الصيد بالسموم يفتك بأسماك هور الدلمج

الخميس 23 حزيران 2022 459

الصيد بالسموم يفتك  بأسماك هور الدلمج
 الديوانية: عباس رضا الموسوي 
 
اتسعت في الآونة الاخيرة ظاهرة الصيد الجائر للأسماك بواسطة الصعقات الكهربائيَّة والمبيدات الزراعية والسموم وأحياناً باستخدام القنابل اليدوية، التي تعد من أبرز المشكلات التي تسببت بانحسار الثروة السمكية في المسطحات المائية للبلاد لاسيما في مناطق الأهوار. وفي هور الدلمج البالغة مساحته 314 كيلومتراً مربعاً، منها 125 كيلومتراً مربعاً ضمن حدود محافظة الديوانية، أخذت ظاهرة نفوق الأسماك في الآونة الأخيرة تتسع بشكل خطير، في ظل عدم تحرك الجهات المختصة للحد من ذلك، ما زاد من أعداد الصيادين الذين يعتمدون على الصيد الجائر للحصول على كميات كبيرة من الأسماك مقابل جهد ووقت أقل.
وذكر كريم الجابري وهو صياد مجاز يمارس عمله ضمن هور الدلمج لـ”الصباح” أنَّ الذين يمارسون الصيد الجائر للأسماك شخصيات معروفة ولها نفوذها بمنطقة الأهوار، مشيراً إلى عدم تعرض أحد منهم إلى المساءلة القانونية رغم ممارستهم الصيد باستخدام السموم بشكل علني .
بدوره يوضح مدير شعبة النظم البيئية الطبيعية في بيئة الديوانية حيدر عناج لـ”الصباح” أنَّ ممارسة الصيد الجائر في هور الدلمج أثرت بشكل مباشر في كمية وأنواع الأسماك لاسيما النادرة كالبني والشبوط، إضافة إلى إلحاقها أضراراً بالغة بأنظمة التنوع الأحيائي، مؤكداً استمرار الفرق البيئية بمتابعة هور الدلمج بشكل منتظم . من جانبه أكد الخبير البيئي حسين عبد رسن لـ”الصباح”، أهمية تفعيل القوانين التي ستنهي الصيد الجائر، كونه لا يؤثر في الأسماك فقط وإنما هناك بعض أنواع السموم التي يستخدمها الصيادون تقضي على جميع أشكال الحياة في البيئة المائية، وتتبقى منها مركبات كيمياوية قد تنتقل إلى جسم الإنسان في النهاية من خلال أكل الأسماك التي تصاد بهذه الطريقة، وهي مواد مسرطنة غير قابلة للتحلل نهائياً، ما يشكل خطراً على من يتناولها. 
 
تحرير: مصطفى مجيد