القناة الجافة.. يمكن تنفيذها باعتماد الجهد الوطني

الثلاثاء 26 نيسان 2022 349

القناة الجافة.. يمكن تنفيذها باعتماد الجهد الوطني
 بغداد: حسين ثغب 
أكد مدير عام شركة حمورابي العامة سعد الدين محمد امين "قدرة الجهد المحلي على تنفيذ مفاصل القناة الجافة، التي تربط جنوب العراق بموانئ البحر المتوسط وبالمواصفات العالمية، في وقت ينفذ جهدنا المحلي مشاريع الطرق ومقترباتها وفق افضل المواصفات، رغم جملة التحديات التي تعكر انسيابية الأداء".
 
وأضاف أمين أن "مشروع القناة الجافة يمثل خطوة مهمة للعراق ومختلف اقتصاديات العالم، حيث يختصر الوقت والجهد، وفي ذات الوقت يحقق للاقتصاد الوطني ايرادات مالية مستدامة ومتنامية، وبمرور الوقت يمكن أن تحقق مرونة وارتياحا في الإيرادات التي تعزز قدرات الموازنة الاتحادية العامة". 
وأشار إلى أن "الحديث عن القناة الجافة، ليس مشروعا منفصلا بحد ذاته، وطرقا عابرة للحدود، بل الموضوع أكبر من ذلك ويذهب باتجاه انشاء خدمات كبيرة وكثيرة على طول مسافة القناة، فضلا عن استحداث مدن جديدة تفرضها الحاجة الفعلية للقناة ومن يسلكها، لا سيما أن واقع النقل يحتاج الى خدمات اكثر من تقليدية وجهد كبير من الفنيين وغير الفنيين وبأعداد كثيرة".
 
إعداد الخبرات
ولفت الى أن "القناة الجافة منافعها واسعة من كونها موردها دائم اوتوفر فرص عمل لأكبر شريحة واسعة، وهنا مطلوب العمل على إعداد الخبرات المحلية، وتمكينها من الأعمال التي تتطلبها جميع الآليات والعجلات التي سوف تسلك مختلف الاتجاهات، الامر الذي يتطلب انشاء مراكز تدريب متطورة تتزامن مع انشاء هذا المشروع، الذي يمثل ضرورة حتمية للبلاد خلال الفترة المقبلة".
وقال: إن "مشروع القناة الجافة يمكن أن ينفذ بالاعتماد على الاستثمار الخارجي او المحلي، حيث يتم منح مقاطع المشروع لشركات استثمارية متخصصة ولها أعمال مماثلة، وهناك تجارب عالمية في هذا المجال أثبتت نجاحها يمكن الافادة منها محليا بعد اضفاء الصبغة المحلية عليها، لا سيما أن جهدا عالميا ومحليا وإقليميا يتطلع للعمل في العراق، الذي يعد فرصة عمل مثالية، وهذا الامر تدركه جميع الشركات".
وتابع امين قائلا: إن "الجهد المحلي قادر على أن ينفذ مشاريع الطرق السريعة وسواها من مشاريع الطرق، لا سيما أن بغداد باتت بأمس الحاجة الى مجسرات وجور وطرق وانفاق وطريق حولي لمدينة بغداد"، لافتا الى أن "هناك حاجة ماسة لتنفيذ طريق ط 2 السريع، الذي يربط غرب بغداد بالحدود الشمالية للعراق، حيث يوفر هذا الطريق مرونة كبيرة في النقل، لا سيما ان جميع مخططات الطريق كاملة".  
وأكد "حاجة البلاد الى أن نهجر حالة الفقر في النقل البري، حيث تتطلب الطرق صيانة دائمة وأن تربط منافدها بمحطات وزن، وزيادة الوعي لتثقيف المواطن بأهمية الحفاظ على الطرق، كما يجب الإفادة من تجارب الدول بانشاء طريق ثالث للشاحنات والحمولة الثقيلة، الأمر الذي يحتم علينا أن نخطط لطريق ثالث للشاحنات".
ونبه أمين على أن ارتفاع أسعار الوقود أثر سلبا في واقع الأداء في المشاريع، حيث قاد الى ارتفاع اسعار جميع المواد المرتبطة بتنفيذ المشاريع وقاد الى زيادة التكلفة لإنتاج الاسفلت بسبب زيادة أسعار القير، وهذا يؤثر سلبا في الشركات المنفذة ومنها شركتنا وقد تتوقف الشركات عن التنفيذ ما لم يتم تعديل الأسعار".
وعن شركة حمورابي أشار أمين الى أن "مجمل الالتزامات الشركة من مشاريع يصل الى 712 كم بتكلفة تتجاوز 714 مليار دينار منها مشروع طريق دورة يوسفية السريع، الذي ينفذ وفق المواصفات العالمية بطول 14 كم بكلفة 160 مليار دينار وهذا يعكس مدى قدرات الشركات المحلية على تنفيذ المشاريع في العراق".
 
محافظات الجنوب
وقال ان "مشاريع الشركة الاخرى الممر الثاني لطريق غماس الحمزة الشرقي المرحلة الأولى بطول 40 الذي يعد من الطرق الستراتيجية في محافظة الديوانية، بكلفة تجاوزت 37 سبعة وثلاثين مليار دنيار، ويعمل على تخفيف الزخم المروري عن الممر الأول من الطريق، وربط محافظات الجنوب بالمحافظات الوسطى ذات العمق الديني كمحافظة النجف الإشراف وكربلاء، ويقلل من الحوادث المرورية داخل المحافظة، وكذلك مشروع المرحلة الأولى لطريق الرمادي حديثة الممر الثاني بطول بطول 20 كم، ويعد الشريان الوحيد الذي يربط بين الاقضية الغربية ومركز المحافظة وكذلك باستخدامه كطريق دولي باتجاه سوريا، وبكلفة 11.363 احد عشر مليارات وثلاثمئة وثلاثة ستون مليون مليون".
ولفت الى أن "انجاز مشروع جسر المأمون على نهر الفرات في الرمادي منطقة السجارية ويربط قرية جويبة بالحامضية يبلغ طول الجسر (408) أمتار، حيث ينفذ العمل تنفيذا مباشرا بكلفة  (7.205) سبعة مليارات ومئتين وخمسة ملايين دينار، ويربط الطريق القديم رمادي الفلوجة بالطريق الدولي السريع، وكذلك مشروع طريق كوت بدورة مهروان المرحلة الأولى بطول 40 كم ويعد من الطرق المهمة والستراتيجية في محافظة واسط، بكلفة 28.667 ثمانية وعشرين مليارا وستمئة وسبعة وستين مليون دنيار".