الاحتلال الإسرائيلي يشكّل لجنة تحقيقية لطمس حقائق الاغتيال

الخميس 12 أيار 2022 635

الاحتلال الإسرائيلي يشكّل لجنة تحقيقية لطمس حقائق الاغتيال
 جنين: وكالات
 
استشهدت، أمس الأربعاء، الصحافية المخضرمة في قناة «الجزيرة» شيرين أبو عاقلة بعد إصابتها بالرصاص في وجهها خلال تغطيتها عملية لجيش الاحتلال الإسرائيلي في مدينة جنين ضمن أراضي الضفة الغربية المحتلة.
وأوضحَ مكتب قناة “الجزيرة” أن قوات الاحتلال الإسرائيلية “اغتالت” أبو عاقلة “بدم بارد” و”برصاص حي استهدفها بشكل مباشر». وأبو عاقلة (51 عاماً) صحفية فلسطينية معروفة تحمل الجنسية الأميركية وتتحدر من عائلة من بيت لحم وتقيم في القدس الشرقية المحتلة.
في غضون ذلك، أكّد جيش الاحتلال في بيان أنه “يجري تحقيقاً في احتمال إصابة صحافيين، ربما بنيران فلسطينية».
وفي وقت لاحق، ذكر رئيس وزراء الاحتلال نفتالي بينيت في بيان “وفقاً للمعلومات التي جمعناها، يبدو على الأرجح أن فلسطينيين مسلحين كانوا يطلقون النار بشكل عشوائي حينها، “يتحملون مسؤولية الوفاة المؤسفة للصحافية” التي كانت تغطي عملية عسكرية في مخيم جنين.
من جهتها، عدت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية “الدعوات الإسرائيلية للتحقيق في إعدام الصحفية شيرين أبو عاقلة، محاولة مفضوحة لطمس الجريمة».
وفي بيان لها، قالت الوزارة: “تعتبر وزارة الخارجية والمغتربين أن دعوات المسؤولين الإسرائيليين بشأن إجراء تحقيق في اعدام الشهيدة أبو عاقلة تثير السخرية، وامتداد لارتكابهم الجريمة بأشكال مختلفة، كجزء لا يتجزأ من حملة سياسية إعلامية إسرائيلية تضليلية لطمس الحقيقة بروايات مضللة وكاذبة، بحثاً عن أبواب للهروب من تحمل المسؤولية، خاصة وأن آلاف جرائم الإعدامات الميدانية التي ارتكبتها قوات الاحتلال مرت دون أي تحقيقات، وأن لجان التحقيق العسكرية التي شكلتها دولة الاحتلال في بعض حالات الإعدامات الميدانية غالباً ما انتهت إما بتبرئة المجرمين والقتلة عبر عمليات تلفيق وتزوير وإخفاء للأدلة القانونية، أو أنها صورية تلجأ لتبرئة المجرمين تحت حجج وذرائع نفسية واهية أو اصدار أحكام مخففة على بعض المجرمين والقتلة، وهو ما يثبت أن منظومة القضاء والمحاكم والتحقيقات في دولة الاحتلال هي جزء لا يتجزأ من منظومة الاحتلال نفسه، تقوم بالتغطية وتوفير الحماية للمجرمين والقتلة ومن يقف خلفهم من القادة السياسيين والعسكريين والأمنيين الذين يصدرون توجيهاتهم للجنود بما يسهل عليهم التعامل مع الفلسطينيين كأهداف للرماية والتدريب».
وأضافت الخارجية الفسلطينية: “وعليه، لا تثق دولة فلسطين بأي تحقيقات تقوم بها دولة الاحتلال لأنها وفي ضوء تجاربها الطويلة لا تؤدي إلى مكان سوى تبرئة المجرمين والقتلة».
وأضافت أن “جريمة إعدام الشهيدة أبو عاقلة، وجريمة إعدام الفتى اليازوري في جنين والبيرة، هي جرائم مكتملة الأركان بكل ما تعنيه الكلمة من معنى ارتكبتها قوات الاحتلال بشكل متعمد عبر إطلاق الرصاص الحي عليهما بقصد القتل”.
وفي السياق نفسه، عبّر السفير الأميركي في إسرائيل توماس نيدز عن حزنه لوفاة أبو عاقلة.
وكتب في تغريدة على موقع تويتر “محزنة جداً وفاة الصحافية الأميركية والفلسطينية شيرين أبو عاقلة».
وأضاف “أشجع على إجراء تحقيق شامل في ملابسات وفاتها وإصابة صحافي آخر».
هذا وجال مشيعون حاملين جثمان أبو عاقلة الذي لف بالعلم الفلسطيني في شوارع مدينة جنين قبل نقلها إلى مركز الطب العدلي في مستشفى جامعة النجاح الجامعي في نابلس.
ومن المتوقع تشييع جثمانها اليوم الخميس في جنازة رسمية من مقر الرئاسة الفلسطينية (المقاطعة) في مدينة رام الله قبل نقله إلى القدس.
ومنذ نحو 22 آذار الماضي، تسجل توترات بين الفلسطينيين والمستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية والقدس الشرقية لا سيما باحة المسجد الأقصى وإسرائيل، بعد سلسلة عمليات استهدفت إسرائيليين، لا سيما في تل أبيب ومحيطها، قتل فيها 18 شخصاً.
واستشهد 30 فلسطينياً برصاص إسرائيلي، في عمليات أمنية إسرائيلية أو مواجهات.
ويأتي مقتل الصحافية بعد نحو عام على تدمير قصف إسرائيلي لبرج الجلاء في قطاع غزة الذي كان يضم مكاتب القناة القطرية. وجاء ذلك خلال حرب غزة الأخيرة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية التي استمرت 11 يوماً وقتل خلالها 260 فلسطينياً، بينهم 66 طفلاً ومقاتلون، و14 شخصاً في الجانب الإسرائيلي بينهم طفل وفتاة وجندي.