د. عدنان لفتة
حسم (فيفا) الموقف في مباراة فلسطين والعراق وقرّر إقامتها في عمّان، ولم يعد مناسباً الاعتراض أو الدخول في صراعات وجدليات مع المشجعين المنافسين لبلدنا.
انتهى الموضوع وعلينا الهدوء والابتعاد عن كل ما يعكر صفو منتخبنا أو يؤثر في تحضيراته للجولتين المقبلتين من التصفيات مع الكويت وفلسطين، شاهدنا ما تركته صدامات المشجعين ومعاركهم على التواصل الاجتماعي في مباراتنا مع الأردن التي خسرنا فيها نقطتين غاليتين في ملعبنا بالبصرة، لا نريد الوقوع في الفخ مرة أخرى.
علينا عدم الانجرار إلى أي جدالات وخلافات افتراضية والتفكير بمصلحتنا العليا وهي مصلحة بلدنا العراق، لا نريد التشويش على منتخبنا ولاعبيه، لا نريد تصعيد الأزمات والأصوات، حان وقت التهدئة وهذا أمر يتطلب حكمة عالية من مسؤولي المواقع والصفحات الرياضية الإلكترونية، ومُعدّي ومُقدّمي البرامج الرياضية في القنوات الفضائية وضيوفهم من مختلف ألوان الطيف الرياضي.
اتركوا الكلام عن الكويت وماذا حدث لمشجعينا في مباراتنا الأولى بملعبهم، نحن العراق بكرمه وأخلاقه لا نعامل الآخرين بالسوء حتى ولو أساؤوا لنا، أهلاً ومرحباً بمنتخب الكويت في أرض البصرة فهم إخوة لنا وأحبة لن يفرقنا أحد، نستقبلهم بكل الحفاوة والترحاب والفصل في الميدان، إذ لكل مجتهد نصيبه وهي أولاً وأخيراً مباراة لكرة القدم نريدها عامرة بالروح الرياضية والقيم الأخلاقية العالية.
سنذهب إلى الأردن ونواجه فلسطين هناك بكل التنافس الرياضي ولن نلتفت إلى أي إزعاجات من المشجعين ومشاحنات لفظية، ليقولوا ما يقولونه فواجبنا الإيمان بمنتخبنا وفرصتنا ولاعبينا، علينا الثقة بقدرتنا على مواصلة النجاحات وتحقيق طموحات بلدنا ونحن نقترب من حلم المونديال الجميل.
علينا أن نعمل جميعاً يداً واحدة وفريقاً موحداً.. إعلاماً ومشجعين ولاعبين وجهات رياضية رسمية، لابد أن نفكر ببلدنا ونركز على أهدافنا في المباراتين لكسب نقاطهما بكل المعنويات العالية، والفنون الجميلة، والأداء الرفيع والسلوكيات المهذبة البعيدة عن التشنج والتوترات، الهدوء في أرض الملعب والثقة بالنفس يرسلان رسائل اطمئنان بأننا على الطريق الصحيح بكل حافز وتوهج من أجل العراق وطننا الحبيب الذي يستحق منها كل التضحيات.