بغداد: نور نجاح عبد الله
يستعدّ العراق لاستعادة مكانته الاستراتيجيَّة على خريطة التجارة العالميَّة من خلال انضمامه إلى نظام النقل الدوليِّ (TIR).
هذه الخطوة تُمثل إعادة صياغة للواقع الاقتصاديِّ، إذ يُتيح الموقع الجغرافيُّ المميَّز للعراق بين آسيا وأوروبا وأفريقيا فرصةً لتوظيف هذه الميزة من أجل تعزيز دوره كمحورٍ لوجستيٍّ عالميّ.
وفي هذا الصدد، يقول المتحدِّث الرسميُّ لوزارة النقل، ميثم الصافي: إنَّ "النظام الجديد يعتمد على آليَّة عملٍ متطوِّرةٍ تشمل وثيقةً جمركيَّةً موحَّدةً تُتيح عبور الشاحنات للحدود من دون الحاجة لإجراءات التفتيش المعتادة عند كلِّ منفذ، مع ضماناتٍ أمنيَّةٍ مشدَّدةٍ تشمل تقنيات التتبع الإلكترونيِّ المتطوِّرة وحاوياتٍ مختومةً لا يمكن فتحها إلّا في الوجهة النهائيَّة".
وأشار إلى أنَّ "النتائج الأوليَّة للتطبيق التجريبيِّ أظهرتْ مؤشّراتٍ إيجابيَّة، إذ انخفض زمن عبور الشاحنات من أيّام إلى ساعات، وتراجعت التكاليف الجمركيَّة بنسبة (30) بالمئة، مع توقعات بزيادة التبادل التجاريِّ بنسبة (40) بالمئة خلال السنوات الثلاث المقبلة".
وقال: "يوفر النظام آليَّةً رقابيَّةً أكثر دقة، مع تسجيل كلِّ حركةٍ للبضائع إلكترونيّاً وإمكانيَّة التتبع اللحظيِّ عبر الأقمار الاصطناعيَّة، مما يُسهم في مكافحة التهريب والاحتيال الجمركيِّ بشكلٍ فعّال".
وأعلن المتحدِّث أنَّ "خطتنا المستقبليَّة تشمل المنافذ البريَّة كافة بالنظام خلال العام الحاليِّ، وربطه إلكترونيّاً مع الموانئ البحريَّة الرئيسة، وإنشاء ممرّاتٍ تجاريَّةٍ سريعةٍ مع دول الجوار".