تفاؤل حذر

الخميس 27 كانون ثاني 2022 494

تفاؤل حذر
علي الباوي
 
مباراتنا اليوم أمام المنتخب الإيراني في مشوار تصفيات كأس العالم هي الأهمّ والعلامة التي سترسم مستقبل الفريق في هذه التصفيات.
لاشك أنَّ هذه المواجهة صعبة جداً لأسباب معلومة ولكننا نتفاءل بلاعبينا وكلنا أمل في تجاوز إيران والمضي قدماً في ما تبقى من مباريات.
أسباب التفاؤل تنحصر في كون هذه المباراة هي القول الفصل في مشوارنا المونديالي وهذا ما سيدفع لاعبينا والملاك التدريبي إلى بذل كلِّ ما لديهم من أجل تحقيق الفوز، وأيضاً فإنَّ كلَّ الصعوبات التي تواجه منتخبنا في هذه المقابلة لن تكون حجر عثرة لطموحات اللاعبين والجماهير فقد وقعنا مراراً في ظروف متشابهة وانتصرنا بكلِّ عزيمة واقتدار، ربما نتيجة هذه المباراة تكون فرحة كبيرة جداً لجماهيرنا أو قد تنتهي كما انتهت سابقاتها من المواجهات لكن المهم هنا أن نعطي الفرصة للجميع ليُثبتوا أنهم أهل لتمثيل
 العراق.
كرة القدم أولاً وأخيراً هي لعبة تحكمها القوانين والفوز والخسارة لا يشكلان الجوهر الكلي فربما يخسر فريق ولكن يخسر بشرف وبأداء كبير وهنا يأتي دور الإعلام إذ من الواجب دعم منتخبنا الوطني مهما كانت النتائج وبالتالي هذا الموقف هو تفاؤل بحد ذاته.
نطمح للوصول إلى المونديال وهذا حقّ مشروع للجميع إلا أنَّ التفكير السليم يرجّح الاشتغال أكثر على المنتخب والتخطيط للسنوات المقبلة.
لقد خرجنا من بطولة كأس العرب بجراح ثخينة وقلنا هذا الكلام نفسه قلنا إننا نأمل بأن نجتمع ونناقش ونخطط من أجل منتخب كروي قادر على إسعاد الجماهير وتمثيل العراق وها نحن بعد فترة وجيزة من تلك البطولة نواجه فريقاً قوياً ألا وهو إيران وتكاد تكون هذه المباراة حاسمة فاما أن نفوز ونستمرّ بطموحنا أو نخرج بجراح أخرى.
كلنا فرحنا للمباراة الأخيرة التي خاضها منتخبنا الوطني بكرة اليد أمام نظيره الكويتي وكيف كانت مثالية في قدرة اللاعب على قلب النتيجة من خسارة كادت تعصف بطموحاتنا إلى تعادل سيكون ربما منعطفاً مهماً في مسيرة الفريق للوصول إلى المونديال. وعلى الرغم من تأخرنا بفارق كبير من النقاط إلا أنَّ عزيمة وإصرار اللاعبين أسهما في حسم النتيجة لصالحهم.
هذه الروح التي رأيناها في مدينة الدمام في السعودية مع منتخب اليد نريد أن نراها في ملعب آزادي في إيران مع أسود الرافدين وذلك لأنَّ روح الرياضة هي المثابرة والتحدي للوصول إلى الإنجاز.
كلنا أمل في أن يجتاز أسود الرافدين العقبة الإيرانية وتحقيق الفوز كي تفرح هذه الجماهير العريضة ويتجدد الأمل.