سعد صاحب
العيد جو ساحر محبوب، يتكاثر فيه المرح واللهو واللعب والخير والسعادة، والاطفال ملح هذا الاحتفال البهيج، فهم تارة يطيرون في ارجوحة الى السماء البعيدة، يلامسون النجوم بخيالهم الطفولي العجيب، وتارة يصعدون في عربة تجرها الخيول، يتصورونها مرصعة بالذهب والماس والفضة والياقوت، وتارة يجمعون العيديات من الاهل والاصدقاء والجيران والاقارب، وحين يتعبون يلوذون ببيوتهم القريبة، يأخذون قسطا من الراحة، ثم يعاودون ابتهاجهم بطريقة مسالمة.
والاطفال صنفان : الصنف الاول خجول يتسلل خلسة من الضيوف خارج المنزل، والصنف الثاني لعوب يداعي بحقوقه المادية دون حياء، وهذا النوع يضفي على الجلسات العائلية، روحا من الفكاهة والضحك والدعابة والانشراح.( ما تكفي الروح چم بوسه سريعه/ بيك شفت الدنيا حلوه وبيك اعراس الطبيعه/ بيك الوان الحياة الزاهيه وكلشي سعيد/ من فرح من كيف من هزة خصر/ من ترافه ومن حنين ومن عطر/ من عرس شامات يضون بالظلام/ من مراجيح الخذت ذاك الطفل صوب العلالي/ من اغاني السايس ورگص الخيول/ من دواليب التفر روحي مثل فر الليالي/ من سمه مفتوح واسراب الحمام/ جوگه يم جوگه تطير بكل غنج كل انسجام/ وانه بيه الگاع من حسنك تميد/ والزغار انواع بيهم ساكت وكلش خجول/ بيهم اليطلب عيادي/ بيهم الثوري المشاكس بيهم الحر العنيد ).
بشائر
يأتي العيد محملا بالبشائر والعطايا الى الصغار، ومنذ الصباح الباكر المليء بالأمنيات والتفاؤل والود والاحسان، يوزع عليهم الحلوى والعصائر والاثواب الجميلة والهدايا والنقود، وهو واهب وواسع العطاء الى حد كبير، يمنحنا السناء والبشاشة والنعيم والبركات، ويغدق علينا بالسخاء والتحايا والأمان، والفرح القليل الخائف يطل مثل لص من الوجوه الحزينة، ومن الشفاه اليابسة والعيون الدامعة، وفي هذا اليوم تباح القبل ويكثر العناق.( عيد والبوسات مثل الواهليه/ ريت كل بوسه اعلى ثغرك كون اليه/ لو يسألوني امنياتك وبخيالك يا هديه/ چا صحت رايد ترد هسه اليه/ چا صحت كل ذكرياتك ريت لو هسه تعيد/ نبقى للتالي حبايب ما يفرقنه الهجر/ واحنه صحبتنه فلا بيهه خديعه/ واحنه صحبتنه فلا بيهه خصام/ واحنه صحبتنه طرگ مكتوب جاي من البريد/ واحنه صحبتنه فلا بيهه غدر/ صحبة العين ورمشهه/ صحبة الروح وعطشهه/ صحبة الطيره التحوم الما لگت ليفوگ عشهه/ صحبة اگلاده التنام بكل فرح فوگ الصدر/ صحبة ايوب النبي المامل ابد من الصبر/ صحبة الدم والوريد ).
ذكريات
في العيد يرجع بنا شريط الذكريات الى ايام زمان، الى كل مكان كنا نرتاده بزهو وسرور وكبرياء، الى من فقدنا من الاحبة والمعارف، الى شوارعنا العبقة بعطر الآس والبرتقال والياسمين والخزامى، الى كل التفاصيل القديمة، الى الماضي الحافل بالعشق والمواعيد والمسرات والوجوه الباسمة السعيدة، الى الحبيب وسحره الذي يفوق العيد جمالا.( انه سودني هواك/ وانته احله من الشمس والماي وانواع الزهور/ وانته احله من المصابيح التشع بالكون نور/ احله من كل الفراشات الجميله التلعب بنص الحدايق/ احله من ريش الوفه بجنح الملاك/ احله من اطفال فرحانين بالثوب الجديد/ احله من طفل الفرح مبلول بالدمعات رمشه/ احله من حلوات طرن شارع السعدون غبشه/ والصبايا اسراب يتهادن غنج نص الرشيد/ احله من نخله تلف فوگ الخصر اجمل عبايه/ احله من نفنوف احمر مشتعل وسط المرايه/ احله من ريحة عطر ذاك الصعيد ).
قمصان
العيد عالم من البهجة والجذل والسحر والحنان والحبور، والعيد في خيال الاطفال الابرياء، لا يتعدى سوى القمصان الملونة، والاحذية اللماعة المضيئة والاناقة والملابس الجديدة، والمباهاة بما يملكون من الاشياء، والانطلاق في الحدائق والملاهي والطرقات والملاعب، والدوران في دواليب الهواء العالية، والشراء من الباعة ما لذ وما طاب من الطعام، والذهاب الى متنزه الزوراء والاماكن الترفيهية العامة، والعشاق لهم طقوسهم الخاصة في هذه الاجواء المنعشة.( انه اندب يا اهل حينه القديم/ والحبيب الروح ياخذني حنين/ والهذاك البيت من شوگي اهيم/ يا هذاك البيت حضره وياس وشموع وبخور/ يا هذاك البيت تكيه وشيخ ودفوف ودراويش ومريد/ يا طفولتنه ومرحهه وساحه بيهه احنه نجول/ يا نغم ذيچ المزايق/ يا محلتنه وفرحهه ويا دوي صوت الطبول/ يا حسن ذيچ المغارس/ يا حدر راس الطفل قمصان ورديه وحذاء/ وصره مليانه ملابس/ صره كلهه اسرار والغاز وهدايا/ صره كلهه نجوم وفلوس ودشاديش وعطور/ صره كل حاجاتها تثير الفضول/ صره بيهه من المتاع شما اريد ).