العاهل الأردني يفرض الإقامة الجبرية على الأمير حمزة

السبت 21 أيار 2022 4539

العاهل الأردني يفرض الإقامة الجبرية على الأمير حمزة
 عمان: وكالات
 
عادَ الخلاف بين ملك الأردن عبد الله الثاني، وولي العهد السابق الأمير حمزة بن الحسين إلى الواجهة من جديد، حيث أعلن العاهل الأردني الخميس فرض قيود على «اتصالات وتحركات وإقامة» الأمير حمزة بناء على قرار مجلس العائلة المالكة، وذلك بعد أكثر من عام من اتهامه بالمشاركة في زعزعة أمن المملكة ونظام الحكم.
وقال الملك عبدالله الثاني في رسالة إلى الأردنيين بثت عبر وسائل الإعلام الرسمية: “قرّرتُ الموافقة على توصية المجلس المشكّل بموجب قانون الأسرة المالكة، بتقييد اتصالات الأمير حمزة وإقامته وتحركاته”، مشيرا إلى أن أخيه غير الشقيق “يعيش في حالة ذهنية أفقدته القدرة على تمييز الواقع من الخيال».
وبحسب الرسالة، رفع المجلس التوصية للملك في 23 كانون الأول الماضي.
وأعلن الأمير حمزة بن الحسين (42 عاما) الشهر الماضي تخليه عن لقب “أمير”، بعد عام من اتهام الحكومة له بالتورط في ما سمي “قضية الفتنة”. لكنه لم يحاكم، بل وُضع قيد الإقامة الجبرية، من دون أن يعلن ذلك رسميا.
وقال الملك الأردني في حينه: إن “الأمير حمزة مع أسرته في قصره وتحت رعايتي».
وفي الرسالة التي وجهت إلى الأردنيين، قال العاهل الأردني: “عندما تم كشف تفاصيل قضية الفتنة العام الماضي، اخترت التعامل مع أخي الأمير حمزة في إطار أسرتنا، على أمل أن يدرك خطأه ويعود لصوابه، عضوا فاعلا في أسرتنا الهاشمية».
وأضاف “لكن، وبعد عام ونيف استنفد خلالها كل فرص العودة إلى رشده والالتزام بسيرة أسرتنا، فخلصت إلى النتيجة المخيبة أنه لن يغير ما هو عليه”، متابعا “تأكدت بأنه يعيش في وهم يرى فيه نفسه وصيا على إرثنا الهاشمي، وأنه يتعرض لحملة استهداف ممنهجة من مؤسساتنا».
وقال: “سنوفّر لحمزة كل ما يحتاجه لضمان العيش اللائق، لكنه لن يحصل على المساحة التي كان يستغلها للإساءة للوطن ومؤسساته وأسرته، ومحاولة تعريض استقرار الأردن للخطر”، و”سيبقى في قصره”. أما أفراد أسرته، فهم “لا يحملون وزر ما فعل، هم أهل بيتي، لهم مني في المستقبل، كما في الماضي، كل الرّعاية والمحبّة والعناية».
وأصدرت محكمة أمن الدولة في تموز الماضي حكما بالسجن 15 عاما بحق رئيس الديوان الملكي الأسبق باسم عوض الله والشريف حسن بن زيد في قضية “الفتنة”، بعد إدانتهما بمناهضة نظام الحكم وإحداث الفتنة.
وسمّى الملك عبد الله الأمير حمزة ولياً للعهد عام 1999 بناءً على رغبة والده الراحل الملك حسين، عندما كان نجله الأمير حسين في الخامسة من العمر. لكنّه نحّاه عن المنصب عام 2004 وسمّى عام 2009 الأمير حسين. والأمير حمزة نجل الملك حسين من الملكة نور.
في المقابل انتقدت ملكة الأردن السابقة نور، والدة الأمير حمزة، الإجراءات الملكية،
وذكرت في تغريدة أولى نشرتها ،أن “هناك أمورا عجيبة وأغرب من الخيال يتم تداولها الآن”، وأردفت في تغريدة أخرى “ ما كان حمزة يوما يتعامل ويتعالى ولم يكن يوما صاحب وسواس ووهم ولم يكن يلبس ثوب الواعظ المنافق ولم يكن يوما مسيئا للوطن متآمرا عليه وكل ما ورد في الرسالة ما هو إلا طعن وتهديد للأمير حمزة والتحريض ضده التاريخ يعيد نفسه (الملك طلال)».