كرويون: تحليل المنافسين أهمّ من انتقاد خيارات كاساس

الرياضة 2025/03/10
...

    بغداد: الصباح الرياضي


دعا متخصصون في كرة القدم الإعلام الرياضي، بشقيه المرئي والمقروء، إلى تقديم الدعم الكامل للمنتخب الوطني قبل مواجهتيه الحاسمتين أمام الكويت وفلسطين يومي (20 و25) من الشهر الحالي، والتركيز على تحليل الفرق المنافسة بدلاً من تكثيف الانتقادات تجاه المدرب الإسباني خيسوس كاساس بسبب خياراته الفنية أو أسلوب لعبه المباشر، مؤكدين أنَّ وسائل التواصل الاجتماعي باتت تشكّل ضغطاً نفسياً على كتيبة أسود الرافدين، لا سيما مع انتشار مقاطع مجتزأة من الحوارات التلفزيونية وتتم إعادة نشرها بطريقة تفاعلية سلبية تؤجج الجدل بين الجماهير.


الانتقاد المتكرر يزيد الضغوط

أول المتحدثين إلى «الصباح الرياضي»، الحارس الدولي السابق سلام علي، الذي يعرب عن استغرابه من نهج العديد من البرامج الرياضية، قائلاً: «لا تزال بعض البرامج تركز بشكل مبالغ فيه على تحليل أداء المنتخب وانتقاد خيارات المدرب كاساس، دون التطرق إلى نقاط القوة والضعف لدى المنافسين»، موضحاً أنَّ «الاستمرار في استرجاع مشاركة العراق في خليجي (26) قبل شهرين، 

دون تقديم رؤى جديدة، لا يخدم التحليل الفني ولا يساعد المنتخب على التقدم»، مطالباً في الوقت نفسه بأن «يكون الإعلام الرياضي شريكاً داعماً في هذه المرحلة، عبر تعزيز الثقة بالمنتخب وتهيئة الأجواء الإيجابية التي تساعد اللاعبين والجهاز الفني على التركيز وتقديم الأداء المطلوب داخل المستطيل 

الأخضر».

التكاتف مطلوب لدعم المنتخب 

من جانبه، يشدد المدرب عباس عبيد على أنَّ «المرحلة الحالية تتطلب التكاتف ودعم المنتخب بدلاً من تغذية الجدل الذي قد يؤثر سلباً في اللاعبين وثقتهم بأنفسهم»، لافتاً إلى أنه «من الطبيعي أن تختلف وجهات النظر بشأن أسلوب اللعب، لكن من غير المنطقي أن يتحوّل النقد إلى تشكيك دائم في قرارات المدرب». 

ويمضي بالقول: “خلال مسيرتي التدريبية، كنت أرفض التدخل في اختياراتي، فكيف بمدرب يقود المنتخب الوطني، وأصبح أكثر من (40) مليون عراقي يطالبونه بإشراك هذا اللاعب أو ذاك”، منوهاً بأنَّ “وسائل التواصل الاجتماعي تلعب دوراً مزدوجاً، فمن ناحية تسهم في نشر الأخبار والتفاعل مع المنتخب، لكنها أيضاً تزيد من الضغوط على اللاعبين والمدرب، لاسيما عندما يتم اجتزاء تصريحات معينة وإعادة نشرها بشكل يثير الجدل دون مراعاة السياق العام للحوار».


أين الحديث عن منافسينا؟

بدوره، يطالب الحارس الدولي السابق إبراهيم سالم «بتوجيه الاهتمام نحو دراسة المنافسين بدلاً من التركيز المفرط على تحليل منتخبنا»، متسائلًا «ألم يحن الوقت لتخصيص جزء من البرامج الرياضية للحديث عن تحضيرات الكويت وفلسطين؟»، مضيفاً أنه «بدلاً من تكرار الحديث عن الماضي أو التطرق إلى مواضيع باتت مستهلكة، يمكن استعراض أفكار المدرب خوان أنطونيو بيتزي مع الكويت، أو تحليل تأثير المدرب الجديد لفلسطين، محمود أبو جزر، على أسلوب لعب فريقه لأنَّ هذه المواضيع ستكون أكثر فائدة للمشاهدين، خاصة في ظل اقتراب موعد المباراتين».