بغداد: محمد إسماعيل
استضاف اتحاد الأدباء يوم الخميس الماضي مدير عام معهد العالم العربي في باريس الشاعر شوقي عبد الأمير، في جلسة أدارها أمين عام الاتحاد الشاعر د. عمر السراي، بحضور واسع.
شهدت الجلسة قراءات شعريَّة من تجربة عبد الأمير، وحديث عن أبرز النشاطات والخطط الثقافيّة، إذ توزعت الأمسية بين نتاجاته الشعريّة وإدارته لشؤون الدبلوماسيّة الثقافيّة.
وقال الشاعر السراي: نحلّق اليوم في فضاءات قصائد الكبير شوقي عبد الأمير، نجوماً تضيءُ العالم بثراء ما حمل وحي وطنه الذي غادره منذ نصف قرن.
وأكد الشاعر عبد الأمير: أنا هنا بينكم، لا تسألوني عن السنوات وعدد الأصدقاء والراحلين منهم والليالي التي قضيتها هنا؛ لأنني لو تذكرتها سأغيب عن أجمل أيام حياتي بين هذه الجدران، مضيفاً أن: قراءة الشعر في بغداد، مثل صلاة مؤمن في الكعبة.. بغداد كعبة الشعر والعراق وطنه، منذ كانت الكلمات الأولى شعراً يبدأ بـ "هو الذي رأى كل شيء فغني يا بلادي باِسمه".
وقرأ "مزامير" نثريَّة و"تلاوات" تفعيلة، شدت جمهور الأدباء والفنانين والإعلاميين والأكاديميين الذين اكتظت بهم قاعة "الجواهري" في مبنى الاتحاد، منها: "قال أبي الفلاح الذي برشاقة جناح نسر تسلّق النخلة/ يحوي لي رطباً في أول طلعه/ مات قبل خمسة آلاف عام". ومن مزمور الأنثى قرأ: "حتى عراؤك غطاء" و"منذ باخوس أحمل هذا القدح/ ولم أرتوِ/ لم أصل غابة كي ألم الشجر بين كفيك".
واستعرض الحتفى به منجزات معهد العالم العربي في باريس الذي برئاسته، شارحاً خطط العمل القادم بشأنها للتداول مع رئاسة وزراء العراق.
وأفاد الشاعر د. علي الشلاه أنَّ "شوقي ليس مجرد شاعر كبير، بل هو مؤسسة ثقافية متكاملة، حمل العراق إلى مؤسسات عالمية كبرى كاليونسكو ومعهد العالم العربي في باريس"، منوهاً: ومثلما أسس مشروع "كتاب في جريدة" ما زال مؤسساً في الشعرية العراقية المتوثبة تجديداً.
ولفت الشاعر والمترجم سهيل نجم إلى أنَّ شوقي عبد الأمير، يكتب بنفس العارف الصوفي، تتلبّس لغته صور الذات وهي تتحاور مع التراث التاريخي، منذ أن احترف أجداده الأولون فن الكلمة، مرجّحاً: أنّه محترف انحراف اللغة وزوغانها عن المألوف والمعتاد من السياقات.