رئيس الوزراء اللبناني يدعو للإسراع بتنفيذ خطة التعافي المالي

الأحد 22 أيار 2022 298

رئيس الوزراء اللبناني يدعو للإسراع بتنفيذ خطة التعافي المالي
 بيروت: جبار عودة الخطاط 
 
لم يكنْ يملك مجلس الوزراء اللبناني ترف الوقت وهو يقارب الملفات الحيوية التي تختفظ بها أدراجه لإقرارها قبل أن يتحول إلى حكومة تصريف أعمال بعد أن يدخل البرلمان الجديد رسمياً في ولايته، وهكذا كانت الجلسة الأخيرة للمجلس  برئاسة الرئيس عون، وتم فيها إقرار خطة التعافي وتعريفة الاتصالات الجديدة، وشدد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أمس السبت على ضرورة "الإسراع في تنفيذ خطة التعافي المالي وأي تأخير ستكون كلفته عالية" ، أما الزعيم الدرزي وليد جنبلاط فذكر "أن الحياة السياسية في لبنان صعبة جداً" فيما طالب أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله "ببدء التنقيب عن الغاز والنفط".
وتحدث جنبلاط عما أسماه اغتيال سياسي قد يطوله وإنه طلب العون من زعيم تيار المستقبل سعد الحريري بقوله "سبق أن اتصلت قبل الانتخابات بزهاء شهر ونصف الشهر برئيس تيار المستقبل سعد الحريري، وقلت له إنّنا على مشارف اغتيال سياسي جديد في المختارة، 
وطلبت المساعدة. وبصراحة، وإن كنت أتفهّم ظروف سعد الحريري بالانكفاء، لكن لم يأتني جواب واضح"، رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي من جهته أقر بصعوبة الوضع اللبناني هو الآخر مؤكداً أن لبنان يشكو من علل كثيرة غير أن معضلة الكهرباء هي علة العلل، وقال" تفاوضنا مع صندوق النقد الدولي من أجل وضع خطة للتعافي المالي ولا إنقاذ من دون الاتفاق مع الصندوق، ومرحلة التعافي ستبدأ في أسرع وقت ونتطلع إلى تخفيف المعاناة التي يعيشها اللبناني، ونعمل على تأمين الحد الأدنى من الطاقة بالتعاون مع العراق ومصر والأردن وسوريا" مشدداً على أن" ملف الكهرباء هو علة العلل ونعمل على حل أزمة الكهرباء عبر مسارات عدة ووصلني شخصياً عرضين لتشغيل معملي الزهراني ودير عمار على الغاز وبأسعار ممتازة وتم تكليف مكتب استشاري لدرس العرضين لكن للأسف سحب وزير الطاقة هذا البند يوم أمس عن جدول أعمال الجلسة لمزيد من الدرس" وتابع" نجحنا في إصلاح العلاقات مع الدول العربية ودول الخليج"، وختم ميقاتي" لن أقبل بدفع لبنان إلى الانتحار وسأصارح اللبنانيين"، وكان مجلس الوزراء قد أقر في جلسته الأخيرة التي إلتأمت مساء أمس الأول الجمعة، خطّة التعافي الاقتصاديّ غير أنه سحب فقرة الدولار الجمركيّ على أن يتم النظر فيها لاحقاً بعد معلومات أفادت بأنه يحتاج إلى الدراسة والتقييم أكثر قبل أن يتم إقراره، والقرار المهم الآخر هو إقرار رفع تعرفة الاتصالات، بعد أن هدد وزير الاتصالات بالاستقالة ما لم يتم إقراره إثر الأزمة الشديدة في القطاع،  كما أقرّ الطلب إلى مصرف لبنان بسداد مبلغ 35 مليون دولار لتأمين أدوية السرطان والأمراض المزمنة للأشهر المقبلة، وتم  تكليف وزير الأشغال العامة والنقل التعاقد مع شركة SGS لتقديم خدمة فنية لتفعيل عمل الماسحة الضوئية في ميناء بيروت للسيطرة على أمن الصادرات، الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله من جهته أكد بأنه  "نحن ذاهبون إلى وضع داخلي فيه الكثير من التحديّات، ونحن معنيون بالحفاظ على هذا البلد وعلى هويته وسيادته وبقائه" مضيفاً " التحدي الداهم هو الأزمة الاقتصادية والمعيشية وأزمة الخبز والدواء والكهرباء، هناك تحديات داهمة كالخبز والكهرباء والدولار فلنذهب إلى حلها ولنؤجل قضية سلاح المقاومة لعامين إضافيين لأنها ليست قضية داهمة وقد تعايشتم معه 
منذ الـ2005". 
وأضاف "بحسب الخبراء فإن بعض الدول المطبعة مع إسرائيل وضعها الاقتصادي على حافة الانهيار وإحداها بدأت ببيع أصولها، من جملة الدول التي هي على لائحة الانهيار بلدنا لبنان، ولا وقت أمام هذه الاستحقاقات الداهمة والخطيرة وهذا ما يتطلّب حركة طوارئ"، وشدد نصر الله على ضرورة" البدء بالتنقيب عن الغاز والنفط في البلوكات البحريّة جنوب لبنان، استخراج النفط هو باب الأمل الأساسي للخروج من أزمتنا لا التسول وقروض البنك 
الدولي".