بغداد: عواطف مدلول
تصوير: كرم الاعسم
وأوضح نور الدين محمد حميد، مدير عام دائرة الاحتفالات الدينيَّة في ديوان الوقف السني، في تصريح لـ"الصباح"، أنَّ "الأمسيات الدينيَّة والمحاضرات التوعويَّة تُنظم خلال هذه الأيام المباركة، متخللةً تحضير وجبات السحور للمصلين". وأضاف أنَّ "الوقف يولي اهتمامًا خاصًا بالمساجد التي تشهد زخمًا كبيرًا من المصلين خلال ليالي القدر، ومن أبرزها، مسجد الشيخ عبد القادر الكيلاني، وجامع الإمام الأعظم أبو حنيفة النعمان، فضلاً عن مسجد الشيخ معروف الكرخي، كما تمَّ اختيار عشرين مسجدًا في جانبي الكرخ والرصافة لتنظيم فعاليات مشابهة، تتيح للمصلين فرصة المشاركة في الأجواء الروحانيَّة لشهر رمضان".
ولفت "وبالرغم من أنَّ الأعمال الخيريَّة ومآدب الإفطار تُقام على مدار السنة في هذه المساجد، إلا أنَّ رمضان يشهدُ تكثيفًا لهذه الجهود، إذ يحرص الوقف السني على تنظيم زيارات لدور المسنين والأيتام، وتقديم الدعم لأسر الشهداء، إلى جانب إقامة أمسيات إنشاديَّة بعد صلاة التراويح، ومحاضرات توعويَّة تتناول قضايا المجتمع المختلفة". وأشار حميد إلى أنَّ "الوقف السني يولي اهتمامًا خاصًا بالفئات الأكثر احتياجًا، لا سيما العاملين في المساجد، مثل المؤذنين وعمَّال النظافة والخدم الذين يبذلون جهودًا كبيرة في تهيئة المساجد واستقبال المصلين، إذ يتمُّ جمعهم في موائد إفطار خاصَّة، وتكريمهم تقديرًا لعملهم.
كما يتم تكريم حفظة القرآن الكريم الذين يختمون أجزاءً منه خلال الشهر الفضيل، وذلك عبر إقامة مآدب خاصَّة لهم، فضلاً عن تكريم الخطباء المتميزين، الذين أُطلق عليهم تسمية "قناديل المساجد"، بهدف تحفيزهم على نشر قيم الخير والتسامح، ومكافحة خطابات الكراهية والعنف.
إلى جانب الأنشطة الرمضانيَّة، أكد حميد أنَّ الوقف السني شارك في احتفالات إعلان بغداد عاصمة السياحة العربيَّة لعام 2025، حيث نظّم عدة فعاليات في ديوان الوقف السني، وقام بتعليق بوسترات في شوارع العاصمة. وأشار إلى أنَّ هناك "برنامجًا واسعًا لدعم هذا الحدث، سيتم تنفيذه بعد انتهاء شهر رمضان المبارك".