حوار: د. عدنان لفتة
هو واحد من ألمع حرّاس المرمى في تاريخ منتخباتنا الوطنية، شجاع لا يهاب أحداً، شكّل سدّاً منيعاً للشباك العراقية وحقق إنجازات كبيرة خلّدتها البطولات والألقاب الملونة بالوان أسود الرافدين.
إنه الكبير فتاح نصيف حارس مرمى المنتخب الوطني في السبعينيات والثمانينيات وأحد الفرسان المشاركين في مونديال (1986) في المكسيك.
(ملحق الصباح الرياضي) التقى الحارس الذهبي في استراحة قصيرة فكانت هذه السطور:
هل تتابع دوري نجوم العراق؟ ومَنْ مِنَ الفرق تعجبك مستوياته فيه؟
- نعم أتابع الدوري العراقي بلهفة من خلال شاشة التلفزيون وأعتقد أنه الآن يعد من أفضل الدوريات في منطقة الشرق الأوسط وتعجبني كثيراً المستويات التي يقدمها نادي زاخو فهو الحصان الأسود في البطولة، والدليل صدارته بجدارة المرحلة الأولى من البطولة.
كما أود أن أنوه بأنَّ فرق المنطقة الشمالية (دهوك ونوروز وأربيل) باتت تنافس على درع الدوري والحضور الجماهيري ممتاز جداً ورائع ويثير الحماسة، لكنَّ ما يحزنني ألّا نجد الحضور نفسه في مباريات الفرق الكبيرة في بغداد.
من الحارس الأفضل؟
باعتبارك حارساً دولياً سابقاً، أي الحرّاس أعجبت بهم خلال متابعتك الدوري؟
نعم العديد من الحراس لفتوا انتباهي، منهم الحارس محمد صالح حارس نادي دهوك بالإضافة للحارس جلال حسن في الزوراء وأحمد باسل في الشرطة، وأعتقد أنَّ لدينا الكثير من الحرّاس المتميزين، ولا قلق على خشباتنا في ظل وجود هذه الوفرة من الحراس الجيدين.
من الجيل الحالي.. من تعتقد الأفضل من الحراس للتواجد في التشكيلة الدولية لمنتخبنا؟
-من الجيل الحالي أفضلهم جلال حسن لكونه صاحب خبرة ولا سيما أننا مقبلون على مباراتين فاصلتين في تصفيات كأس العالم مع الكويت وفلسطين وأتمنى أن يقدم أفضل المستويات في هاتين المباراتين المؤثرتين تماماً في فرص فريقنا في بلوغ المونديال إن شاء الله.
بعيد عن التدريب
بُعدك عن العمل التدريبي، ما أسبابه؟ ولو عُرض عليك العمل في العراق ضمن الأندية.. هل توافق؟
-نعم أنا ابتعدت عن العمل التدريبي منذ سنتين لأسباب عدّة منها العمر وليس لدي رغبة في العمل في التدريب بالرغم من امتلاكي الخبرة والشهادات التدريبية وجميعها في تخصصي بحراسة المرمى، وكل الاحترام لأنديتنا وللدعوات الموجهة لي للعمل فأنا أتواجد الآن كمحلل رياضي ومحاضر في الدورات محاولاً تقديم خبرتي للجيل الجديد.
تطوير الحراس
لو كنت مسؤولاً.. ماذا تفعل لتطوير مستوى الحراس؟
-عملية تطوير الحراس من عمل الاتحاد العراقي لكرة القدم وذلك بإقامة ورشات تدريبية للمدربين وعلى مستوى عال باستقطاب مدربين عالميين، وأنت تعرف أنَّ تدريب الحراس الآن أصبح علماً قائماً وحده وأنَّ الحارس هو جزء مهم من الفريق فلابد من السعي باستمرار لتطويره ورعايته ولو كنت مسؤولاً لشكلت أكاديميات خاصة في صناعة الحراس منذ الصغر وحتى وصولهم إلى الأندية ومنتخبات الفئات العمرية المختلفة.
ما ملاحظاتك على أداء حراس المنتخب الوطني في تصفيات كأس العالم؟
منتخبنا من الفرق الأقل اهتزازاً للشباك وأتمنى أن تقل الأخطاء لدى أي حارس يتولى الوقوف بين الخشبات وأن يأخذ الحراس دور القيادة لخط الدفاع ومواصلة عملية التوجيه لإيجاد مساحة عالية من التناغم والتفاهم الذي يقلل من تهديد المنافسين ويجعل جدارنا الدفاعي مؤمّناً بشكل سليم.
منتخب النجوم القدامى
رأيك بفكرة إقامة بطولة قدامى نجوم الخليج التي انطلقت في الكويت؟
والله فكرة جميلة وتمنيت أن تكون مع البطولة الأساسية، وهدفها التذكير بالنجوم الكبار الذين تألقوا وأثروا بطولات الخليج بفنونهم وروائعهم التي بقيت في الأذهان.
هل كنت تتمنى التواجد فيها وأنت كنت أحد أبطال اللقب الخليجي؟
أنا شاركت في بطولتين، الخامسة والسابعة وتوجت باللقب فيهما بقيادة الكابتن الراحل عمو بابا، أكيد أنه شرف لأي لاعب أن يمثل بلده ويدافع عنه لكنّ للعمر أحكامه، وأنا سعيد بتواجد نجوم من أجيال لاحقة مع الفريق وإن شاء الله تتكرر هذه المناسبات الجميلة.
نادي إنتر له حصة في أسرتنا
عالمياً.. ماذا تتابع من بطولات؟ وأي الأندية والمنتخبات التي تشجّعها؟
- أتابع الدوري الإنكليزي والإسباني وفريق إنتر الإيطالي لأنَّ ابني جاسم رئيس رابطة إنتر في قطر لذلك لهذا الفريق العريق حصة الأسد في أسرتنا.
الأمنية الأغلى
ما توقعاتك لمباراتي منتخبنا مع الكويت وفلسطين؟
الأمنية الأغلى أن يوفق منتخبنا في إسعاد شعبنا وبلدنا بالتأهل إلى كأس العالم للمرة الثانية في تاريخ كرتنا وأنا متفائل جداً في تحقيق هذا الهدف وإن شاء الله يوفق فريقنا في كسب نقاط فوز المباراتين وتقديم مستويات جميلة تعكس أحلام الشارع الرياضي.