ليفربول: أ ف ب
يستقبل ليفربول اليوم الثلاثاء في ملعب أنفيلد ضيفه باريس سان جرمان في إياب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا بكرة القدم، بأفضلية نتيجة لقاء الذهاب بعد تحقيقه فوزاً صعباً على الفريق الباريسي (1 – صفر)، بينما يحتاج ليفركوزن إلى معجزة لاجتياز منافسه بايرن ميونخ.
وكثر الحديث عن حجم المعاناة التي واجهها ليفربول في مواجهة الذهاب على أرض سان جرمان، وكمية الفرص التي أهدرها الأخير بين جماهيره، لكن بلغة الأرقام انتزع «الحمر» الأفضلية بفوزه المتأخر (1 – 0) في «بارك دي برانس» ما يجعله الأوفر حظاً لحسم التأهل. لم يستحق سان جرمان الخسارة على أرضه، لأنه كان الطرف الأفضل بشكل واضح والأرقام تتحدث عن نفسها، إذ بلغت نسبة استحواذه على الكرة (70.5) بالمئة وسدّد على مرمى ضيفه الإنكليزي (27) مرة، بينها (10) بين الخشبات الثلاث، مقابل محاولتين فقط لرجال المدرب الهولندي أرنه سلوت، واحدة بين الخشبات الثلاث وجاء منها هدف البديل هارفي إليوت في الدقيقة (87)، بعد أقل من دقيقة على دخوله بدلاً من محمد صلاح.
وتألق الحارس البرازيلي أليسون بيكر في الدفاع عن مرماه في مواجهة محاولات المضيف الفرنسي الذي قال مدربه الإسباني لويس إنريكي بعد اللقاء: “كنا متفوقين جداً في اللعب. استناداً إلى الفرص الكثيرة التي خلقناها، نجحنا في مواجهة أحد أفضل الفرق في أوروبا وتقديمنا مباراة كاملة وقيامنا بالمخاطرات، كنا نستحق بشكل واضح نتيجة مختلفة”، عادّاً النتيجة “غير عادلة».
بدوره، قال النجم المغربي أشرف حكيمي إنَّ نادي العاصمة خرج “محبطاً” من اللقاء، متوّعداً بالثأر في ملعب أنفيلد.
وأضاف “خرجنا محبطين لأننا سيطرنا على المباراة وخلقنا العديد من الفرص بينما حصلوا هم على فرصة واحدة فقط وسجلوا».
وعن لقاء اليوم، قال: “رأيت الرغبة والشخصية، سيطرنا على المباراة بأكملها ولا أعتقد أنَّ الأمر سيحدث بهذا الشكل على مدار مباراتين. (إذا لعبنا) بنفس الديناميكية التي لعبنا بها في اللقاء الماضي سننتقل إلى الدور المقبل».
تحضيرات متشابهة
تحضّر سان جرمان لزيارة أنفيلد بأفضل طريقة من خلال فوزه الكبير على رين في الدوري المحلي الذي يتصدره فريق إنريكي بفارق كبير جداً عن أقرب ملاحقيه، بينما عانى ليفربول مجدداً لكنه عرف في النهاية كيف يخرج منتصراً على حساب ساوثهامبتون (3 – 1) بعدما كان متخلفاً في الجولة (28) من الدوري، وذلك بفضل ثنائية من ركلتي جزاء للمصري محمد صلاح.
وبعد اكتفاء ملاحقه أرسنال بالتعادل مع مضيفه مانشستر يونايتد (1 – 1)، بات طريق اللقب مفتوحاً أكثر فأكثر أمام ليفربول الذي يتصدر بفارق (15) نقطة عن “المدفعجية».
المعاناة لم تنته
وستكون الفرصة قائمة أمام «الحمر» لإحراز لقبه الأول للموسم حين يواجه الأحد المقبل نيوكاسل في نهائي كأس الرابطة، لكنَّ التركيز سيكون منصباً أولاً على سان جرمان الذي لم يسبق له الفوز على أرض منافسه الإنكليزي في زيارتيه السابقتين عام (1997) في إياب نصف نهائي كأس الكؤوس (0 - 2) وعام (2018) في دور المجموعات لدوري الأبطال (2 – 3).
