صناعيون: فتح الاستيراد بشكله العشوائي قتل المنتج الوطني

الأربعاء 27 نيسان 2022 364

صناعيون: فتح الاستيراد بشكله العشوائي قتل المنتج الوطني
 بغداد: فرح الخفاف 
 
أكد صناعيون أن قرارات فتح الاستيراد بشكل عشوائي تضر بالمنتج الوطني وتزيد من ظاهرة البطالة في البلد وتعمق مشكلات الاقتصاد الوطني، داعين الجهات المعنية إلى دعم الصناعة المحلية وعدم التخلي عنها، وعدم فتح الحدود أمام البضائع المستوردة غير الأساسية.
وقال المختص في المجال الصناعي عقيل السعدي لـ"الصباح": إنَّ أي قرار بفتح الاستيراد العشوائي يؤثر سلباً في المنتج الوطني".
 
جودة أقل 
وأضاف أن "عملية الاستيراد مستحسنة في حال كانت للسلع غير المصنعة في الداخل، ولا تنافس المنتج محلياً، لكن للأسف نرى عكس ذلك"، مبيناً أن العديد من السلع والبضائع والمحاصيل يتم استيرادها، رغم توفرها وبجودة أعلى، ما يعرض المستثمر او المصنع او المزارع إلى الخطر والخسارة، لا سيما أن المستورد يكون بسعر أقل لكن بجودة أقل وصلاحية شبه منتهية". وقرّر مجلس الوزراء مؤخراً، تعليق العمل بإجازة الاستيراد للمواد الغذائية والمواد الاستهلاكية المشمولة بالاستيراد، والاكتفاء بإجراءات الفحص والسيطرة النوعية وإجراءات الرقابة الصحية والمحاجر الزراعية والبيطرية في المنافذ الحدودية لغاية
8 / 6 / 2022.
كما قرّر تشكيل لجنة برئاسة مستشار رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية د. عبد الحسين العنبكي، تتولى دراسة واقع حال دخول البضائع والسلع المذكورة في قرار مجلس الوزراء 80 لسنة 2022، وإجراءات استيراد البيض والدجاج، بما يضمن عدالة الأسعار واستقرارها، على أن ترفع اللجنة توصياتها إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء.
ودعا السعدي الجهات المعنية والبنك المركزي الى تفعيل المبادرات الداعمة للقطاع الصناعي، خاصة أن المنتج الوطني تمكن خلال مدة أزمة كورونا والحرب الروسية - الأوكرانية من سد احتياج أغلب المواطنين ومنها مفردات البطاقة التموينية، موضحاً أن "ارتفاع الأسعار الذي حدث ليس بسبب المنتج المحلي، بل المستورد الذي تأثر بارتفاع أسعار الوقود وشح بعض المواد الغذائية والصناعية كالقمح والزيت وحديد التسليح وغيرها".
من جانبه، أكد صاحب معمل لإنتاج الشيبس، أنه تفاجأ بقرار السماح باستيراد الشيبس والآيس كريم والعصائر وغيرها من السلع الغذائية التي تعد غير ستراتيجية.
 
توفير الأموال
وقال لـ "الصباح": إن "معملي يقوم بتشغيل 40 شاباً، وقد أخذت عليه قرضاً، وقمت ببيع منزلي من اجل توفير الأموال اللازمة لافتتاحه، وتمكنت من تشغيله، مستثمراً قرار منع الاستيراد لدعم المنتج المحلي، بيد أن القرار الأخير قد يعرض المعمل ومعامل ومصانع أخرى إلى التوقف في حال غزا المستورد الأسواق، اذ يتم إغراقها بسلع وبأسعار رخيصة، من دون مراعاة للجودة".
ونظم أصحاب مشاريع الدواجن في العراق، امس الأول الاثنين، وقفة احتجاجية في تقاطع الخرطوم بالعاصمة بغداد احتجاجاً على فتح الاستيراد.
وكانت وزارة الزراعة، قد كشفت عن المواد التي فتح الباب أمام استيرادها مجدداً. وقال الوكيل الفني لوزارة الزراعة الدكتور ميثاق عبد الحسين: إن "هناك متغيرات متعددة وأسبابا تؤثر في السوق وتتسبب برفع الأسعار، وهي أولا استمرار الحرب الروسية – الأوكرانية وكونهما أهم بلدين ينتجان المواد الغذائية وثانياً ارتفاع أسعار النفط وثالثاً اجواء شهر رمضان، وما يشهده من ازدياد بطلب المواطنين على تلك المواد". 
وأضاف أن "وزارة الزراعة وتنفيذا لقرار مجلس الوزراء بفتح الاستيراد، بسبب ارتفاع الأسعار وزيادة الطلب لمدة 3 أشهر كلفت قسمها المتخصص بمراقبة الأسعار والوفرة بمتابعة الوضع في السوق". وتابع أن "تلك القرارات قرارات مؤقتة بـ (90) يوماً، وتتم مراجعتها حسب الوضع لأن إصدارها جاء بسبب زيادة الأسعار وكثرة الطلب ووجوب توفير كميات كافية لكبح الأسعار". وأشار إلى أنه "وعلى ضوء القرارين قامت وزارة الزراعة بفتح الاستيراد للمحاصيل الزراعية والمنتجات الحيوانية، التي سجلت ارتفاعاً في أسعارها". وأكد أن "المسموح باستيرادها هي الطماطم والبطاطا والباذنجان والخيار، وكذلك السماح باستيراد مقطعات اللحوم والدواجن مع مراقبة وتطبيق قانون الصحة الحيوانية". وأوضح أن "هناك محاصيل شتوية وصيفية كما هو معلوم، وهي مطلوبة طوال السنة، لذلك تعمد وزارة الزراعة على مراقبة النقلة الفصلية وتسمح باستيراد المحاصيل التي لا تزرع في العراق بسبب اختلاف الفصول". وأعلنت الأمانة العامة لمجلس الوزراء، مؤخراً، فتح استيراد المواد الغذائية كافة لمدة ثلاثة 
أشهر.