الخارجيَّة تنفي تقارير إعدام اللاجئين العراقيين في بولندا

الخميس 23 حزيران 2022 1133

الخارجيَّة تنفي تقارير إعدام اللاجئين العراقيين في بولندا
 بغداد: هدى العزاوي 
 
نفت وزارة الخارجيَّة، أمس الأربعاء، التقارير التي تداولتها وكالات الأنباء ووسائل الإعلام المحلية والدولية نقلاً عن اللجنة البيلاروسية والتي تحدثت عن تنفيذ عناصر من الجيش البولندي إعدامات جماعية بحقّ اللاجئين العراقيين على الحدود بين البلدين خلال الشتاء الماضي، وفيما طالبت لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الوزارة بالتحري والتدقيق في هذه الأنباء والتقارير انتقدت أداء الخارجية وتلكؤها في عدة ملفات.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية أحمد الصحاف، في حديث لـ"الصباح": إنَّ "وزارة الخارجية وجهت في وقت سابق سفارة جمهورية العراق في وارشو بأهمية التنسيق مع الجانب البولندي إثر معلومات تداولتها وسائل إعلام في حينها عن تعرض مهاجرين عراقيين لمخاطر تطول حياتهم"، وبين أنه "بتاريخ 2022/2/7، شرعت السفارة بالتنسيق والتقصي عالي المستوى عبر السلطات المعنية في بولندا".
وأشار المتحدث إلى أنَّ "الأنبـاء التـي صـدرت عـن وسـائل إعلام أجنبية ومحلية، (غيـر صـحيحة) وذلـك لعـدم وجـود أي أدلـة ثبوتيـة وقانونيـة معتبـرة مثـل شـهود عيـان أو فيـديو أو صـور تشـير إلى حصـول إعـدامات جماعيـة علـى الحـدود البولنديـة– البيلاروسية، إضـافة إلى أنـه لـم تـرد أي شـكوى رسـميـة مـن أي مـواطن عراقـي تشــير إلى مـا ورد فـي تلـك الأنبـاء".
منوهاً بأنه "سبق للحكومة أن شكّلت فريقاً قانونياً مختصاً ومعنياً بمتابعة هذا الملف وسيقدم تقريره للحكومة العراقية فور الانتهاء من متابعات التحقيق".
وكانت وكالة الأنباء البيلاروسية الرسمية "بيلتا"، ذكرت في وقت سابق أمس الأربعاء، أنَّ لجنة التحقيق في بيلاروسيا، قدمت خلال اجتماع في العاصمة مينسك لوفد عراقي، تقريراً يتحدث عن إعدامات جماعية وسرية للاجئين عراقيين على أيدي جنود بولنديين، على الجانب البولندي من الحدود مع بيلاروس، وحسب التقرير، وثق المحققون البيلاروسيون أعمالاً إجرامية ضد 135 شخصاً من مواطني العراق.
من جانبه، طالب رئيس لجنة العلاقات الخارجية النيابية، عامر الفايز في حديث خاص لـ"الصباح" "وزارة الخارجية بالتحري عن الأخبار المتداولة عن إعدام جماعي للاجئين العراقيين"، مشيراً إلى أنَّ "على وزارة الخارجية توضيح موقفها ببيان رأي يثبت صحة أو عدم صحة هذا التقرير المتداول وتوخي الدقة والحذر في تناول المعلومات إذا ما نفته الوزارة أو أكدته".
وانتقد الفايز أداء وزارة الخارجية في التعامل مع الكثير من الملفات، وذكر أنَّ "هناك تلكؤاً واضحاً في عملها وفي عدة مجالات منها موضوع اللاجئين، بالإضافة إلى موضوع الانتهاكات التركية على الحدود العراقية"، مشيراً إلى أنَّ "موقف وردود الوزارة في كثير من الملفات عادة ما يكون خجولاً وضعيفاً وقد لا تتخذ موقفاً أصلاً".
أما عضو لجنة العلاقات الخارجية النيابية الدكتور مثنى أمين، فقد نبه في حديث خاص لـ"الصباح"، على أنَّ "نسبة 90 % من الأنباء والمعلومات بهذا الشأن غير صحيحة، بينما تبقى نسبة 10 % افتراضية ولا يمكن الجزم بنفي المعلومات".
وأكد أنه تابع القضية بشكل شخصي مع سفارة العراق في بيلاروسيا، وأضاف، "لم نسمع عن معلومات أو دليل يؤكد صحة أو تداول أخبار إعدام لاجئين عراقيين، بينما أكدت بعض الوسائل الإعلامية حصول ذلك"، وبين أنه رغم شكه بصحة الأنباء في التقرير البيلاروسي، إلا أنه أكد أنَّ "بيلاروسيا وبولندا ارتكبتا الكثير من الحيف ضد مواطنينا".
منوهاً بأنه لا يستطيع "النفي بشكل قاطع" كل ما تم تداوله بشأن اللاجئين العراقيين، واختتم أمين حديثه لـ"الصباح" بالقول: "يجب علينا أن نفهم أنَّ هذه الأخبار يمكن أن تكون (مختلقة) في سياق الصراع بين بيلاروسيا من جهة والاتحاد الأوروبي وبولندا من جهة
 أخرى".
 
 تحرير: محمد الأنصاري