الشبابي يُودِّع «آسيا» ويُخفق في بلوغ المونديال

الرياضة 2025/02/25
...

  بغداد: الصباح الرياضي


لم يفلح منتخبنا الشبابي لكرة القدم في بلوغ نهائيات كأس العالم في تشيلي، بعد خسارته أمام نظيره الأسترالي بهدفين مقابل ثلاثة أهداف ضمن الدور ربع النهائي من بطولة آسيا تحت (20) عاماً المقامة في الصين، في الوقت الذي فتحت فيه الأبواب على الكثير من الأمور الفنية التي تتعلق بمردود هذه المشاركة وتسليط الضوء على المواهب الكروية المميزة والأسلوب الذي طبّق في الأداء.


 تشكيلة واعدة

قدّم الطاقم الفني مجموعة من الأسماء اللامعة التي يتوقع لها مستقبل باهر على صعيد المنتخبات الوطنية، من أبرز هذه الأسماء أموري فيصل، المعروف بمهاراته في الوسط الكروي، إلى جانب مصطفى قابيل، مصطفى نواف، الثنائي علي مخلد وليث ضياء، والمدافع عباس عدنان، إذ تُعد هذه الكوكبة أساساً قوياً للمنتخب الأولمبي وفق مبدأ الترحيل علماً أنَّ هناك مجموعة مميزة من مواهب المهجر لم تسنح لها فرصة المشاركة وكانت ستكون إضافة مهمة على غرار بوتان أمين لاعب سويندون تاون الإنكليزي وجوزيف خوشابا لاعب كرستال بالاس، أوليفر ميخائيل مع بروسيا مونشنغلادباخ، رومان دولاشي محترف رودا الهولندي.


أداء الشبابي في الميزان 

من الممكن القول إنَّ نتائج الشبابي كانت متفاوتة، إذ تمكن المنتخب من تحقيق تعادل إيجابي أمام كوريا الشمالية بهدف لكل فريق، وتفوق في مواجهة السعودية بهدف نظيف، ما يدل على قدرة الفريق على استغلال الفرص حتى جاءت مواجهة الأردن التي انتهت بتعادل سلبي لكنه عانى في الكثير من الجوانب الهجومية، أما مقابلة أستراليا الأخيرة فقدم منتخبنا فيها أفضل مستوياته لاسيما في الشوط الأول وبعض دقائق الثاني وشهدت المباراة معركة تكتيكية، إذ اعتمد فيها أسلوب التحولات السريعة، لكنه تعرض لضغوط أدت إلى تراجع الأداء في الشوط الثاني.


أسلوب التحولات الهجومية 

لجأ منتخبنا الشبابي في معظم مواجهاته إلى الانتقال السريع من وسط الملعب إلى الهجوم، مع التركيز على تحركات الثنائي أموري فيصل ومصطفى قابيل، لعب لاعبو الوسط دوراً مهماً في ممارسة الضغط لاستخلاص الكرة وتحويلها إلى هجمات مرتدة سريعة بيد أنَّ هذا النهج كان أقل فاعلية في الشوط الثاني لفريقنا، إذ قامت المنتخبات المنافسة باللجوء إلى دفاع منخفض وانتقال اللعب إلى الأطراف مما قلل من تأثير الضغط الهجومي وقد تجلى هذا السيناريو في مواجهة أستراليا، إذ كانت النتيجة إيجابية للفريق في الشوط الأول، لكن تمت معادلتها ثم التقدم بهدف ثالث في الشوط الثاني.


التنظيم الدفاعي

على الرغم من الأدوار الدفاعية الناجحة التي طبّقها لاعبو خط الوسط في استخلاص الكرة من المنافس لكن بعض المباريات، افتقدت إلى قدرة الفريق على عمل التوازن الدفاعي الاستباقي بعد فقدان الكرة لحظة الهجوم، وغاب التمركز السريع والاستجابة من لاعبي الوسط عند انتقال اللعب إلى الأطراف إلى جانب تحمل لاعبي الوسط الارتكاز واللاعبين في الجهة العكسية مسؤولية تأمين العمق الدفاعي عبر التمركز أمام قلب الدفاع لمنع العرضيات أو التمريرات العكسية التي قد تستهدف المنطقة خلف القائم البعيد.


 الكرات الثانية

كما شكلت الكرات الثانية التي تسقط بين نقطة الجزاء وقوس الـ(18) نقطة محورية، إذ تُشكّل منصة للهجمات المرتدة وتسديدات مهاجمي الخصم، مما يستدعي من لاعبي الوسط أن يكونوا فاعلين في اعتراضها ونقصد هنا أهداف كوريا الشمالية وهدفي أستراليا الثاني والثالث، تلك الأمور وغيرها يجب الانتباه إليها عند تقييم المشاركة.