خبصة مرورية

الأربعاء 18 أيار 2022 243

خبصة مرورية
 نوئيل يلدا
 
مع انطلاق تطبيق قانون غرامة حزام الأمان ظهرت في الشوارع وعند التقاطعات مجاميع كبيرة من ضباط شرطة المرور بسياراتهم الحكومية الموصوصة، وقد تحلقوا مع بعضهم بينما المراتب الدنيا تتقافز حولهم هنا وهناك وتراقب السيارات التي تعبر. منظرهم وهم يفعلون هذا يشبه طريقة الجيش في غلق الشوارع وتأمين الحماية للزوار أو في مناسبات أمنية خطيرة.
وسن وهي مواطنة تملك سيارة حديثة جداً قالت: المنظر كان مرعباً. انتشروا بمجاميع كبيرة في كل التقاطعات. لقد خفت منهم وكدت أصدم السيارة التي أمامي بينما أنا أرتدي حزام الأمان. لقد خلقوا زحاماً شديداً وضوضاء كبيرة. عانيت من الخفقان بسببهم.
السؤال المحير هو لماذا اهتمت المرور بهذا القرار دون غيره، وهل هذا الانتشار الكثيف له علاقة بتخويف المواطنين من أصحاب السيارات وجعلهم يلتزمون بالقانون أو أن له أسباباً أخرى؟.
واثق وهو سائق تاكسي قال غاضباً: هذا الاهتمام سببه الفلوس لأن هذا القانون يدر أموالاً طائلة، وهم لا يخبصون أنفسهم مع القوانين الأخرى ولهذا تجد شوارعنا وبالأخص الطرق الخارجية تحصد أرواح الناس يومياً ولا أحد يتحرك لتبليطها أو جعلها نظامية.
شاب أنيق ومؤدب جداً وعنده سيارة تاهو حمراء، قال لي: أعتقد يا حجي أنهم اضطروا لفعل هذا حتى يستطيع شرطي المرور العادي فرض هيبته على الشارع. إنها فزعة ضباط حتى يكتبوا للرؤساء الذين في الأعالي أنهم حققوا إيراداً كبيراً في اليوم الأول وهذا معناه نجاحهم في تطبيق القانون. 
ست هبة كانت إيجابية جدا وقالت إنهم يريدون تطبيق القانون في بلد يعيش على الفوضى وأنا شخصياً أصفق لهم وأريد منهم الاستمرار على هذا الجهد الجميل. 
طبعا الست هدى كانت تسير على الرصيف حين أخذت رأيها وهي معلمة روضة فقيرة الحال ولا تملك سيارة.