{الأم طليعة}.. دراما جديدة تقود جيلاً إلى البطولة

الصفحة الاخيرة 2025/03/13
...

 بغداد : رسل عقيل


في مشهد درامي يتقاطع فيه كفاح المرأة مع طموحات الشباب، يأتي مسلسل "الأم طليعة" ليعيد رسم ملامح الدراما العراقية. ليست مجرد قصة، بل حكاية صراع ونجاح، حيث تلتقي التجربة بالحلم، ويثبت الشباب أنهم قادرون على حمل راية البطولة.

في أول تجربة بطولية له، يؤكد الفنان الشاب رعد رؤوف لـ"الصباح" أن هذا العمل منح الشباب فرصة حقيقية لتجسيد أدوار رئيسة، ما يعزز ثقتهم بقدرتهم على تحمل مسؤولية البطولة. وعن دوره، يقول رؤوف: "أجسد شخصية سلطان، وهي شخصية معقدة تتأرجح بين الخير والشر، ما جعل أداءها تحديًا حقيقيًا. رغم أنني قدمت شخصيات رئيسة من قبل، إلا أن هذا الدور يمثل أول بطولة لي، وكان يتطلب جهدًا مضاعفًا لفهم أبعاده وتقديمه بالشكل المطلوب". من جانبه، يؤكد الممثل أحمد غانم أن هذه التجربة كانت مهمة للغاية، حيث أتيحت له فرصة العمل مع نخبة من نجوم الدراما العراقية، وخصوصًا الرواد منهم، وهو ما أضاف له الكثير على المستوى الفني.

ويضيف غانم: "لا يمكننا إنكار الدعم الكبير الذي تلقيناه كشباب من الملاك الفني، وعلى رأسهم الدكتور صاحب بزون، سواء خلال التحضير للشخصيات أو أثناء التصوير، ما ساعدنا على تقديم أداء أكثر احترافية وثقة". الممثل كرار صباح عبر عن سعادته الكبيرة بهذه التجربة، مشيرًا إلى أنها جاءت بعد سنوات من البحث عن فرصة حقيقية في عالم الدراما. ويقول: "كممثل شاب وخريج معهد الفنون الجميلة، كنت أنتظر هذه اللحظة منذ فترة طويلة. وكان لي شرف المشاركة في عمل يجمع بين جيل الرواد والشباب، والتعلم من أساتذة كبار في المجال".

وعن دوره في المسلسل، يوضح صباح: "أجسد شخصية عبد الله، وهو شاب يعكس واقع العديد من الشباب في المجتمع، ممن يواجهون تحديات اجتماعية واقتصادية متعددة، ما يجعل شخصيته قريبة من المشاهدين ومؤثرة في سياق العمل".

الفن والدراما يشكلان جزءًا أساسيًا من حياتنا اليومية، وتأثيرهما في الفرد والمجتمع، لا يقتصر فقط على التسلية والمرح، بل يتجاوز ذلك ليصل إلى تعزيز القيم الاجتماعية والثقافية. وفي هذا السياق، تحدث الدكتور عبد المنعم جبار عبيد، الباحث الاجتماعي، عن تأثير المسلسلات الرمضانية في الأفراد، خاصة في جوانب الوعي الاجتماعي والتنمية الثقافية، مشيرًا إلى دور الفن في تشكيل سلوكيات الناس.

يقول الدكتور عبد المنعم لـ"الصباح": "المسلسلات الرمضانية تحظى بتأثير خاص، حيث تُعرض في أوقات تجتمع فيها الأسر، ما يجعلها وسيلة فعالة لتعزيز القيم الاجتماعية. ومع استقطابها لفئة كبيرة من الشباب، يمكن أن تلعب دورًا محوريًا في تشكيل الوعي المجتمعي، وتعزيز الثقافة، وتقديم رسائل إيجابية، إضافة إلى قدرتها على إثارة النقاش حول قضايا اجتماعية مهمة، وتوجيه الأفراد نحو التفكير في حلول مبتكرة لمشكلات الحياة".