قداس في الذكرى الثامنة لمجزرة سيدة النجاة

ريبورتاج 2018/11/02
...

 
 
بغداد / فاطمة رحمة
 
"في الساعة 5,30 من مساء يوم 31 تشرين الاول 2010، وقف قساوسة كنيسة سيدة النجاة، بوجه ضلال الارهابيين، وهم يقتحمون قدسية واحد من بيوت الله، بالرصاص الاهوج" قال ناج، مؤكدا: "خذ بنتك وأدخل من هذا المنفذ.. خلسة، وظل قداسته يحمي الرعية في مذبح الكنيسة متماسكا يومئ عليهم بصليب قبض عليه، حتى فاضت روحه مع الآخرين.. 45 شهيدا.. أطفال وصبايا وشباب ونساء ورجال وعجائز.. لم يرحموا أحدا ولم يعطوا سببا ولا مبرراً لما يفعلون".
5,30 من مساء الخميس الماضي، عزفت الفرقة الكنائسية موسيقى حزينة، في "سيدة النجاة" بحضور رؤساء الطوائف المسيحية في العراق.. وقساوسة ورجال من ألوان طيف الديانات المتآخية في العراق.. مسلمين ومسيحيين وصابئة وأيزيديين وشبكاً.. آلاف يستحضرون المأساة بحزن شاجب، داعين الجهات الامنية للعمل على الحيلولة دون تكرارها.
وأضاف راعي الكنيسة: "الله.. إله حب وليس رب موت.. إنه.. جل جلاله.. حب وفرح، لكن خطط الارهابيين لتنفيذ هذه المجزرة بوحشية، لا تحدث حتى في الغابات الممتدة في عمق البدائية" متابعا: "المسيحيون في العراق، مكون أصيل، منذ آلاف السنين".
وتابع: "تتزامن الذكرى الثامنة لمذبحة سيدة النجاة 2010، مع اربعينية استشهاد الامام الحسين.. عليه السلام وهي إشارة روحية ذات معنى عميق، تبين أننا شركاء في الايمان بالله والولاء للعراق.. سراءً وضراءً".
عد راعي كنيسة سيدة النجاة، انتصار القوات المسلحة والحشد الشعبي، على "داعش" رداً وثارا: "وكل بارقة تفاؤل وانتماء وجداني للحياة، شوكة ضد الارهاب؛ لانه عدو الله وعدو البهجة والحياة".
أزاح الحاضرون الستار عن ايقونة للسيدة مريم العذراء.. عليها السلام، وهي تحمل الكرة الارضية.. سلاما، وخط عليها شعار: "النصر يبدد الموت" ودرجت أسماء الشهداء تحتها، باللغتين العربية والسريانية.
افتتحت بالمناسبة مدرسة ملحقة بكنيسة "سيدة النجاة" غرسا لبذور مستقبل يتفتح نورا منبثقا من الاجيال المقبلة.