روبن مكاي
ترجمة وإعداد: أنيس الصفار
اكتشف العلماء أن الكلبة جودي تتمتع بقدرات خاصة، فهي تستطيع عن طريق الشم أن تشخص نوعاً معيناً من البكتيريا وسوف يكون لها عما قريب دور رئيس في مساعدة الباحثين على تطوير برنامج تقوم فيه الكلاب بتحديد الأشخاص المصابين بأنواع مختلفة من البكتيريا الخطيرة مثل بكتيريا مرض التليف الكيسي.
هذا المشروع الذي أطلقه مؤخراً علماء من الكلية الملكية بلندن، قد يصبح سلاحاً حاسماً في المعركة ضد الجراثيم المقاومة للمضادات الحيوية وفي معالجة المصابين بأمراض الرئة وحالات أخرى. تقول البروفسور "جين ديفز" أن جودي تستطيع تحقيق هذا بمجرد شم جوارب هؤلاء الاشخاص أو قمصانهم.
قبل ثمانين عاماً كان معظم المرضى يتوفون وهم بسن المراهقة، لكن ظهور ادوية تسمى "المعدّلات" أتاح لهم فرصة العيش الى اعمار متقدمة. هذا النجاح جاء مصحوباً بمشكلات، فالأدوية المعدّلة تحدث تحسّناً عظيماً في حالة المرضى لكنها لا تقضي على العدوى الرئوية المزمنة بجميع أنواعها، ويبقى معظم المرضى مصابين بأنواع من البكتريا التي تهدد صحتهم بعودتها الى النمو.
تقول البروفسور ديفز: "تكمن المشكلة في أن تحري وجود تلك البكتيريا لدى هؤلاء المرضى يصبح أعقد بكثير، لأن الأدوية المعدّلة تقلل كميّة المواد المخاطية في رئاتهم، وبدونها يواجه هؤلاء صعوبة في السعال وطرح البلغم الذي يمكن عن طريق فحصه تقييم حالتهم. وهنا يأتي دور الكلاب."
خلال التجارب التي اجراها الفريق اثبتت الكلاب قدرتها على الكشف عن عينات مختبرية تحتوي على البكتيريا المسماة "بسودوموناس" المسببة للالتهاب الرئوي والتهابات المجاري البولية وتسمم الدم، الذي كثيراً ما يمثل مشكلة خطيرة لدى مرضى التليف الكيسي.
المسألة المهمة هنا هي ان بالأمكان توسيع هذا النظام ليشمل الكشف عن البكتيريا المسببة لأمراض أخرى وليس التليف الكيسي فقط، ومثل هذه القدرة ستكون لها انعكاسات مهمة واسعة.
عن صحيفة الأوبزيرفر