لا تقم.. لا شيء يستحقّ التبجيل

السبت 14 أيار 2022 299

لا تقم.. لا شيء يستحقّ التبجيل
 نوئيل يلدا
 
مع اقتراب الامتحانات النهائيَّة للصفوف غير المنتهية يمارس العديد من المدرسين ضغوطاً على الطلبة لإرغامهم على الاشتراك في معاهد التقوية لقاء مبالغ ضخمة.
السيدة إقبال تقول إنَّ مدرس الرياضيات تعمد إعطاء ابنها الطالب في الصف الخامس إعدادي درجة أدنى من النجاح رغم أنها واثقة تماماً من صحة إجاباته في الامتحانات السابقة، وتتابع: عندما طالبنا بإعادة تصحيح الورقة الامتحانية رفض المدرس واقترح اشتراك ابني في معهد للتقوية لقاء مبلغ 200 ألف دينار، قائلا إنَّ النجاح سيكون مضموناً عندها.
السيدة إقبال اضطرت إلى دفع المبلغ المطلوب ولكنها تفاجأت بعدها بطلب الأستاذ نفسه الذي اتضح أنه يدير ذلك المعهد دفع مبلغ إضافي قدره 25 ألف دينار أجرة حجز الكرسي الذي يجلس عليه ابنها في المعهد.
كل تنظيرات وزارة التربية مقبولة رغم الإرباك الذي حصل أثناء أزمة كورونا ولكن يبدو أنَّ الوزارة وهي تدافع عن صحة التلاميذ لا تهتم بالمستوى التعليمي والأخلاقي وتترك حيتان الفساد يستولدون أنفسهم أمام أعين الدولة كلها بلا خوف أو وجل. يقول السيد مرتضى، وهو أب لطالبة في الصف السادس الإعدادي، إنَّ المدرسة لا تتعب نفسها في شرح المادة وتتعمد أن تكون مبهمة وغير مستوفية للمنهج وتقوم بمساومة الطالبات من أجل الاشتراك في المعاهد لقاء مبالغ كبيرة تصل إلى مليون دينار.لا أحد الآن يعطي دروساً خصوصية في بيته فقد انتشرت في كل مكان معاهد أنيقة بحجم المدارس الأهلية وعادة ما تكون مجاورة للمدرسة الأم وتكون مغرية لأنها ضمن الموقع الجغرافي ولا يتطلب الوصول إليها استخدام المواصلات. هذه المعاهد باتت علنية إلى درجة مخجلة بينما وزارة التربية تغض البصر عن تراجع أخلاقيات المهنة الذي يصاحب هذه التجارة المتفشية. 
تقول السيدة أنهار وهي أم لطالبتين في المرحلة المتوسطة إنَّ المدرسات ينصبن فخاخهن منذ بداية السنة للبعض من الطالبات اللواتي يسهل خداعهن، ويتعمدن إعطاء درجات غير دقيقة من أجل دفعهن إلى الاشتراك بالمعاهد.
وتضيف بمرارة: رحم الله الشاعر أحمد شوقي.