نهائي مبكر بين ليفربول وباريس.. وقمة تجمع بايرن وليفركوزن

الرياضة 2025/03/05
...

  باريس: أ ف ب 

 

يؤكد الهولندي أرنه سلوت مدرب ليفربول أن متصدر الدوري الإنكليزي لكرة القدم ليس لديه ما يخشاه في ملعب «بارك دو برانس» حين يواجه متصدر الدوري الفرنسي باريس سان جرمان اليوم الأربعاء في ذهاب ثمن النهائي لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

يلهث ليفربول خلف لقبه الأول في المسابقة القارية الأم منذ (2019). خسر حامل اللقب في زيارتيه السابقتين لملعب سان جرمان عامي (1997 و2018)، لكنَّ هذا الموسم لم يتعرض سوى لأربع هزائم في جميع المسابقات، واحدة فقط في دوري الأبطال أمام أيندهوفن الهولندي في مباراة هامشية بعدما كان ضمن تأهله إلى ثمن النهائي.

أنهى ليفربول مرحلة المجموعة الموحدة في الصدارة بسبعة انتصارات في ثماني مباريات، من بينها فوزه على حامل اللقب ريال مدريد الإسباني بهدفين نظيفين.

كما يهيمن «ريدز» على صدارة الدوري بفارق (13) نقطة عن مطارده المباشر أرسنال وذلك بفضل المستوى الاستثنائي للنجم المصري محمد صلاح، وبات على مقربة من تحقيق اللقب الـ(20) في تاريخه لمعادلة الرقم القياسي المسجل باسم مانشستر يونايتد.

استعاد ليفربول توازنه بعد تذبذب طفيف في النتائج، بانتصارين متتاليين على مانشستر سيتي ونيوكاسل، كما استفاد من عطلة نهاية الأسبوع للراحة قبل مواجهة سان جرمان، بسبب خروجه المبكر من مسابقة كأس إنكلترا.

ويملك ليفربول فرصة الفوز بأول ألقابه تحت قيادة سلوت، عندما يواجه نيوكاسل في نهائي كأس الرابطة على ملعب ويمبلي في (16) آذار الحالي.

لم يتردد سلوت في التأكيد أنَّ فريقه لا يشعر بالخوف من الرحلة إلى باريس «هل نخشى باريس سان جرمان؟ لا نخشى أحداً. لكنني معجب بجودتهم، فهم يمرون بفترة جيدة تشبه ما نمر به حالياً».

وأضاف «لا أعتقد أنَّ فرقاً مثل ليفربول، أرسنال، باريس سان جرمان، برشلونة أو ريال مدريد تخشى المنافسين. لكننا نحترمهم بالتأكيد، وهذا لسبب وجيه، فقد حققوا العديد من الانتصارات المتتالية ويمتلكون لاعبين مميزين».

أردف الهولندي «ستكون مباراة مثيرة للغاية لكل من يعشق كرة القدم».

واستطرد قائلاً «سأكون مندهشا إذا اختار أي مشجع محايد مشاهدة مباراة أخرى بدلاً من هذه، لأنَّ الجميع، سواء في باريس سان جرمان أو نحن، يتطلعون بشدة إلى هذه المواجهة».


مباراة نهائية

وعلى غرار ليفربول، يسير سان جرمان بخطوات ثابتة نحو لقب الدوري الفرنسي، إذ يُحكم قبضته على الصدارة بفارق (13) نقطة عن مرسيليا الثاني بعدما حافظ على سجله خالياً من الهزائم في (24) مباراة هذا الموسم.

لكنَّ فريق المدرب الإسباني لويس إنريكي لم يكن بالقوة ذاتها في المسابقة القارية الأم، إذ اضطر لخوض الملحق المؤهل إلى ثمن النهائي بعد تعرضه لثلاث هزائم أمام أرسنال وأتلتيكو مدريد الإسباني وبايرن ميونيخ الألماني ليحتل المركز (15) في الترتيب.

في الملحق، سحق مواطنه بريست (10 – 0) في مجموع مباراتي الذهاب والإياب قبل أن يضرب موعداً مع ليفربول.

