الانتحار بين الطلبة.. قرار متهوِّر يسرق الأمل والنجاح

الأولى 2025/01/29
...

 بغداد : نور نجاح عبد الله


في عالمٍ مليءٍ بالتحديات، قد يجد بعض الطلبة أنفسهم عاجزين عن مواجهة الضغوط المتزايدة، مما يدفعهم أحيانًا إلى التفكير في الانتحار كملاذٍ أخيرٍ. ومع ذلك، فإنَّ هذه الأفكار ليستْ حلّاً، بل هي صرخة استغاثةٍ تحتاج إلى استجابةٍ فوريَّةٍ ودعمٍ نفسيٍّ واجتماعيٍّ. يقول الدكتور عدنان ياسين محمد، المستشار الوطنيُّ للصحَّة النفسيَّة في وزارة الصحَّة: إنَّ الضغوط الأسريَّة والدراسيَّة قد تكون كبيرةً، لكنّها ليستْ نهاية الطريق. ويؤكّد أهميَّة توفير الدعم النفسيِّ للطلبة من خلال مكاتب متخصِّصةٍ في الكليات والجامعات، حيث يمكنهم التعبير عن مشاعرهم والحصول على المساعدة اللازمة. من جانبه، يوضِّح الأكاديميُّ علي محسن ياس العامري، رئيس قسم الإرشاد النفسيِّ في الجامعة المستنصريَّة، أنَّ الأسرة تلعب دوراً محوريّاً في دعم أبنائها. ويُشير إلى أنَّ تقبُّل الفروق الفرديَّة بين الطلبة وعدم تحميلهم ما يفوق طاقتهم يمكن أنْ يُخفّف من حدَّة الضغوط. كما يؤكّد أهميَّة وجود مرشدين تربويين في المدارس لتقديم الدعم النفسيِّ والاكتشاف المبكّر للحالات التي تحتاج إلى مساعدةٍ.بدوره، يدعو الخبير الأمنيُّ سرمد البياتي إلى تعزيز الوعي المجتمعيِّ بالصحَّة النفسيَّة، مؤكّداً أنَّ التوعية يمكن أنْ تكون سلاحاً قوياً في مواجهة الأفكار السلبيَّة.  من جهتها، تؤكّد النائبة زينب جمعة الموسوي، عضو لجنة حقوق الإنسان، أهميَّة توفير برامج علاجيَّةٍ مبتكرةٍ وتعزيز التوعية المجتمعيَّة. وتدعو إلى تشريع سياساتٍ تدعم الصحَّة النفسيَّة وتوفر بيئةً آمنةً للطلبة.