ماذا يعني اختفاء هور أبو زرك؟

الاثنين 09 أيار 2022 303

ماذا يعني اختفاء هور أبو زرك؟
 ذي قار : نجلاء الخالدي
 
مع اختفاء هور أبو زرك الذي تبلغ مساحته نحو 118 كم وتحوله إلى أرض جرداء، يكون العالم قد خسر مئات الأحياء والأعشاب التي تعيش في هذا الهور الذي يتميز عن جميع أهوار العراق بعذوبة مياهه ماجعله موطنا لأحياء ونباتات مختلفة تعيش في الأهوار والمسطحات المائية الأخرى.
زنابق الماء وأنواع نادرة من السلاحف والأحياء المائية النادرة التي كانت تعيش بين أعواد القصب والبردي التي تغطي الهور اختفت تماما، ناهيك عن النباتات أوالأعشاب التي لاتنمو إلا في المياه العذبة لهذا الهور، ويمثل جفافه أكبر خسارة لسكان الأهوار.
وقال رئيس مؤسسة جلجاموس للآثار والأهوار علي المسافري لـ"الصباح":إن "وزارة  الموارد المائية والمركز الوطني للمياه، يتحملان مسؤولية جفاف هور أبو زرك إذ لا يستمعان إلى آراء مركز إنعاش الأهوار في إدارة ملف المياه وإنقاذ هور أبوزرك من الجفاف الذي تعرض له وألحق أذى فادحا بالسكان الذين خسروا حيواناتهم".
وأضاف أن "الجفاف قضى تماما على التنوع البيئي والأحيائي في هذه المنطقة التي كانت يوما ما جنة تحيطها النباتات المائية الكثيفة والحيوانات والطيور الفريدة إضافة إلى  إنتاجه الغزير من الثروة السمكية إذ يعتمد عليها سكان الهور”.
بينما أوضح الخبير في منظمة طبيعة العراق المهندس جاسم الأسدي أن “الإطلاقات المائية نحو هور أبو زرك والقرى المحيطة به بلغت 2 متر مكعب بالثانية باتجاه شط أبو لحية المغذي الرئيسي لهور أبو زرك،بينما يجب ألاّ تقل عن 12 مترا مكعبا في الثانية حتى بات من الصعب على الشختورة أن تسير فيه. 
ونتيجة لقلة الإطلاقات المائية وسيطرة محافظة واسط عليها أخذت مياه الهور بالجريان العكسي مما أدى إلى جفاف تام  للهور وهو إعلان مؤسف عن واحدة من الكوارث الكبرى التي لحقت بأهوار العراق”.
ويمتد هور أبو زرك من قضاء الإصلاح شمالاً وصولاً إلى مدينة الفهود جنوبا، ويتميز عن بقية الأهوار بنوعية مياهه العذبة بما يضفي على طبيعته رونقاً خلاباً تجلى من خلالها النمو الكثيف للعديد من النباتات المائية والبرية هذا إضافة إلى إنتاجه الغزير من الثروة السمكية.