تبسيط إجراءات الاقراض

اقتصادية 2019/11/25
...

بغداد/ فرح الخفاف 
 
ضمن التوجهات الإصلاحية، قرر مجلس الوزراء تبسيط إجراءات الإقراض لمبادرة البنك المركزي للمشاريع المتوسطة والصغيرة، الأمر الذي عده خبراء انطلاقة مهمة نحو دعم الصناعة الوطنية وتوفير فرص العمل للعاطلين.
وبحسب وثيقة اقراض المشاريع المتوسطة والصغيرة حصلت عليها "الصباح"، فان مكتب رئيس الوزراء وجه عدة مصارف وبإشراف البنك المركزي العراقي بإقراض المستثمرين ورجال الأعمال للمشاريع الصغيرة والمتوسطة الجديدة وإعادة تشغيل وتأهيل المصانع المتوقفة والتي تتطلب فتح اعتمادات خارجية او داخلية.
الارتقاء بالمنتج الوطني
يرى المختص بالمجال الصناعي عقيل السعدي، "اهمية هذه الخطوة في الارتقاء بالمنتج الوطني، اذ ستشجع المستثمرين على تنفيذ المشاريع الصغيرة والمتوسطة، اضافة الى احياء المصانع المتوقفة، متوقعا ان تسهم هذه الاجراءات في النهوض بنسبة جيدة بالصناعة الوطنية، رغم تأكيده انها ليست الحل النهائي، بل يجب ان تتبعها خطوات ومبادرات أخرى".
وتنص المبادرة، على تمويل 80 بالمئة من المشروع بعد انجاز 20 بالمئة من قبل المستثمر، على ان تكون مدة تسديد القرض 10 سنوات مع امهال في التسديد للسنتين الاولى والثانية، وان يكون المشروع ضامنا لنفسة بنسبة 75 بالمئة من قيمته، فضلا عن عدم فرض أي رسوم اخرى غير رسوم فتح الاعتماد.
 
آلية تسديد القروض
يقول السعدي لـ"الصباح": ان "تبسيط الإجراءات من قبل مجلس الوزراء للشمول بهذه المبادرة مسألة ذات أهمية، لا سيما ان الاجراءات السابقة كانت معقدة نوعا ما".
وتنص آلية التسديد للقروض على: تسديد مبالغ الآلات والمعدات والاثاث التي يرغب بشرائها مباشرة الى المجهز وفق الفواتير المعززة للشراء او فتح اعتمادات مستندية كجزء من دفعة القروض، وتسديد مبلغ عقد الايجار الى المالك مباشرة وفق عقد الايجار كجزء من دفعة القروض، اذا كان العقار مؤجرا.
كما تنص على تسديد المتبقي نقدا لتنفيذ البنية التحتية للمشروع وفق نسب الانجاز، اضافة الى توقيع عقد وكمبيالة بمبلغ مضاف له 30 بالمئة من مبلغ القرض، ورهن المعمل لصالح المصرف العراقي للتجارة بقيمة القرض مضافا له 30 بالمئة من قيمة القرض كضمان للقرض او اصدار خطاب ضمان لصالح المصرف من احد المصارف العاملة في العراق ومقبولة لدى المصرف، فضلا عن الكفالة الشخصية، وفتح حساب المقترض يودع به الايرادات المتحققة من المشروع، والتعهد بتوظيف ما لا يقل عن 80 بالمئة من العمالة العراقية في المشروع.
 
تأمين المنتج الوطني
من جانبه، أشار المختص بالشأن الاقتصادي خالد التميمي الى "ضرورة دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة من قبل الحكومة لتعزيز تأمين المنتج الوطني ودعم السوق 
المحلية". 
وأضاف ان الإجراءات التي يمكن ان تتخذها الحكومة في دعم المشاريع ستكون مؤقتة، اذ ستحقق المشاريع الاستثمارية، وخصوصا الصناعية منها الجدوى الاقتصادية التي تؤدي الى تحريك رؤوس الأموال وزيادة الوفرة المالية، بالتالي تعم الفائدة على جميع الأطراف". 
كما حث التميمي "الجهات المسؤولة على تبسيط إجراءات الإقراض وخصوصا اقراض الفئات الشابة، ودعم المشاريع الصغيرة جدا، التي تدعم اقتصاد العائلة العراقية بالتالي تحقيق الرفاهية في المجتمع".