفذها وزارة الهجرة لهذه الأسر التي يتجاوز عددها الألف أسرة، تركز على نبذ الأفكار السلبية والمتطرفة وتعزيز التعايش السلمي". وأكد أنَّ "هناك تنسيقاً مشتركاً مع مستشارية الأمن الوطني بشأن هذا الملف". 
من جهته، قال مدير فروع النازحين، الناطق الرسمي لوزارة الهجرة علي عباس لـ"الصباح": إنَّ "أغلب النازحين في مخيم الجدعة لديهم مشكلات عشائرية، إضافة إلى تورط ذويهم وأولادهم مع عصابات داعش الإرهابية، ما حال دون رجوعهم إلى مناطقهم الأصلية". 
واستدرك عباس بالقول: "في إحدى المرات تم أخذ مجموعة من الأسر إلى مناطقها، ولكن تم إرجاعها في اليوم نفسه إلى المخيمات بسبب عدم تقبل عودتها من قبل أهالي هذه المناطق". 
وذكر أنَّ "الوزارة ملتزمة بتوزيع الحصة النفطية بين أسر المخيم بانتظام، إضافة إلى توفير مادة (الكاز) لتشغيل المولدات، مع الحرص على عدم خزن كميات زائدة من هذه المشتقات، حيث يتم تزويدهم بها عند نفاد الكميات".
وتابع أنَّ "الوزارة والمنظمات الدولية توزع أيضاً حصة ثابتة من مستلزمات المطبخ والمدافئ والأفرشة لهذه الأسر، وكذلك مواد غذائية". 
ويقع مخيم الجدعة (5)، آخر مخيمات النزوح الذي لم يُغلق حتى اليوم في ناحية القيارة جنوب الموصل، وهو من المخيمات التي تقع تحت سلطة وزارة الهجرة.  

 

تحرير: علي موفق