الخريطة السياسية للبرلمان اللبناني المنتخب

الأربعاء 18 أيار 2022 190

الخريطة السياسية للبرلمان اللبناني المنتخب
 بيروت: جبار عودة الخطاط 
 
شهدت الـ 24 ساعة الأخيرة تغييرات دراماتيكية ومفاجآت ألقت بظلالها على نتائج الانتخابات جعلت المنافسة حادة جداً بين الغريمين التقليديين التيار الوطني الحر وحزب القوات اللبنانية بحيث تقلصت غلة الأخير لصالح خصمه العوني، معظم اللبنانيين كما يبدو يعيشون في واد ثانٍ بعد أن طرقت أبوابهم إزمة دواء شديدة فضلاً عن أزمة خبز تلوح بالأفق!، الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريش أشار إلى أنّه ينتظر بفارغ الصبر أن تُشكّل سريعاً حكومة لبنانية لإنجاز الاتفاق مع صندوق النقد. 
وذكر المتحدث باسم الأمين العام في معرض تهنئته للبنانيين بإنجاز الانتخابات أنّ "الأمين العام يعوّل على البرلمان الجديد لكي يقرّ على وجه السرعة كلّ التشريعات اللازمة لتحقيق الاستقرار في الاقتصاد وتحسين الحوكمة"، وناشد غوتيريش "القادة السياسيين اللبنانيين العمل سوياً بما فيه المصلحة العلياً للبنان وللشعب اللبناني ونواصلة تشجيع التدابير الرامية إلى تعزيز المشاركة السياسية للمرأة وتمثيلها، بما في ذلك في الحكومة المقبلة" مؤكداً "أنّه ينتظر بفارغ الصبر أن تُشكّل سريعاً حكومة جامعة يمكنها إنجاز الاتفاق مع صندوق النقد الدولي وتسريع تنفيذ الإصلاحات لوضع لبنان على طريق النهوض الاقتصادي" في الأثناء سجلت المعلومات الأخيرة عن نتائج الانتخابات تطورات قلبت بعض النتائج واحتدم فيها الصراع بين القطبين المارونيين التيار الوطني الحر الذي يرأسه جبران باسيل، وحزب القوات اللبنانية الذي يتزعمه سمير جعجع، ويبدو أن التيار العوني الذي تلقى خسارة كبيرة في منطقة جزين قد استعاد توازنه بعد الخسارة المفاجئة للقوات اللبنانية .  أحد مقعدَي منطقة بشري لتختلط الأوراق مرة أخرى فلم ترتفع القوات في حصيلتها عن العشرين نائب بينما زادت غلة العونيين عن الـ16 مقعدا بمقعدين، بينما كان أكثر الفائزين وضوحاً هو الثنائي الشيعي الذي ظهر بصورة الفائز الذي يمسك بأوراق تفوقه الانتخابي بأريحية، وكانت الخريطة النيابية للبرلمان اللبناني بصيغتها النهائية المؤلفة من 128‪ نائباً كما يلي :حركة أمل (15 نائبا)، و حزب الله (13 نائبا)، ومتحالفون مع حزب الله (3 نواب)، و التيار الوطني الحر (18 نائبا)، و الطاشناق (3 نواب)، و القوات اللبنانية (20 نائبا)، وشخصيات مستقلة (11 نائبا)، و مجتمع مدني (15 نائبا)، و الكتائب اللبنانية (5 نواب)، وحركة الاستقلال (نائبان)، والتنظيم الشعبي الناصري (نائب 1)، والحزب التقدمي الإشتراكي (9 نواب)، وأعضاء المستقبل السابقون (6 نواب)، وحزب الاتحاد (نائب 1)، وحزب الوطنيين الأحرار (نائب 1)، و تيار المردة (نائبان)، والمشاريع (نائبان)، و‬
الجماعة الإسلامية (نائب 1) إلى ذلك دعت النائب عن القوات ستريدا جعجع،  جمهور القوات إلى تقبل خسارة بعض المقاعد في الـ 24 ساعة الأخيرة بقولها :"نحن  كحزب القوّات مشروعنا بناء الدولة السيدة والمستقلّة، التي لا يعلو فيها صوت فوق صوت القانون وتكون فيها سلطة الفصل بيد الشعب مصدر السلطات كلّها، لذا لا يسعنا سوى أن ننحني أمام حكم القانون، قانون الانتخابات"، مضيفةً "نحن لسنا من الذين يرضون بحكم القانون فقط عندما يأتي بما يناسبهم ويرفضونه عندما يكون معاكساً لإرادتهم، لذا أطلب من أهلنا في قضاء بشري أن يلتزموا بنتيجة هذا الاستحقاق الدستوري التزاماً ديمقراطياً كاملاً".  وبينما يشتد الصراع الانتخابي ومعه السجال السياسي يعيش اللبنانيون في منطقة أخرى قوامها الأزمات الحياتية المتفاقمة حيث دعا نقيب الصيادلة جو سلوم  "إلى تحرك أمام مجلس النواب وإلى مؤتمر مانحين للحصول على أدوية وإعلان حالة طوارئ دوائية"، مشيرا إلى أنّ " النقابة وضعت خطة دوائية مستدامة وواضحة وصريحة وعلى الحكومة أن تتبناها والدعوة إلى مؤتمر مانحين" وأوضح أمس الثلاثاء "أن البطاقة الدوائية التي أطرحها تعطى مباشرة إلى المواطن، تخوله شراء الدواء من الصيدليات وهي تحتاج إلى موازنة صغيرة من الدولة"، مؤكدا "أنني أدعو جميع المرضى الذين ليست لديهم قدرة شرائية إلى التحرك أمام مجلس الوزراء يوم الخميس، دعما للبطاقة الدوائية، وإلى إعلان حالة طوارئ دوائية" أما نقيب مستوردي الأدوية كريم جبارة، فأشار إلى أنّه "على الحكومة أنّ تتخذ القرار يوم غد الخميس، لتفادي الفراغ الدوائي وفتح اعتمادات"، لافتا إلى أنّ "بعض أدوية السرطان التي لا يتخطى سعرها 100$ رفع الدعم عنها، في حين بقي الدعم على الدواء الجنريك الأرخص"، في حين حذر عضو نقابة الأفران في الجنوب، علي قميحة، من "فقدان مادة الطحين ومخزون الطحين من الأفران بدأ ينفذ والأفران تتجه إلى الإقفال في الساعات المقبلة". ولفت  إلى "أننا بدأنا منذ نهار السبت الماضي تخفيض انتاجنا لنكسب بعض الوقت لكن الأمور بقيت على حالها من دون حلحلة تذكر".