ارتفاع مطرد لأسعار الأسماك

الأربعاء 11 أيار 2022 230

ارتفاع مطرد لأسعار الأسماك
 بغداد: نافع الناجي
 
لم يعد أبو كريم قادراً على توفير مبالغ العلف لتغذية ماشيته، التي يربيها ويؤمن أسباب تكاثرها ليحقق أرباحاً من بيعها في مواسم الأعياد، بعد أن أغرقت الأسواق بالمواشي المهرّبة وبأسعار أقل بكثير من تكلفة علف مواشيه، الأمر الذي أدى إلى تكبيد مربي الماشية في البادية وعدة محافظات 
خسائر مالية كبيرة. 
ولأن المصائب لا تأتي فرادى، فقد أسهم تفشي مرض الحمى النزفية مؤخراً في عزوف كبير من الأهالي عن شراء اللحوم خشية الإصابة بهذا المرض الذي يؤدي للوفاة شبه المؤكدة لنسبة 60 % من المصابين به، بحسب التقارير الطبية المختصة.
وعلى الخط ذاته، دخل موضوع ارتفاع تكلفة الأعلاف وزيادة الأسعار عالمياً بسبب تراكمات الحرب بين روسيا وأوكرانيا، إلى الواقع العراقي لنشهد ارتفاعات في أسعار منتوج الأسماك بنسبة فاقت 100 %.
فمن أربعة آلاف دينار سعر الكيلو غرام الواحد من السمك، قفز السعر إلى ثمانية آلاف في الأسواق المحلية، وهذا الارتفاع المفاجئ عزته وزارة الزراعة إلى زيادة أسعار الأعلاف عالميا من نحو سبعمئة ألف دينار إلى أكثر من مليون وربع المليون دينار للطن الواحد مما أضاف أعباء جديدة على كاهل المواطن مثل كل مرة. 
عباس سالم مدير عام الثروة الحيوانية في وزارة الزراعة، أوضح لـ «الصباح»، أن «الحرب التي اندلعت بين أوكرانيا وروسيا اللتين تغذيان العالم بنحو 30 % من الحبوب، أسهمت بارتفاع أسعار الأعلاف وبالنتيجة أصبحت كلفة الإنتاج للكيلو غرام الواحد من اللحوم عالية جداً».
وأضاف: «هذه الأسباب سببت عزوف المربين عن التربية خوفاً من نزول أسعار اللحم وبالتالي تعرضهم لخسائر فادحة لن تعوضها محصولات الموسم الإنتاجي».
وكشف سالم عن وجود خسائر مادية تعرض لها مربو الأسماك أيضاً، بسبب اعتمادهم على الأعلاف المستوردة ولا سيما البروتين والصويا، الأمر الذي انعكس على قدراتهم الإنتاجية، مما شكل عائقا أمام البائع والمستهلك بسبب غلاء الأسعار في السوق المحلية. 
مربي الأسماك سعد محسن الياسري، أوضح لـ»الصباح»، أن «دخول الأسماك المستوردة والمهرّبة غير الخاضعة للفحص الطبي والبيطري، والتي تحمل فيروسات مميتة ومضرّة، أدى إلى الفتك بالثروة السمكية في البلد، لذلك شحت الأسماك وازدادت الأسعار، فضلا عن ارتفاع أسعار الأعلاف المستوردة، فلا يوجد دعم للمربين، فنحن نحتاج إلى الكهرباء ووقود المولدات وأشياء أخرى عديدة، فلا تلوموا المربين في حال رفعوا 
أسعار الأسماك».