واعتبر القائد الهولندي لليفربول فيرجل فان دايك أنَّ معاناة فريقه أمام سان جرمان الفرنسي لم تنتهِ بعد، قائلاً: «يجب أن تكون مباراة عظيمة ويجب أن نكون جاهزين للمعاناة، لأنه فريق جيد جداً لم يخسر منذ مدة طويلة جداً».
وتابع “ما أحببته بالفعل هو روح الفريق، الجميع بذل قصارى جهده ونعلم أنَّ الجميع قادر أن يصبح أفضل».
وعدّ فان دايك اللعب بأسلوب دفاعي ليس من شيم ليفربول لكنه نوّه بمنافس “من طراز عالمي”، مشدداً “لا نريد أن نلعب بهذه الطريقة لأنَّ كل من يلعب كرة القدم يرغب بامتلاك الكرة كثيراً ويرغب بأن يكون مسيطراً على المنافس».
وتابع “لكننا نلعب ضد فريق يتمتع بإمكانات كبيرة، ومهارات من الطراز العالمي، لقد جعلوا الأمر صعباً جداً على الجميع في العالم حتى الآن وجعلوا ذلك صعباً علينا، لكننا وجدنا طريقنا ويجدر بنا أن ننهي المهمة اليوم”.
ليفركوزن بحاجة إلى معجزة
وعلى “باي أرينا”، يبدو باير ليفركوزن الألماني بحاجة إلى “معجزة” كي يعوض خسارته ذهاباً خارج الديار أمام غريمه المحلي بايرن ميونيخ بثلاثية نظيفة، ليتلقى بذلك هزيمته الأولى من أصل سبع مواجهات خاضها بقيادة مدربه الإسباني شابي ألونسو ضد النادي البافاري.
وما يزيد من صعوبة مهمة فريق ألونسو أنه خسر جهود نجمه الأول فلوريان فيرتس الذي أصيب بعد (14) دقيقة على بداية مباراة فريقه في البوندسليغا أمام فيردر بريمن والتي خسرها حامل اللقب على أرضه (0 – 2).
وبعد الخسارة ذهاباً في ميونيخ، قال ألونسو: “بعد هذه المباراة، نحتاج بعض الوقت للتعافي. في كرة القدم، رأيت حصول معجزات كبيرة في العديد من الأحيان، ونحن بالتأكيد بحاجة إلى واحدة». لكنَّ ردّ الفعل الذي كان يبحث عنه ألونسو لم يكن موجوداً أمام بريمن، إلا أنَّ وضع بايرن المتصدر لم يكن مختلفاً، إذ سقط بدوره أمام بوخوم (3 – 2) للمرة الأولى في ميونيخ منذ (1991)، بعدما كان متقدماً بهدفين نظيفين، متأثراً بالنقص العددي في صفوفه وبإهداره أيضاً فرصة التقدم (3 – 0) من ركلة جزاء وبقرار مدربه البلجيكي فنسان كومباني إراحة معظم نجومه، ليبقى الفارق بين الفريقين ثماني نقاط. بالنسبة للهداف الإنكليزي لبايرن هاري كين “إنها فرصة لنا كي نظهر رد فعل. ليفركوزن خسر مباراتين توالياً وبالتالي سيحاول الرد بقوة على أرضه ويجب أن نكون جاهزين لذلك».
وفي المباراتين الأخريين اليوم أيضاً، يبدو برشلونة الإسباني وإنتر الإيطالي في وضع مشابه تماماً، إذ يستضيفان بنفيكا البرتغالي وفينورد الهولندي توالياً بأفضلية كبيرة نتيجة فوزهما ذهاباً خارج الديار (1 – 0) و(2 – 0).
ويخوض برشلونة اللقاء في وضع صعب معنوياً بعد وفاة طبيبه كارليس مينارو غارسيا السبت الماضي ما أدى إلى إرجاء مباراته في الدوري أمام
أوساسونا.