الحرس الثوري الإيراني يطلق أقوى تهديد ضد أميركا

قضايا عربية ودولية 2021/01/16
...

 طهران: وكالات 
 
 
أطلق الحرس الثوري الإيراني، أمس السبت، أقوى تهديد عسكري مباشر ضد أميركا، قائلا: «لدينا القدرة على ضرب وتدمير جميع القواعد الأميركية في المنطقة بلحظة واحدة»، وقال قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري أمير علي حاجي زادة، في مقابلة مع التلفزيون الإيراني: إنه «برغم امتلاك الأميركيين للقوة؛ إلا أن حرس الثورة تعلموا كيف يحاربونهم وبإمكانهم ضربهم وتدمير دفاعاتهم، وتوجيه ضربة شديدة لهم، عبر إطلاق 500 صاروخ في آن واحد بنحو لا يمكن تعويض خسارتهم».
وتناول حاجي زادة «مناورات الرسول الأعظم»، التي انطلقت أمس الأول الجمعة في مرحلتها الأولى، مشيراً إلى أن «المرحلة الأولى للمناورات في نسختها الـ15، هي بمثابة عملية محاكاة للهجوم على نقاط القوة والتحصينات الدفاعية للعدو».
ولفت إلى أنه «في هذه المرحلة من المناورات التي جرت تمّ تدمير الدفاعات الجوية للعدو بواسطة منظومة الطائرات المسيّرة، وبعد لحظات جرى إطلاق الصواريخ لتدمير مواقع العدو الأساسية»، موضحاً أن «الصواريخ التي استخدمت في المرحلة الأولى من المناورات هي طراز جديد من الصواريخ البالستية المزودة برؤوس حربية منفصلة ورادار، كما أنها تستغرق وقتاً أقل من سابقاتها في التحضير والإطلاق».
وأعلن حاجي زادة، ولادة «قوة جديدة» في الحرس الثوري من خلال الجمع بين القدرات الصاروخية الجديدة من جهة، والطائرات المسيرة واستخدام تكنولوجيا الذكاء الصناعي من جهة أخرى.
وذكر المركز الإعلامي لقوات حرس الثورة الإيرانية، أن المناورات التي انطلقت تحت مسمى “الرسول الأعظم”، ستقوم القوات الصاروخية من خلالها باختبار إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة للقوات الجوية الإيرانية.
وبحسب المركز، فإن الحرس الثوري أجرى أمس السبت بنجاح المرحلة الأخيرة من المناورات، بتنفيذ العمليات الستراتيجية وإطلاق الصواريخ البالستية المضادة للسفن وتدمير الاهداف من مسافة 1800 كيلومتر.
في المقابل، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، إضافة مواد جديدة يمنع توريدها لإيران وفرض عقوبات على من يخالف قرارها، وذكرت الوزارة أن إيران تستخدم المواد المحظورة في تطوير وبناء برامجها العسكرية الصاروخية البالستية والنووية، لافتة إلى أنها حظرت عليها 15 مادة جديدة تستخدمها.
إلى ذلك، أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية، بأن الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب، أمر بإحداث تحول عسكري لتحفيز التعاون العربي-الإسرائيلي ضد إيران في الشرق الأوسط.
وقال مسؤولون أميركيون، وفق الصحيفة: إن “ترامب أمر بتوسيع القيادة العسكرية الأميركية الرئيسية في الشرق الأوسط لتشمل إسرائيل، في إعادة تنظيم في اللحظة الأخيرة لهيكل الدفاع الأميركي الذي دعت إليه الجماعات الموالية لإسرائيل منذ فترة طويلة لتشجيع التعاون ضد إيران”.
ووفق “وول ستريت جورنال” تعني هذه الخطوة أن القيادة المركزية الأميركية ستشرف على السياسة العسكرية الأميركية التي تشمل كلا من إسرائيل والدول العربية، في خروج عن عقود من هيكل القيادة العسكرية الأميركية التي تم وضعها بسبب الخلاف بين إسرائيل وبعض حلفاء “البنتاغون” العرب.
ولفتت الصحيفة الأميركية إلى أنه لطالما تم تخصيص المسؤولية العسكرية الأميركية عن إسرائيل لقيادتها الأوروبية، وقد مكن هذا الترتيب الجنرالات الأميركيين في الشرق الأوسط من التفاعل مع الدول العربية من دون أن يكون لهم ارتباط وثيق بإسرائيل، التي كان ينظر إليها في ذلك الوقت على أنها خصم في العالم العربي.