بغداد: الصباح
على مائدة إفطارٍ رمضانيَّة، وبين صفوف الضبّاط والمقاتلين، رسم رئيس الوزراء محمّد شياع السودانيّ ملامح عراقٍ يمضي بثباتٍ نحو التعافي والنموّ، قاطعاً الطريق أمام المُشكّكين بقدرة البلاد على تجاوز التحدّيات. السوداني أكّد أنَّ الأمن والاستقرار اللذين يشهدهما العراق اليوم لم يتحقّقا إلّا بتضحياتٍ جسامٍ قدَّمها أبناء القوّات المسلحة، مشيراً إلى تراجع العمليات الإرهابيَّة والجريمة الجنائيَّة بشكلٍ ملموس. وبينما تُعزّز الحكومة خططها التنمويَّة، شدَّد على التزامها بدعم المقاتلين عبر تأمين استحقاقاتهم، بدءاً من توزيع الأراضي السكنيَّة وصولاً إلى تطوير قدرات الجيش وتسليحه ضمن مشاريع استراتيجيَّةٍ تُعزّز استقرار البلاد وتُرسِّخ سيادتها.
كما شدَّد على أنَّ مسار العراق يتحرَّك في الاتجاه الصحيح في التآخي والتلاحم والوحدة والخطاب الوطنيِّ الموحَّد لكلِّ العراقيين، مؤكّداً أنَّ فرض الأمن والاستقرار سيُمكّن الدولة من تقديم الخدمات وتنفيذ المشاريع التنمويَّة والاقتصاديَّة.
وبخصوص دعم المقاتلين، شدَّد على وجوب تأمين استحقاقات المقاتل وحقوقه، لاسيما المتعلقة بتوفير السكن، مبيِّناً أنَّ وزارة الدفاع قطعتْ شوطاً مهمّاً بإكمال متطلبات توزيع قطع الأراضي السكنيَّة، وسيجري قريباً توزيعها في مناطق مخدومةٍ بين المنتسبين، كالتزامٍ حكوميّ، بجانب رعاية أسر الشهداء والجرحى الذين لولا تضحياتهم لما تحقق الأمن والاستقرار في العراق.
وفي ما يتعلّق بالجاهزيَّة العسكريَّة، دعا القائد العامُّ للقوّات المسلّحة إلى تعزيز اليقظة والانضباط والالتزام بالمهنيَّة، مؤكّداً أنَّ هذه القيم يجب أنْ تكون حاضرةً في سلوك القادة والضبّاط لتعزيز قوّة الجيش. كما شدَّد على أهميَّة التدريب المستمرِّ وتحديث مناهجه لضمان جاهزيَّة القوّات لمواجهة التحدّيات، مشيراً إلى أنَّ الحكومة قطعتْ شوطاً كبيراً في تمكين الجيش وتعزيز قدراته، ولا سيما في مجال التسليح. وكشف عن مشاريع استراتيجيَّةٍ لتسليح الجيش وتأهيل البنى التحتيَّة من قواعد ومعسكرات، مؤكّداً أنَّ هذه الجهود تأتي ضمن رؤيَّةٍ متكاملةٍ لتعزيز قوّة المؤسَّسة العسكريَّة وترسيخ الاستقرار في البلاد.