وئام وهاب: الحريري سيحاسب كل من طعنه في ظهره

السبت 14 أيار 2022 572

وئام وهاب: الحريري سيحاسب كل من طعنه في ظهره
 بيروت : جبار عودة الخطاط 
 
على مسافة يوم واحد فقط من الانتخابات اللبنانية التي ستنطلق يوم غد الأحد مازال الإرباك الذي يعصف بالشارع (السني) هو الحاضر بقوة ليشكل الهاجس الأكبر من الجمهور الذي يدين بالولاء لزعيم تيار المستقبل وهو شريحة عريضة ربما يعمد إلى مقاطعة الانتخابات مما يمثل فجوة من الصعوبة بمكان سدها، رئيس حزب التوحيد العربي وئام وهاب ذكر يوم أمس الجمعة أن " ‎سعد الحريري هو الأقوى على الساحة السنية وسيحاسب كل من طعنه في الظهر" ، أما مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان فأعلن بما يشبه الفتوى بأن" الانتخاب هو واجب ديني ووطني لا يستهان به" محذراً من المقاطعة. 
وفي موقف لافت أعلن وئام وهاب أنه أخذ قراراً بفتح صفحة جديدة مع ‎تيار المستقبل ولن أخون الشهيد ‎رفيق الحريري" ويعيش الشارع اللبناني (السني) واقعاً يبعث على الترقب بعد تشبث الرجل الأقوى فيه سعد الحريري بمواقفه التي سبق أن أعلنها بمقاطعة الانتخابات من قبله ومن قبل أعضاء تياره، ولم تفلح كل الضغوط التي مارستها الرياض وقوى أخرى في ثني الحريري عن رفضه حث جمهوره بالتوجه للاقتراع في الانتخابات، المفتي الشيخ دريان من جهته شدد بعد لقائه في دار الفتوى سفراء دول الخليج في لبنان، على أنّ "لبنان يمر بمرحلة دقيقة وحساسة تتطلب توحيد الصفوف وتوطيد وتعزيز العلاقات اللبنانية مع دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية الشقيقة والدول الصديقة بما يعود بالنفع على لبنان واللبنانيين الذين يعانون تقصير الدولة في معالجة القضايا الاقتصادية والمعيشية"، وأشار إلى أنّ "الانتخابات النيابية المقبلة مفصل هام في تاريخ لبنان، وأعطينا توجيهاتنا وإرشاداتنا لأبنائنا وإخواننا اللبنانيين بالمشاركة لا بالمقاطعة ولا أحد من المسؤولين نادى بالمقاطعة" وذكر بما يشبه الفتوى" الانتخاب هو قرار وواجب ديني ووطني لا يستهان به ومن يفوز في هذه الانتخابات يكون بخيار اللبنانيين الحر الديمقراطي، وعلينا أن ندرك أن الانتخابات ومن يفوز فيها تحدد مسار لبنان وعلاقاته مع أشقائه العرب وأصدقائه". وأردف دريان: "الاستحقاق الانتخابي سنمارسه مع أبنائنا والمقاطعة استسلام ولا نريد أن نسلم لبنان لأعداء العروبة". أما المكتب الإعلامي في دار الفتوى فأشار في بيان له إلى أن" السفراء تمنوا أن تنجز الانتخابات النيابية المقبلة بكل شفافية لتعكس تطلعات وأمال اللبنانيين، لافتين إلى أن السلبية تجاه الانتخابات النيابية المقبلة لا تبني وطناً وتفسح المجال أمام الآخرين لملء الفراغ وتحديد هوية لبنان وشعبه العربي، واعتبروا ان رسالة السفراء للبنانيين هي توجيهيه بتغليب مصلحتهم الوطنية على أي مصلحة أخرى وأن المشاركة بالانتخابات للوصول إلى سدة البرلمان ينبغي أن تكون لمن يحافظ على لبنان وسيادته وحريته وعروبته ووحدة أراضيه" في غضون ذلك وقطعاً لدابر التقولات التي تم تداولها في اليومين الأخيرين بأن جلسة مجلس الوزراء الأخيرة قبل تحول حكومة ميقاتي لحكومة تصريف أعمال، أكد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في تصريحات صحفية أمس الجمعة أن "الحكومة ليست في وارد اتخاذ قرارات موجعة، وانّ جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء المقبلة لم يحدد بعد"، وشدد ميقاتي بانه لا يريد تشكيل حكومة ما بعد الانتخابات بأي ثمن ما لم يدرك الجميع، وأوضح أن "لبنان يمر حالياً في مرحلة صعبة ولم يعد من الجائز الدخول في تجاذبات سياسية يدفع أثمانها البلد، مضيفاً أن تشكيلها بسرعة وعلى أساس معايير ومواصفات تدفع باتجاه تضافر الجهود لإخراج البلد من التأزم، وإلا فما عليهم إلا البحث عن مرشح آخر، ليس تهرباً من المسؤولية وإنما لضمان تفعيل العمل الحكومي لوقف الانهيار".