النازحون.. عقد من الشتات بانتظار الفرج المؤجَّل

الأولى 2025/03/19
...

  بغداد: إسراء السامرائي


رغم انقضاء أكثر من عشر سنواتٍ على تهجيرهم، ما زال آلاف النازحين في إقليم كردستان عالقين بين خيام الشتات، يكابدون واقعًا يزداد قسوةً مع مرور الزمن. تحرَّرتْ مدنهم، لكنّهم ظلّوا أسرى المخيَّمات، إذ تغيب سبل العيش الكريم، وتنهار الأحلام.

في شهر رمضان، يتضاعف الحنين، ويشتدُّ الاختناق في مساكن مؤقتةٍ لا تقيهم قيظ الصيف ولا برد الشتاء. النازحة (ب. غ) من الموصل تصف لـ"الصباح" مأساة النزوح بأنها لم تعدْ مجرَّد معاناةٍ يوميَّة، بل صراعٌ مستمرٌّ مع واقعٍ لا يرحم. أما (م. م) من سنجار، فيؤكّد أنَّ غياب التعويضات وإهمال إعادة الإعمار يُبدِّدان أيَّ أملٍ في العودة، مما يجعل المخيّمات سجنًا بلا قضبانٍ لآلاف الأسر.

عضو لجنة الهجرة النيابيَّة، شريف سليمان، كشف عن عقباتٍ كبرى تعترض طريق العودة، على رأسها شحُّ الموارد الماليَّة وتأخّر إقرار الموازنة، ما يترك النازحين في مهبِّ الانتظار. وأوضح أنَّ خطط وزارة الهجرة لإغلاق الملفِّ لم يُكتبْ لها النجاح، مما يحُول دون تحقيق العودة الطوعيَّة.

من جانبه، أوضح الوكيل الإداريُّ لوزارة الهجرة، كريم النوري، أنَّ عدد النازحين في مخيمات كردستان يتجاوز (18) ألف أسرةٍ، تتركز في مخيمات محافظتي دهوك وأربيل، مشيرًا إلى مساعٍ حكوميَّةٍ بالتنسيق مع الأمم المتحدة وحكومة الإقليم لوضع حلولٍ عمليَّة، وإنْ كانت الخطوات الفعليَّة ما زالتْ بطيئة.