حراك جديد لإعادة {الأمن الغذائي} إلى الواجهة

الأربعاء 18 أيار 2022 260

حراك جديد لإعادة {الأمن الغذائي} إلى الواجهة
 بغداد: علي عبد الخالق
 
سريعاً، رد البرلمان على تفسير المحكمة الاتحادية لمهمات حكومة الكاظمي التي تحولت لتصريف الأعمال اليومية، وقام بالتسويق لمسودة جديدة لقانون الدعم الطارىء للأمن الغذائي، لكن المشكلات القانونية والدستورية لا تزال في الطريق.
تفسير الاتحادية الذي أطاح بقانون الدعم الطارىء، واجه شكاوى من وزارتي الكهرباء والتجارة اللتين أكدتا أن القانون كان سيؤمن لهما أموالاً لتسديد مستحقات الغاز الإيراني الضروري لمحطات الطاقة، بالإضافة إلى الحاجة لاستيراد أكثر من مليون طن من الحنطة هذا العام لتعزيز الخزين الاستراتيجي الحرج حالياً.
النائب الأول لرئيس مجلس النواب حاكم الزاملي، أعرب عن ثقته بتمرير القانون، وقال: إن المسودة الجديدة قدمت من قبل المالية النيابية كمسودة قانون، وجمعت تواقيع أكثر من 50 نائباً، وستتم قراءته قراءة أولى والتصويت عليه وتحويله للتنفيذ"، مبينا أن "مسودة القانون تخص شريحة الرعاية الاجتماعية وحقوق الفلاحين ورصد مبلغ لوزارة الكهرباء لتسديد ديون استيراد الغاز".
وأضاف الزاملي أن "هناك فقرات تمس الأمن الغذائي وهي تخص المواطن وتعالج أيضاً مواضيع الكهرباء والتنمية الزراعية والرعاية الاجتماعية وتخصيصات المحافظات المنتجة للنفط وإنشاء المستشفيات والمدارس وتأهيل الطرق"، مبيناً أنه "من دونها ستتعطل الحياة".
الزاملي تعهد بعمل البرلمان على "استبعاد أي فقرة يمكن استغلالها في هدر المال العام".
بدورها، تشير اللجنة المالية النيابية إلى عوائق "قضائية ودستورية" تمنع البرلمان والحكومة من إقرار قوانين دعم الأمن الغذائي والمعيشي لحين تشريع قانون الموازنة.
وقال عضو اللجنة جمال كوجر: "من الضروري توجيه استفسار برلماني وحكومي رسمي للمحكمة الاتحادية حيال صلاحيات الحكومة الحالية من إقرار وتقديم قوانين لدعم الأمن الغذائي وتمويل الاحتياجات الأساسية من الغذاء والدوائر والاستحقاقات الحياتية الأخرى في البلاد".
وأضاف أن "صلاحيات الحكومة والوزراء حيال إجراءات الاقتراض لا تزال مبهمة ما يعرض أي قانون بهذا الخصوص للرفض والنقض من قبل المحكمة الاتحادية"، مبينا أن "آليات الاقتراض والسقوف المالية من قبل الوزراء غير محددة قانونياً ودستورياً، إلى جانب مخاوف الفساد وصعوبة حماية المال العام من الهدر والضياع".
من جانبه، يرى النائب محمد شياع السوداني، أن "الحل البديل عن تشريع القانون هو الاعتماد على السلف المالية لتغطية المصاريف الطارئة، لتوفير متطلبات البطاقة التموينية".