طه أحمد عبدالسلام لـ « الصباح »: الخطوة مهمة لكن بشروط مقترح لإدراج الشركات الحكوميَّة الرابحة في سوق الأوراق الماليَّة

الاثنين 14 شباط 2022 741

طه أحمد عبدالسلام لـ « الصباح »: الخطوة مهمة لكن بشروط مقترح لإدراج الشركات الحكوميَّة الرابحة في سوق الأوراق الماليَّة
 بغداد: حيدر فليح الربيعي 
أكد مختصون بالشأن الاقتصادي، أهمية سوق الأوراق المالية في تنمية الاقتصاد وجذب رؤوس الأموال المحلية والخارجية، فضلا عن قدرتها في لعب دور مهم من خلال استثمار الأموال المكتنزة والموجودة خارج النظام المصرفي، وفي حين اقترح المختصون إدراج شركات تابعة للقطاع الحكومي كالمصارف وشركات التأمين والنقل في السوق، أعرب المدير التنفيذي لـسوق العراق للأوراق المالية، طه أحمد عبد السلام، عن ترحيبه بتلك الفكرة، التي تتطلب أولا ان تتحول تلك الشركات الحكومية الى مساهمة مختلطة وخاصة.
ووفقا للخبير الاقتصادي، منار العبيدي، فقد ارتفعت القيمة السوقية للشركات المدرجة في سوق العراق للأوراق المالية لتصل الى 15.9 ترليون دينار عراقي بارتفاع بلغت نسبته
 13.7 % مقارنة مع 2020 وبلغت القيمة السوقية لقطاع المصارف 7.5 ترليون دينار عراقي بارتفاع بلغت نسبته 29 %، يليه قطاع الاتصالات بقيمة سوقية بلغت 6.5 ترليون دينار.
 
استقطاب رأس المال 
ورداً على مقترح إدراج الشركات العامة الرابحة، كشركة الخطوط الجوية، او المصارف  الحكوية في بورصة سوق العراق، قال المدير التنفيذي لـسوق العراق للأوراق المالية، طه احمد عبدالسلام، في تصريح لـ “الصباح” : لا يمكن إدراج شركات حكومية أو شركات القطاع العام إلّا بعد أن تتحول إلى شركات مساهمة، وعليه فإن الخطوة الأولى هي تحويل الشركات العامة إلى مساهمة مختلطة وخاصة من خلال عرض اسهمها - طرح عام - IPO - .
ولفت عبد السلام، الى ان تلك الخطوة من شأنها تحقيق جملة أهداف، اهمها جذب واستثمار مدخرات العراقيين وغير العراقيين وفقا لقانون الشركات، لافتا الى ان ادراج هذه الشركات المساهمة في سوق العراق للأوراق المالية يمثل أمرا طبيعيا جدا، غير أنه يتطلب استخدام إجراءات الطرح العام وفق المعايير الدولية والأسواق المالية، حتى تضمن نجاح عملية الطرح والتحول، وكذلك نجاح استقطاب رأس المال الوطني في الاستثمار.
 
إدراج شركات عامة 
من ناحيته، اقترح الخبير الاقتصادي، منار العبيدي، إدراج شركات تابعة للقطاع الحكومي مثل المصارف وشركات التأمين والنقل وفي مقدمتها الخطوط الجوية العراقية، لسوق الاوراق المالية، مشترطا في ذلك ضمان اعتماد حوكمة تساعد على عدم احتكار اسهم الشركات بأيدي مجموعة صغيرة.
ولفت الخبير العبيدي، الى أن ذلك سيؤدي الى ان يكون سوق الاوراق المالية واحدا من أهم مقومات الاقتصاد العراقي وقادرا على اجتذاب رؤوس الاموال والمساهمة في تقليل مصروفات الدولة العراقية والتحول نحو اقتصاد يدعم القطاع الخاص والمساهم، مبينا أن “السوق المالي الذي يعمل بمستوى الكفاءة القوي أو حتى شبه القوي يعكس طبيعة الاقتصاد في أي دولة”.
ووفقا للعبيدي، فقد ارتفعت القيمة السوقية للشركات المدرجة في سوق العراق للاوراق المالية لتصل الى 15.9 ترليون دينار عراقي بارتفاع بلغت نسبته 13.7 % مقارنة مع 2020 وبلغت القيمة السوقية لقطاع المصارف 7.5 ترليون دينار عراقي بارتفاع بلغت نسبته 29 %، يليه قطاع الاتصالات بقيمة سوقية بلغت 6.5 ترليون دينار عراقي بانخفاض بلغت نسبته 0.54 % مقارنة مع 2020، ثم قطاع الصناعة بقيمة سوقية بلغت 1 ترليون دينار بارتفاع بلغت نسبته 20 % مقارنة مع 2020، يليه قطاع الفنادق والسياحة اذ بلغت القيمة السوقية لشركاته المدرجة 374 مليار دينار بارتفاع بلغت نسبته 3.6 % في حين بلغت القيمة السوقية لشركات القطاع الزراعي 254 مليار دينار بارتفاع نسبته 56 % .
وأوضح العبيدي، أما قطاعات الاستثمار والخدمات والتأمين، فقد بلغت القيمة السوقية لها 167 مليار دينار عراقي بعد ان كانت 138 مليار دينار عراقي في 2020، مبينا ان مجمل الاسهم المدرجة في السوق العراقية بلغت 13.7 ترليون سهم بذلك يكون معدل السهم في سوق الاوراق المالية 1.16 دينار لكل سهم مدرج مرتفعا عن العام الماضي والذي كان 1.1 دينار لكل سهم.
 
التنسيق مع الصناعة 
بدوره أوضح الباحث الاقتصادي، سمير النصيري، أن “سوق العراق تأثر بشكل كبير بالمتغيرات التي عانى منها الاقتصاد العراقي خلال الأعوام الماضية، وجميع القطاعات المشاركة في سوق التدوال تأثرت ايضا، وانخفضت اسهم تلك الشركات بنسبة كبيرة، مما اثر على نشاط السوق بشكل كلي”، مبديا تأييده لمقترح “إشراك الشركات الحكومية الرابحة في سوق العراق للاوراق المالية، لكن ينبغي خصخصة تلك الشركات وانجاح الاكتتاب عليها، فضلا عن ضرورة تحويل العديد من الشركات الحكومية الرابحة الى مختلطة وطرحها للاكتتاب”، مبينا أن تلك الشركات ستحصل على تمويل لإنعاش أعمالها.
ودعا النصيري، الى التنسيق بين هيئة الاوراق المالية وسوق العراق للاوراق المالية من جهة، وبين وزارة الصناعة من جهة اخرى، بهدف ادراج بعض شركات الوزارة، وبهدف استقطاب المستثمرين، مبينا ان تلك الطريقة تعد الوحيدة لتحويل تلك الشركات الى “شركات ذات قاعدة مالية جيدة”.