مشاريعنا المؤجّلة

الرياضة 2025/02/26
...

د. عدنان لفتة




بعد كلّ خيبة تتعرض لها الكرة العراقية ندعو إلى الاهتمام بالجذور وبناء الأسس المتينة لنهوض كرتنا، لكنها مجرد فورة تنتهي سريعاً بعد بضعة أيام لنعاود إهمالنا للتطوير والنهج العلمي في العمل. 

ليس لدينا اهتمام بقطاع الفئات العمرية فمثلما تضع الأندية أقل المدربين كفاءة وجودة وتلجأ إلى من يعمل بأرخص الأسعار وفي ظروف معاناة مستمرة يقوم اتحاد الكرة بتسمية مدربين غير متخصصين وليسوا من أصحاب الريادة والتفوق محلياً فندفع الثمن في مشاركاتنا الآسيوية الغائبة عن الألقاب والمدمرة للمواهب والغارقة في المشكلات. 

نحتاج إلى مشروع حقيقي نضع فيه الأفضل والأكفأ في الأماكن التي يستحقونها، وبما أنَّ الاتحاد ذهب إلى مدرب إسباني للناشئين فالواجب أن يختار مدربين من إسبانيا أكفاء للشباب والأولمبي كي يكون العمل متدرجاً وفق منظومة صحيحة تقدم المخرجات الطموحة للمستقبل. 

 من المهم تسمية مدير متمكن لقطاع الفئات العمرية ولن تجد كرتنا أفضل من الخبير داود العزاوي بحكم خبرته الطويلة في هذا العمل كي يكون على رأس الهرم ليختار الكشافين في المحافظات ومختلف المدن والقرى ثم نضع خطة عمل مع الأندية للتواصل معها وجعله ضمن حلقات الاختيار الأولية ثم نحرص على تنظيم بطولات للفئات العمرية تقام مبارياتها قبل منافسات دوري نجوم العراق فنسهم بذلك في خلق بيئة اندماج مع الضغط والجمهور منذ الصغر، إضافة إلى التعريف بهؤلاء المواهب وجعلهم محط دعم المشجعين لتعزيز قدراتهم. 

ومن الضرورة أن تتدخل وزارة الشباب في تسمية أفضل اللاعبين الدوليين للعمل مع الصغار وبرواتب مجزية كي يكونوا متفرغين للعمل وتطوير اللاعبين باستمرار وتأسيس قاعدة بيانات للاعبين تنفع جميع مدربي المنتخبات الذين سيختارون الأفضل في مباريات الدوري وليس كما يجري الآن في إجراء اختبارات تستمر لساعة أو أكثر لاختيار لاعبين من بين آلاف فذلك يضيع علينا الإفادة من عديد المواهب الضائعة. 

علينا العمل فعلياً لانتشال كرتنا وعدم تأجيل مشاريع التأسيس والتطوير التي لا نجد لها مكاناً وسط انتشار المجاملات والمحسوبيات في التسميات والعمل الذي لا ينتمي إلى أبجديات صناعة اللاعبين.