الكاظمي: سنلاحق الإرهاب داخل العراق وخارجه

الخميس 27 كانون ثاني 2022 481

الكاظمي: سنلاحق الإرهاب داخل العراق وخارجه
 بغداد: محمد الأنصاري
 الموصل: شروق ماهر
 
توعَّدَ رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة، مصطفى الكاظمي، أمس الأربعاء، الإرهابيين الدواعش بملاحقتهم داخل العراق وخارجه، مؤكداً أنهم سيفشلون كما فشلوا من قبل، كما أصدر عدة توجيهات للقيادات الأمنية والعسكرية لدى تفقده أمس الأربعاء وحداتنا المرابطة على الشريط الحدودي مع سوريا.
وقال الكاظمي في كلمة له خلال زيارته منطقة الشريط الحدودي مع سوريا بحسب بيان لمكتبه: إنَّ "زيارتنا تأتي للإشراف المباشر على الإجراءات والاحتياطات المعمول بها من قبل أبطالنا في القوات الأمنية والعسكرية"، مبيناً أن "حضوره لهذا المكان تأكيد على حضور الدولة القوي، وجاهزية القوات المسلحة للتصدّي لأي محاولة تستهدف العبث بأمن بلدنا واستقراره".
وأضاف "استمعنا  إلى الإيجاز الأمني، وأنا على اطلاعٍ مباشر ومتابعة يوميّة لتطوّرات الأحداث المختلفة"، مشيراً  إلى "قدرة وعزيمة القوات على حماية العراق والعراقيين، والتصدي لحماقات إرهابيي الخارج والداخل، الساعين إلى تكريس الفوضى، وتقويض مؤسسات الدولة، لمصالحهم الشخصيّة".
وحذّرَ في كلمته إرهابيي "داعش" بقوله: "لا تجربونا فقد حاولتم كثيراً وفشلتم، وستحاولون كثيراً وستفشلون، تعلمون جيّداً أننا نلاحقكم، داخل العراق وخارجه، وتعلمون جيّداً  أن دم العراقيّين بالنسبة لنا غالٍ جدّاً، وستدفعون ثمن كل حماقةٍ ارتكبتموها".
وتوعد الدواعش بقوله: "أنتم مجموعة عصابات لا مكان لكم بيننا، هذا قرارنا وقرار كل عراقيٍّ شريف قبل أن يكون قرار الدولة والحكومة والمؤسسة الأمنية، لن نقبل إلّا بالقضاء عليكم، وحماية أرضنا وأعراضنا".
وخاطبَ الكاظمي القوات الأمنية، "أمن العراق مسؤوليتكم، ولا تهاون إزاء هذه المسؤولية العظيمة، دماؤكم غالية، لذلك عليكم الالتزام بالتعليمات والتوجيهات العسكرية، وتنفيذها على أتم وجه ممكن".
وأضاف، أن "البلاد تحفظ وتصان عندما تكون الحدود مصانةً وممسوكة، وهي اليوم بفضل جهود الأبطال كذلك"، مشدداً على أننا "لن ندّخر جهداً في تأمين احتياجاتكم من أجل تأدية المهام الموكلة إليكم على أكمل وجه".
وخاطبَ الكاظمي القادة والضباط ومسؤولي القطعات المختلفة بالقول: "عليكم أن تكثّفوا من جهودكم وأن تعملوا على مدار الساعة، هذه المنطقة مهمة جدّاً بالنسبة لنا وللعدو أيضاً، وهذا يتطلب جهداً مضاعفاً وتعاوناً وتكاملاً فيما بينكم".
وتابع، "عليكم أن تتحملوا كامل مسؤولياتكم، لا تتهاونوا فمعنوياتنا صلبة بفضلكم، ولا يهزنّكم أي تهويلٍ إعلامي،   أن إمكاناتكم وقدراتكم وروحكم القتالية عالية بما يكفي للقضاء على أي محاولة أو حماقة، وهذا ما يجب أن يدركه الإرهابيّون ابتداءً من الخط الحدودي، وفي كل بقعةٍ من أرض العراق".
ووصل الكاظمي، صباح أمس الأربعاء،  إلى منطقة الشريط الحدودي العراقي السوري في محافظة نينوى، يرافقه وزيرا الدفاع والداخلية وعدد من القيادات العسكرية والأمنية، حيث عقد اجتماعاً بالقيادات العسكرية في مقر الفرقة السادسة- حرس حدود، كما تفقد قضاء سنجار وعدداً من المناطق، واطلع على الأوضاع فيها، وما تتطلبه القوات الأمنية لتأمينها.
كما التقى الكاظمي عدداً من المواطنين من سكان القرى على الشريط الحدودي، ونقل مكتبه الإعلامي عنه قوله: "نحن هنا اليوم لنؤكّد أن الحكومة لا تفرّق بين منطقة وأخرى، وأن حقوق المواطن العراقي مقدّسة، وأمنه مقدّس ولا جدال فيه"، لافتاً  إلى أن "المناطق الحدودية للأسف من المناطق المنسية، وهو أمرٌ نرفضه، فمن يسكنها عراقيون ويجب تقديم الخدمات لهم وحمايتهم".
ودعا رئيس الوزراء "الإخوة في محافظة نينوى ومديريات أقضيتها إلى التحرك العاجل والسريع لمعالجة مشكلات المواطنين، والتي تتفاقم دائماً مع كل تغيّرٍ مناخي في برد الشتاء أو حرارة الصيف، هؤلاء دفعوا ثمناً غالياً في الحرب على الإرهاب طوال السنوات الماضية".
وأضاف، "علينا أن نردّ الجميل بتحقيق متطلباتهم وتطلعاتهم بدولة تؤمّن لهم حقوقهم الخدمية"، مؤكّداً أن "الوضعَ الأمني مستقر وممسوكٌ بقوة، وما يقال هنا أو هناك هو مجرد تهويلٍ إعلامي، ومن هنا أدعو الإخوة السياسيين  إلى الإسراع في تشكيل الحكومة بما يلبّي حاجة المواطنين في كل بقاع الوطن وأراضيه، من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه".
وختم بقوله: "اطمئنوا فإننا معكم، لم ننسكم يوماً ولن ننساكم. أنتم سور الوطن كما إخوتكم الأبطال في الأجهزة الأمنية، تعاونكم وتكاملكم معهم يعزّز الأمن والاستقرار، ويفرض هيبة الدولة، ويقطع الطريق أمام كل محاولات زعزعة الأمن والاستقرار، بكم ومن تمسككم بمناطقكم وقراكم نستمد العزيمة والقوة، لنبني وطناً ودولة مستقرة طالما حلمنا بها".
بدوره، قال قائد عمليات غرب نينوى اللواء جبار الطائي في حديث لـ"الصباح": إن "الكاظمي تفقد انتشار القوات المنتشرة على الشريط الحدودي لمنع وتسلل عناصر (داعش) الإرهابية"، مبيناً أن "الكاظمي أثنى على دور القوات وانتشارها على الحدود لرصد تحركات أو محاولة تسلل أي عنصر إرهابي يحاول اقتحام الحدود العراقية السورية".
وتتزامن زيارة الكاظمي مع إجراءات أمنية مشدّدة اتخذتها القوات العراقية على الشريط الحدودي، بعد أحداث فرار سجناء تنظيم "داعش" من سجن في مدينة "الحسكة" السورية.