مظفر النواب ينهي رحلة المنفى ويغفو عند «علي»

الأحد 22 أيار 2022 407

مظفر النواب ينهي رحلة المنفى ويغفو عند «علي»
 بغداد: محمد الأنصاري
 النجف الأشرف: حسين الكعبي
 بيروت: جبار عودة الخطاط
شيّعت الهيئات الرسمية يتقدمها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي والمسؤولون، والجموع الغفيرة من أبناء الشعب العراقي، أمس السبت، فقيد الوطن الشاعر الكبير مظفر النواب، حيث ووري الثرى في مقبرة "وادي السلام" في النجف الأشرف قرب الإمام علي "عليه السلام" .
وبدأت مراسيم التشييع صباح أمس في مطار بغداد الدولي عبر الطائرة الرئاسية التي حملت جثمان الشاعر النواب من مدينة الشارقة الإماراتية إلى أرض الوطن، وكان على رأس المستقبلين رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، وحملت جنازة النواب الملفوفة بالعلم العراقي على أكتاف جوقة الشرف التي أوصلته إلى منصة الاستقبال الرسمية وسط حضور رسمي وشعبي كبير.
ثم انطلق موكب الجنازة الحزين من مطار بغداد الدولي صوب مقر اتحاد الأدباء في ساحة الأندلس بحضور رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الذي تقدم جموع المشيعين، وصرّح وزير الثقافة حسن ناظم، أن جثمان الشاعر الراحل، مظفر النواب، سيدفن في محافظة النجف الأشرف، بناءً على وصيته.
عقب ذلك، انطلقت من بغداد طائرة عسكرية تحمل جثمان الفقيد صوب مطار النجف الدولي، إذ شهدت المحافظة تشييعا رسميا وشعبيا مهيبا منذ لحظات وصول الجثمان للطواف بالمرقد الطاهر لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب "عليه السلام" والصلاة على روحه الطيبة قبل تشييعه إلى مثواه الأخير في مقبرة "وادي السلام" وسط الحشود التي قدمت من كل محافظات العراق.
وقال رئيس اتحاد الأدباء والكتاب في العراق، ناجح المعموري، في حديث لـ"الصباح": "أكدنا على حيوية وأهمية وجود مظفر النواب في مقره باتحاد الأدباء الذي ساهم في بنائه وتأكيد هويته الوطنية والديمقراطية"، مشيراً إلى أن "رحيل النواب يعد خسارة كبيرة فهو صوت المعلم الأول الذي ذهبنا إليه"، وأشاد المعموري "بموقف رئيس الوزراء بتخصيص الطائرة الرئاسية لإحضار جثمان الفقيد إلى أرض الوطن، والضغط على إمارة الشارقة بعدم تأخير الجثمان، وهو موقف يعبر عن دعم رئيس الوزراء للحركة الثقافية، ونأمل أن تكون هناك مواقف لاحقة وخطوات إيجابية تضع الحركة الثقافية والفنية في موقعها الصحيح".
وفي بيانات التعزية برحيل النواب، قال رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني: إن "العراق بكل مكوناته فقد شاعراً كبيراً قضى سنوات عمره كلها يناضل بأدبه الملتزم من أجل عراق ديمقراطي يحفظ حقوق الشعب ومكوناته ويصون كرامتهم".
وتابع بالقول: "إنها خسارة كبيرة لا تعوض لقامة وطنية تمنينا لو أنها غادرت الحياة وهي على أرض الوطن وليس في 
المنافي".
خارج العراق، وتحديداً في لبنان، عمّت مشاعر الحزن والأسى في الأوساط الرسمية والثقافية والشعبية برحيل شاعر العراق والعرب الكبير مظفر النواب الذي وافته المنية في الشارقة عن عمر ناهز 88 عاماً، حيث اعتبر نبأ وفاته خسارة كبيرة للثقافة العربية ولشرف الموقف الذي عرف به النواب طيلة حياته التي كرسها لقضايا العرب الكبرى التي خصها بأكثر من قصيدة ما زالت تتردد على ألسنة الجماهير العربية منذ سنوات طويلة. 
وقال رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري في رسالة تعزية بعث بها لرئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي: "باسمي الشخصي وباسم المجلس النيابي والشعب اللبناني نتقدم من سيادتكم ومن الشعب العراقي الشقيق ومن مثقفي العراق والوطن العربي بأحر التعازي برحيل الشاعر مظفر النواب الذي يغمض عينيه اليوم مترجلاً عن صهوة القصيدة ليبقى لسان حاله لسان حالنا يردد معه (القدس عروس عروبتنا)".
مختتماً: "رحم الله شاعر الرافدين شاعر القضايا العربية الملتزم بالعروبة والأرض والإنسان، نسأل الله للراحل الكبير الرحمة ولذويه ومحبيه وللعراق حكومة وشعباً الصبر والسلوان ودوام التقدم والازدهار".
كما نعى وزير الثقافة اللبناني، محمد وسام المرتضى، ونواب ووزراء وسياسيون وأدباء وشعراء لبنانيون، شاعر العراق والعرب مظفر النواب.