اليوم.. المستقلون يعلنون مبادرتهم

السبت 14 أيار 2022 338

اليوم.. المستقلون يعلنون مبادرتهم
  بغداد: مهند عبد الوهاب
بعد أن فشلت أطروحتا "الأغلبيَّة" و"التوافقيَّة" اللتان طرحهما التحالف الثلاثي والإطار التنسيقي عبر مبادرتيهما في حل الأزمة المستعصية منذ أشهر، يستعد قرابة 40 نائباً مستقلا للإعلان اليوم السبت عن تشكيل جبهتهم ومبادرة جديدة هي الأولى لهم من أجل حل الأزمة والمضي بتشكيل الحكومة والاستحقاقات الأخرى.
 
وقال المحلل السياسي الدكتور طالب محمد كريم، في حديث لـ"الصباح": إنه "بعد فشل الأطروحتين الأغلبية السياسية والتوافق السياسي بدأت الكرة للعودة من جديد للعب بورقة مجموعة المستقلين، وبالتالي فإنَّ الطرف الذي يستطيع استقطاب أكبر عدد من هذه المجموعة يمكن أن يمضي بمبادرته ومشروعه". 
وأضاف أنَّ "جزءاً كبيراً ممن نصفهم بالمستقلين لديهم توافق مع كتلة الإطار التنسيقي أو ربما خرجوا من رحمه، وبالتالي لا يمكن أن يعوّل على الخيار الجديد عبر ورقة المستقلين، لكنَّ هناك توجهاً آخر ربما هو قريب جداً من حلحلة العقدة السياسية، وهو أنَّ جزءاً كبيراً من الإطار التنسيقي يشارك في الحكومة المقبلة". 
وبين أنَّ "الجزء الذي سيشارك من الإطار التنسيقي في توليفة الحكومة الجديدة، سيحفظ حقوق الأقلية من داخل الإطار وبالتالي من لم يشارك سيذهب إلى المعارضة ويمكن أن تحفظ حقوقه أيضاً، وربما هذا السيناريو سيكون أقرب الحلول للواقع السياسي الذي من الممكن أن يكون محلاً للنقاش". 
في غضون ذلك، قال النائب المستقل ياسر وتوت، أمس الجمعة: إنَّ "الجبهة ستعلن (اليوم السبت) الساعة 11 صباحاً في مجلس النواب مبادرة خاصة بها رداً على المبادرات السياسية التي طرحتها الكتل"، وأضاف أنَّ "الجبهة تتكون من 38 إلى 40 نائباً مستقلاً وسيعلن اسمها بعد إطلاق المبادرة".
بدوره، أشار المحلل السياسي حافظ آل بشارة، في حديث لـ"الصباح"، إلى أنه "حتى الآن لا يوجد تطور إيجابي في الموقف السياسي ينبئ بوجود حل للأزمة، لأنَّ مبادرة الإطار قابلتها مبادرة من قبل التيار، والمبادرتان تتضمنان تناقضات على اعتبار أنَّ مبادرة الإطار أعطت حلاً تكون كل الأطراف فيه قادرة على أن تكون حاضرة ومؤثرة، والمشاركة بتشكيل الحكومة من قبل الجميع".  وأضاف أنَّ "مبادرة التيار ما زالت تركز على استبعاد الإطار بأي ثمن من العملية السياسية، وهذا دليل على أنَّ العملية السياسية ما زالت تراوح مكانها"، وبين أنه "بحسب خبرتنا ومراقبتنا في مثل هذه الصراعات والانسدادات، أنه كانت كلما تمر القوى السياسية في مثل هذا الموقف تتدخل القوى الأجنبية من أجل حل المشكلة". 
ورجح آل بشارة "حدوث تدخل خارجي من الدول المؤثرة في وضع العراق، لكي تخرج بحل وتصبح القوى السياسية مجبرة عليه، وهذا النمط من الحلول مرفوض تماماً ويكرس التبعية".
إلى ذلك، ذكر عضو المكتب السياسي والمتحدث باسم حركة امتداد منار العبيدي، أنَّ موقف الحركة واضح بأن "لا نكون جزءاً من تعطيل العملية السياسية وأن المكان الفعلي لأعضاء البرلمان داخل قبة مجلس النواب للتعبير عن الرأي بالقبول أو الرفض"، مشيراً إلى أنَّ "تقديم أي مبادرة أو إبداء موقف على المبادرات المطروحة بحاجة إلى تأنٍ ودراسة معمقة لضمان انسجام الموقف مع رأي الشارع والشعب العراقي".
من جانبه، قال عضو ائتلاف دولة القانون، كاظم الحيدري: إنَّ "التحالف الثلاثي وفي حال كان لديه شعور بالمسؤولية وبمعاناة الشعب العراقي فإنه سيمضي باتجاه التوافق والتفاهم مع الأطراف الأخرى من أجل تشكيل الحكومة الجديدة وإنهاء الأزمة الراهنة".
وأضاف أنَّ "التحالف الثلاثي وبعد أن فشل في تحقيق هدفه بتشكيل حكومة أغلبية، لم يعد أمامه غير التوافق لتمرير الحكومة، إذ إنَّ استمراره بهذا النهج والإبقاء على الانسداد السياسي يؤكد قبول هذا التحالف بالوضع الراهن للبلد".
وبين أنَّ "بعض أطراف هذا التحالف حققت منفعة من استمرار الأزمة السياسية، من خلال تحقيق المكاسب التي تطمح لها في ظل وجود الحكومة الحالية".
تحرير: محمد الانصاري