حول الـــ mbc العراق

آراء 2019/02/17
...

علي الهماشي  
 
  بدأت تتفاعل  قضية افتتاح الmbcالعراقية  في الاوساط الثقافية والاجتماعية بشكل كبير بين مؤيد ومعارض وكلا الفريقين يغالي في تأييده أو في رفضه. 
ولان العراق لايملك وزارة اعلام  منذ 2003بعد قرار بريمر انذاك حيث الغيت الوزارة وتم تسريح مئات العاملين ولكن بريمر  وادارة الاحتلال اكرمت الوزير  الصحاف  ونقلته بطائرة خاصة الى مكان لم تفصح عنه  في عملية مغالطة تعاقب الموظفين الصغار وتكرم المسؤول الاول عن الوزارة فلم نعد نسمع راي الحكومة في مثل هذه القضايا وربما ننتظر رئاسة الوزراء  ان اخذت  القضية بعدا سياسيا .
  افتتاح  فضائية الmbcعراق هي سلسلة من محطاتها في الوطن العربي وقد لا تكون هذه الاخيرة بالنسبة لها .
افتتاحها يعني ان العراق كان ومازال من اهم البلدان في الوطن العربي  ولهذا تم اختياره ليكون المكان او المسمى الجديد او الجمهور المستهدف لتسمي هذه الفضائية محطة باسمه وتكون البرامج مخصصة  له .
ولانني لست من الذين يدعون للمنع او الشجب في مثل هذه القضايا  الثقافية  الاعلامية ولكني وجدت ان اغلب الفنانين العراقيين والاعلاميين قد رحب بدعوة  الفضائية وحضر حفل افتتاحها .
وربما جاء افتتاح هذه الفضائية بهذا التوقيت الذي اسميه  بالوقت الضائع في مباريات كرة القدم ليراهن المدرب على لاعب جديد في الملعب ويغير النتيجة!!.
 ولان المروجين لها والممانعين  بداوا بالتطرف والمغالاة في تناولها  كما هي عادة اغلب  القضايا الحساسة التي تمس الواقع السياسي والاجتماعي والثقافي وربما الديني ايضا  ،اقول  للمؤيدين مهلا تريثوا ولاتطبلوا قبل الزفة فما زال الوليد الجديد وان جاء بقوة المال الا ان الميدان سيحكم فهل ستكون مجرد رقم اخر اضافة لعشرات المحطات العراقية المتواجدة  التي اعجز عن مشاهدتها ولو للحظات لكثرتها المتكاثرة !!.
وللممانعين اقول مهلا ايضا  فغياب المشاريع البديلة والرصينة ستسمح للmbcوغيرها من الاجتياح ان جاز لي التعبير .
ولانني اميل الى عدم المنع والتطرف  اقول لعل افتتاح هذه المحطة سيدفع بالجو الاعلامي والثقافي الى التنافس الجدي المهني  ولانكتفي بعبارات التطبيل من جهة والتخويف من جهة اخرى .
الـ mbcعراق ربما ستكون مفترق طرق في الوسط الاعلامي  وستحفز المحطات الاخرى ومن يقف خلفها من الممولين الى العطاء لنشهد حراكا ثقافيا اعلاميا جديدا تفرضه المرحلة القادمة وستبث الام بي سي عراق برامج تحاكي الواقع العراقي كما اشار موقع ويكيبيديا 
وكما عرف المسؤولون في مركز تلفزيون الشرق الاوسط   سياسة القناة منذ مدة مع حملة اعلانية كبيرة لهذا الحدث الاهم  .
فهي تحد جديد للمجتمع العراقي واقصد بالتحدي الحراك الذي ستحدثه  واتمنى ان يكون في صالح المواطن لينتقي  مايريد من (بضاعة) هنا وهناك .
وهناك راي اخر يدعي ان الجمهور العراقي مصنف  فلهذه الفضائيات على شاكلة ام بي سي  جمهورها وللبقية التي تخالف جوهر  ومضمون هذه الفضائية جمهورها ايضا وبالتالي لن تكون الا اضافة عددية !!.
وستكون الفضائية العراقية عرضة هي الاخرى لهذا التحدي بشكل او باخر  فمازالت هي الفضائية التي تملكها الدولة وملزمة باتباع النهج العام للدولة العراقية  وندعوها لقبول التحدي والمنافسة الايجابية في سوق الاعلام  لتنتقي  للمشاهد ما يدفعه لاختيارها كمحطة فضائية يرغب بمشاهدتها.