تمثّل مواجهة ليفربول اختباراً من مستوى مختلف، وهو ما يدركه مدرب برشلونة ومنتخب إسبانيا السابق، إذ وصفها بأنها أشبه بمباراة نهائية.

قال: «أعرف ليفربول جيداً، هو بلا شك الفريق الأكثر تألقاً في أوروبا حالياً من حيث النتائج والأداء».

وأضاف «كان يمكن أن تكون هذه مباراة نهائية في دوري الأبطال. سنحاول مواجهة التحدي بأسلحتنا الخاصة».


ليفركوزن الأوفر حظا 

وفي ميونيخ، يستضيف بايرن متصدر الدوري ملاحقه المباشر باير ليفركوزن على ملعبه «أليانتس أرينا» بهدف فك عقدته أمام حامل لقب «بوندسليغا».

عادة ما يكون بايرن المرشح الأوفر حظاً عندما يواجه فرقاً من بلده، لكنَّ العديد من المحللين يميلون إلى ترشيح غلبة ليفركوزن الذي أحرز الموسم الماضي أول ألقابه في الدوري من دون هزيمة في إنجاز غير مسبوق وأضاف الكأس المحلية، كما بلغ نهائي مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ»، حيث تعرض لخسارته الوحيدة أمام أتالانتا الإيطالي

 (0 - 3).

ومنذ وصوله إلى نهائي دوري الأبطال مرتين توالياً عامي (2012 و2013)، لم يفشل بايرن سوى مرة واحدة في تجاوز ثمن النهائي خلال (13) موسماً، وذلك عندما خسر أمام ليفربول بقيادة المدرب الألماني يورغن كلوب الذي توّج باللقب لاحقاً.

قال كارل-هاينتس رومينيغه، أحد أبرز الشخصيات في إدارة بايرن والذي أسهم مع أولي هونيس في تحويل النادي إلى قوة أوروبية «الجميع يرى أنَّ باير ليفركوزن هو المرشح للفوز. أعرف فريقنا جيداً، وهذا يزعجهم جداً».

ويدرك البافاريون صعوبة مهمة تخطي عقبة ليفركوزن، لبلوغ المباراة النهائية التي تستضيفها مدينة ميونيخ، فمنذ تولي الإسباني شابي ألونسو تدريبه في تشرين الأول (2022)، لم يخسر أي مباراة أمام عملاق بافاريا في ست مواجهات، محققاً ثلاثة انتصارات وثلاثة تعادلات.

رأى النجم المخضرم توماس مولر (35 عاماً)، الفائز بدوري الأبطال مرتين مع النادي البافاري، أنَّ ترشيح ليفركوزن على حساب فريقه لا يعكس الحقيقة كاملة.


برشلونة يعول على بيدري

ويحلّ برشلونة الإسباني ضيفاً على بنفيكا البرتغالي مستهدفاً استعادة مكانته كأحد عمالقة القارة.

حظي فريق الألماني هانزي فليك بإشادة كبيرة باعتباره الأكثر متعة في البطولة، إذ سجل (28) هدفاً في ثماني مباريات، من بينها خماسية في مرمى بنفيكا بالذات في الفوز (5 – 4) في كانون الثاني ضمن المجموعة الموحدة.

ويعوّل برشلونة متصدر الدوري على لاعب الوسط بيدري غونزاليس الذي لعب دوراً محورياً في نتائج فريقه هذا الموسم.

أثنى فليك على لاعبه قائلاً: «لا يمكنني وصف بيدري، إنه لاعب مذهل».

بدوره، قال مدرب المنتخب لويس دي لا فوينتي إنَّ إمكانات بيدري لا حدود لها، مضيفاً «كان بحاجة للعثور على نفسه، نحن لا نعرف أفضل نسخة له لأنه موهوب للغاية».

ويسافر إنتر الإيطالي لمواجهة فينورد الهولندي الذي أقصى ميلان من ملحق ثمن النهائي.

ويفتقد متصدر الدوري الإيطالي لجهود الظهير فيديريكو ديماركو لإصابة في فخذه.

وتميل الكفّة لصالح «نيرانتسوري» أمام الفرق الهولندية، إذ لم يتعرض للخسارة في آخر (11) مواجهة، فقد فاز في (7) منها.