أطبّاء وخبراء يُحذرون: ألعاب قاتلة بأيدي أطفالنا

الأولى 2025/03/27
...

 بغداد: ودق الجميلي


مع اقتراب عيد الفطر المبارك، يزداد انتشار الألعاب الخطرة بين الأطفال، خصوصاً تلك التي تحاكي الأسلحة الناريَّة أو تُطلق مقذوفاتٍ بلاستيكيَّة، ممّا يُشكّل تهديداً جديّاً على سلامتهم. ورغم التحذيرات المتكرِّرة من الجهات الصحيَّة والأمنيَّة، ما زالتْ هذه الألعاب تُباع في الأسواق، ما يستدعي تدخّلاً حازماً للحدِّ من مخاطرها المتزايدة.

وتُعدّ الإصابات الجسديَّة الناجمة عن الألعاب الخطرة أبرز التهديدات التي تواجه الأطفال خلال الأعياد. وحذر مستشفى ابن الهيثم التعليميّ للعيون في بغداد من خطورة مسدّسات "الصجم" والمصابيح الليزريَّة، إذ استقبل خلال العيد الماضي أكثر من (50) حالة إصابةٍ بالغة، بعضها أدّى إلى فقدان البصر. وفقاً لمدير المستشفى الدكتور وليد حميد جاسم، فإنَّ هذه الإصابات تتراوح بين جروحٍ سطحيَّةٍ وأضرارٍ دائمةٍ في القرنيَّة أو الشبكيَّة، مما قد يؤدّي إلى العمى الكامل في بعض الحالات. من الجانب الأمنيِّ، تُمثل الألعاب الناريَّة والمفرقعات تحدياً كبيراً للجهات المختصَّة، إذ تتسبَّب في إصاباتٍ خطيرة، فضلاً عن الحرائق والتلوّث البيئيِّ. وأكّد مدير الشرطة المجتمعيَّة في وزارة الداخليَّة، العميد علي عجمي أنَّ الوزارة تعمل على تطبيق القانون رقم (2) لسنة (2013)، الذي يحظر استيراد وتصنيع وتداول هذه الألعاب، مع تشديد الرقابة على المنافذ الحدوديَّة والأسواق المحليَّة. وأوضح أنَّ المخالفين يواجهون عقوباتٍ تصل إلى السجن ثلاث سنواتٍ وغراماتٍ ماليَّةٍ كبيرة. من ناحيةٍ أخرى، تُشير الدراسات النفسيَّة إلى أنَّ الألعاب العنيفة تُسهم في تعزيز السلوك العدوانيِّ لدى الأطفال. ووفقاً للخبير النفسيِّ كاظم الربيعي، فإنَّ التعرّض المستمرَّ لهذه الألعاب يُؤثر في نموِّ الطفل النفسيِّ، إذ يُحفّز إفراز هرمون الأدرينالين بكميَّةٍ كبيرة، مما ينعكس سلباً على سلوكياته. كما حذر من أنَّ هذه الألعاب قد تخلق شخصياتٍ مهيّأةً للإجرام، داعياً إلى استبدالها بألعابٍ تُنمّي الذكاء والمهارات الإبداعيَّة.