ذهاب الصدر للمعارضة يبعث مخاوف من ازدياد الانسداد

الثلاثاء 17 أيار 2022 491

ذهاب الصدر للمعارضة يبعث مخاوف  من ازدياد الانسداد
 بغداد: عمر عبد اللطيف
أبدى أعضاء بمجلس نواب ومراقبون مخاوفهم من أن يولد ذهاب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر نحو خيار المعارضة، انسداداً سياسياً أكثر مما هو موجود حالياً.
 
وتوقعَ عضو مجلس النواب، جاسم عطوان الموسوي، أن «يتسبب إعلان زعيم التيار الصدري التوجّه نحو خيار المعارضة، بانسداد سياسي أكبر.
وقال الموسوي لـ{الصباح»: إن «المبادرات التي طرحت من قبل الأطراف السياسية الأخرى، مبهمة ولا تمثل 
برنامج عمل أو واقعية».
وأضاف أن «المبادرات لم توضح الرؤية بالنسبة للواقع السياسي بالكامل، مما يدفعنا أن نكون في حيرة مع كل الكتل»، متسائلاً: «أين سنصل بهذه الطريقة من التفكير والحوارات، فقد يكون إلى انسداد أكثر من الموجود في الوقت الحالي»، وأكد «وجود تقارب بالرؤى بين مبادرتي الإطار والمستقلين، وتقريباً ستكون الثمرة التي من الممكن الاستفادة منها لهذه المرحلة من خلال التقارب بين الكتلتين، لاستقطاب باقي الكتل إلى مشروع وطني هدفه إنهاء الانسداد السياسي وتشكيل الحكومة». أما عضو مجلس النواب عن تحالف الفتح، فالح الخزعلي، فقد بيّن أن «القوى السياسية يجب أن تتجه بشكل جدي وحقيقي لتشكيل الحكومة، وأن يتحمل رئيس الوزراء المقبل المسؤولية كاملة بقوة وحزم ولا يكون بعيداً عن هموم وتطلعات أبناء الشعب».
وأضاف الخزعلي لـ»الصباح»، أن «البرلمان بأمس الحاجة لتشريع قانون (حرية التعبير عن التظاهرات) لكي لا يعطى مجال ومتسع للقوى السياسية أن تشل حركة الدولة، كون هيبة الدولة من قوة القانون، كما أن المشرع العراقي أغنى ورفد مؤسسات الدولة من خلال التشريعات النافذة بقوانين مهمة من شأنها الحفاظ على كيان الدولة ومؤسساتها».
واستدرك أن «المزاج والرغبات السياسية كانت تقفز على القوانين فضلاً عن الضغوط من هنا وهناك»، منوهاً بأن «غالبية الكتل تؤمن بمبدأ الفصل بين السلطات الذي يجب أن يكون حاضراً ويتحقق، وهذا لا يمكن أن يكون دون توافق ودعم حقيقي». في المقابل، قال مدير «مركز بغداد للدراسات الستراتيجية» الدكتور مناف الموسوي لـ»الصباح»: إن «زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر كان أمام خيارين ،الأول تشكيل الحكومة ببرنامجيها التحالفي والحكومي أو الذهاب إلى المعارضة».
وأضاف، أن «بعض الكتل طرحت تساؤلاً (لماذا لا تتوجه الكتلة الصدرية البرلمانية نحو المعارضة؟)»، مشيراً إلى أن «زعيم التيار الصدري أعلن أنه متوجه للمعارضة»، وبيّن الموسوي أن «الصدر لكي لا يبقي الأمر مفتوحاً حدد مدة 30 يوماً ليكونوا قادرين على تشكيل الحكومة، وبالتالي إن تشكلت الحكومة سيكون في المعارضة الوطنية، نتيجة لرفضه تشكيل حكومة توافقية، وإن مشروع حكومة الأغلبية سيمضي حتى بدون التيار الصدري». وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، اتهم في خطاب متلفز أمس الاثنين، ما أسماه «الثلث المعطل» بالأفعال «المشينة»، وأشار إلى أن هذا «الثلث» أسهم بتعطيل القوانين التي تخدم الشعب، متعهداً بعدم التحالف معهم (يعني الإطار التنسيقي) بصورة مطلقة.
وأمس الأول الأحد، أعلن الصدر، التوجه صوب المعارضة، وذلك بعد فشل الأطراف السياسية بمن فيهم كتلته الصدرية بتشكيل الحكومة بعد أشهر من إجراء الانتخابات التشريعية في البلاد، داعياً الأطراف والكتل البرلمانية، بما فيها «السيادة والحزب الديمقراطي) إلى تشكيل الحكومة.
 
تحرير: محمد الانصاري