الأمم المتحدة تدخل على خط أزمة الانسداد السياسي

السبت 21 أيار 2022 703

الأمم المتحدة تدخل على خط أزمة الانسداد السياسي
 بغداد: هدى العزاوي 
 
وضعت رئيسة بعثة الأمم المتحدة في العراق، جينين هينيس بلاسخارت، مجلس الأمن الدولي، في إحاطتها الدوريَّة في صورة الجوانب السلبية من الحياة السياسية العراقية، وبينت أنَّ الشعب ما زال بانتظار طبقة سياسية تسعى لإحراز تقدم في تحقيق القائمة الطويلة من الأولويات المحلية المعلقة في العراق، بدلاً من الاكتفاء بالصراع على السلطة واحتكار مراكز النفوذ، وفي ضوء تلك الإحاطة لمجلس الأمن الدولي، أُثيرت تساؤلات عن إمكانية تدخل الأمم المتحدة في معالجة الانغلاق بعد عجز ساسة البلاد عن الوصول إلى حل مناسب؟.
في هذا الشأن، قال المستشار القانوني جبار الشويلي، لـ"الصباح": "لا أعتقد أنَّ الأمم المتحدة يمكن أن تتدخل في معالجة الانغلاق السياسي، فالأمر قابل للحلّ بعد أن تتقدم الأطراف السياسية بتنازلات معينة".
وأشار إلى أنَّ "الأطراف الخارجية يمكن أن تؤثر بطريقة ما لإيجاد الحلول وتسهم في حلحلة الوضع السياسي إذا ما وصل إلى مرحلة الانغلاق في ظل غياب إيجاد الحلول، كما لا يمكن أن ننسى دور المرجعية الدينية الذي سيكون حاضراً في حال التعقيد والانغلاق السياسي على اعتبار أنَّ المتضرر الكبير من ذلك المواطن وتحديداً الفقراء، وهذا ما لا يمكن أن تسكت عنه المرجعية".
وأكد أنَّ "الأمم المتحدة وعند الضرورة الملحة وحماية السلم الأهلي في العراق، يمكن أن تقدم نصائح وإرشادات للفرقاء السياسيين العراقيين لحلحلة العقد وحالة الانغلاق الذي تشهده العملية السياسية".
إلى ذلك، قال مدير المركز العراقي للدراسات الستراتيجية، الدكتور غازي فيصل، في حديث لـ"الصباح": "يمكننا تصور عدد من السيناريوهات المحتملة منها الإبقاء على حكومة مصطفى الكاظمي مع إجراء تعديل وزاري في إطار صلاحيات مجلس النواب بالتنسيق مع الكتل الفائزة لكي يكون مجلس الوزراء معبراً عن الأغلبية الوطنية".
وأضاف أنَّ "السيناريو الآخر تحول التيار الصدري وحلفائه إلى المعارضة والنزول للشارع لتعبئة الرأي العام المناهض للأحزاب التقليدية، مما يمهد للدعوة لحلّ البرلمان والذهاب إلى انتخابات مبكرة".
واختتم حديثه لـ"الصباح" بالقول: إنَّ "إبقاء النظام السياسي في حالة من العجز المطلق عن تلبية مطالب الشعب العراقي بالتنمية الشاملة، يتطلب تدخل الأمم المتحدة عبر البعثة الأممية المكلفة بإعادة العراق إلى دولة مدنية وتحقيق الرفاه والاستقرار والعمل لتقديم مبادرة لإصلاح النظام السياسي وإنهاء حالة الانغلاق السياسي في بلد قد تصل وارداته النفطية لهذا العام لأكثر من 150 مليار دولار وما زال يعاني مختلف أشكال التخلف والنتائج المدمرة للحروب والعنف والإرهاب، وذلك ما أشارت إليه المبعوثة الأممية في إحاطتها أمام مجلس الأمن الدولي".
أما المختص في الشأن السياسي، الدكتور حيدر سلمان، فأشار في حديث لـ"الصباح" إلى أنَّ "الطرفين (التنسيقي) و(الثلاثي) غير قادرين على تشكيل الحكومة، وذلك واضح تماماً للعيان، فهل من الممكن الاستمرار على عمل الحكومة الحالية؟ بالتأكيد لا؛ كونها لا تلبي الطموحات وعليها الكثير من اللغط كونها حكومة ضعيفة، ومن لا يرى أنَّ هناك انتخابات مبكرة ستحدث فلا يفقه بالسياسة"، بحسب تعبيره.  
وأضاف أنَّ "السؤال الأهم (هل من الممكن أن تتغير النسب مع تغير الانتخابات المبكرة؟) أعتقد من الصعب ذلك، وستستمر حالة الانسداد ومن الصعب أن تتغير حتى وإن أُجريت الانتخابات المبكرة، وكذلك فإنه لن يكون لدينا فائز بالأغلبية المريحة حتى وإن أعيدت الانتخابات"، وأضاف، "سنكون أمام انسداد حقيقي ليس له مخرج إلا بإيقاف عمل الدستور والذهاب إلى تعطيله".
 
 تحرير: محمد الأنصاري