تشيلسي يستعين بالإيطالي ماريسكا لاستعادة الأمجاد

الرياضة 2024/06/03
...

 قراءة: عبد القادر حداد

مع اقتراب إعلان نادي تشيلسي الإنكليزي تعاقده مع المدرب الإيطالي «انزو ماريسكا» القادم من نادي ليستر سيتي والصاعد به إلى البريميرليغ للموسم المقبل 2024 - 2025، خلفاً للأرجنتيني المقال «ماوريسيو بوتيشينيو» بعقدٍ يمتد لخمس سنوات مع خيار التجديد لسنة إضافية، يتبادر إلى الأذهان تاريخ البلوز (تشيلسي) مع العدد الكبير من المدربين الإيطاليين الذين مروا على تاريخ النادي وحققوا معه العديد من الإنجازات حتى وصل الحال بالبعض إلى أن يطلقوا على النادي اللندني وصف «تشيلسي الإيطالي».


 البداية مع “ جينالوكا فيالي” النجم الإيطالي الراحل عن عالمنا والذي تولى تدريب تشيلسي وكان لا يزال يلعب للنادي في العام 1998، وقد حقق مع البلوز لقب الدوري الأوروبي بمسماه القديم “كأس الاتحاد الأوروبي”، وحقق معه أيضا كأس الرابطة الإنكليزية والسوبر الأوروبي. وفي أيلول من العام 2000 تولى الإيطالي “كلاوديو رانييري” تدريب النادي خلفاً لفيالي في عقد امتد لثلاث سنوات وهي أطول مدة لمدرب مع تشيلسي، ورغم تقديم النادي رفقة رانييري مستويات جيدة، إلا أنه لم يفلح بالفوز بأي لقب وكانت أبرز إنجازاته تحقيق المركز الثاني في الدوري موسم 2004. الإيطالي الثالث هو المدرب الشهير والحالي لنادي ريال مدريد “كارلو أنشيلوتي”، والذي تولى تدريب تشيلسي في العام 2009 قادماً من نادي “اي سي ميلان الإيطالي”. حقق انشيلوتي مع النادي ثنائية الدوري الممتاز وكأس الاتحاد في أول موسم له (2009 - 2010)، وقد كان هذا إنجازا للنادي اللندني حيث لم يسبق له أن حقق الثنائية معاً في موسم واحد. على الصعيد الأوروبي وتحديداً بطولة دوري أبطال أوروبا، لم يكن انشيلوتي موفقاً مع تشيلسي، حيث خرج من دور الـ(16) على يد نادي “الانتر الإيطالي” للموسم (2009 - 2010)، ثم أعقبها الخروج من “مانشستر يونايتد” في دور الـ(8) موسم (2010 - 2011). ليعلن تشيلسي إقالة انشيلوتي بعد هزيمة النادي أمام إيفرتون بنتيجة

(0 - 1) في الجولة الختامية من البريميرليغ موسم (2011-2010) والذي احتل فيه المركز الثاني خلف اليونايتد بطل الدوري. الإيطالي الرابع هو «روبيرتو دي ماتيو” الذي شغل منصب مساعد مدرب تشيلسي للموسم (2011 - 2012) “فيلاش بواش” قبل أن تتم إقالته خلال الموسم لسوء النتائج، ليحل مساعده دي ماتيو بديلاً له كمدرب مؤقت. تمكن دي ماتيو من تحقيق كأس الاتحاد الإنكليزي مع تشيلسي للعام 2012، كما حقق بطولة دوري أبطال أوروبا (2011 - 2012) أمام بايرن ميونخ، والتي تعد أول بطولة تشامبيونز ليغ يحققها تشيلسي في تاريخه. مع انطلاقة الموسم (2013-2012) من البريميرليغ والتشامبيونزليغ وتحديداً بعد ستة أشهر على إنجاز دي ماتيو رفقة فريقه اللندني، جاءت نتائج تشيلسي مخيبة للآمال، حيث احتل المركز الثالث في البريميرليغ خلف الوصيف اليونايتد والمتصدر السيتي، ولم يتجاوز مرحلة المجموعات في التشامبيونزليغ ، ما دفع إدارة النادي إلى الإعلان عن إقالة دي ماتيو في حادثة أثارت استغراب الأوساط الرياضية ولم تلقَ استحسان جمهور البلوز الذي كان يأمل بالصبر عليه قليلاً وإعطائه فرصة أطول، إذ إنه لم يكمل عاماً واحدًا مع النادي. خامس الإيطاليين على تدريب البلوز (تشيلسي) هو “أنطونيو كونتي”، الذي قضى موسمين مع النادي اللندني (2016 - 2017) (2017 - 2018)، حقق لقب البريميرليغ في موسمه الأول وكأس الاتحاد خلال موسمه الثاني الذي حل تشيلسي فيه بالمركز الخامس من الدوري. على المستوى الأوروبي، كانت نتائج كونتي مع البلوز مخيبة للآمال، إذ إنه في الموسم ( 2017 - 2018 ) من دوري الأبطال وعلى الرغم من تصدره لمجموعته، خرج من دور الـ(16) على يد روما الإيطالي، كما أنه لم يتأهل لدوري الأبطال في موسمه الثاني بعد احتلاله المركز الخامس بالدوري، لتعلن إدارة النادي إقالته ورحيله عن تشيلسي في صيف 2018. حل الإيطالي “ماوريسيو ساري” بديلاً لكونتي والذي قاد الفريق خلال موسمه الأول للفوز بلقب الدوري الأوروبي دون أي هزيمة، واحتل تشيلسي معه المركز الثالث بالدوري خلف الوصيف ليفربول والمتصدر السيتي، وعلى الرغم من نتائج ساري الجيدة إلا أنَّ علاقته المتوترة مع مالك النادي “رومان ابراموفيتش” والجمهور كانت السبب في إقالته بعد موسم قضاه مع البلوز. وبالعودة للقادم الإيطالي الجديد، فإنه وبحسب مواقع صحفية مقربة من النادي فإنَّ عقد “ماريسكا “ مع تشيلسي يمتد حتى موسم 2029 مع إمكانية التمديد لموسم واحد في حال وجود الرغبة بين الطرفين.