اقتصاديون: المواطن لا يزال يفضّل التعامل النقدي على الإلكتروني

اقتصادية 2024/03/18
...

 بغداد: شكران الفتلاوي

انتقد مختصون في الشأن الاقتصادي عدم وجود البنى التحتيَّة الخاصة بخدمات الدفع الإلكتروني في الكثير من الدوائر والمؤسسات، وأكدوا أنَّ معظم المواطنين لا يزالون يفضلون التعامل النقدي على الإلكتروني.
وقال الخبير الاقتصادي مناف الصائغ لـ»الصباح»: إنَّ الدفع الإلكتروني تقنية متعارف عليها عالمياً ويمكن التعامل بها دون الحاجة إلى حمل النقود الورقية أو المسكوكات، حيث لم يعد العالم اليوم بحاجة إلى الدفع الورقي أو استعمال النقود المعدنية، لذلك نجدها معتمدة من خلال آلية استخدام بطاقة (الكريدت كارد) التي تمكن
حاملها من الدفع في أي مكان.
وأضاف أنَّ الحاجة تبرز اليوم لأن تتحول جميع العمليات المالية وفق نظام مصرفي يعتمد أسس الأتمتة والتعامل بالدفع الإلكتروني (الماستر كارد) أو (الكريدت كارد)، كونها تسهل العمليات المصرفية والتحويلات وتمنح عنصر السرعة في الأداء المالي، لافتاً إلى أنَّ هناك قيمة تكون أحيانا غير محسوسة لكن جودة النظام في التعاملات المالية بين المتعاملين وعدم إيجاد صعوبة سواء على مستوى الأفراد أو الشركات، يمنحان تلك المميزات قيمة للتعامل وفق نظام الأتمتة.
وأشار الصائغ إلى أنَّ معظم المؤسسات والشركات تتعامل حالياً وفق نظام الدفع الإلكتروني حتى أنَّ المولات والمحال ذات رأس المال المحدود تتعامل وفق هذا النظام بغرض التسهيلات المالية ورفع الأداء، مستدركاً أنَّ هناك بعض المعرقلات منها عدم وجود البنى التحتية في الكثير من الدوائر والمحطات لهذه الخدمة، مشدداً على ضرورة تهيئة تلك النظم من قبل وزارة المالية والبنك المركزي، كون البلد تأخر في إدخال تلك الخدمة التي تم التعامل بها في معظم الدول من عشرات السنين وخاصة خدمة عمل الكارد من خلال الموبايل.
ونوه بضرورة نشر نقاط الدفع (البي او اس) بشكلها الحديث للحصول على أفضل خدمة وفي أماكن متعددة وإلزام جميع الدوائر والمؤسسات
والمحال باستخدامها لتعم الفائدة.
وأكد أنَّ التعامل بالدفع الإلكتروني يمكن من السيطرة على التحويلات وعدم إخراج العملة إلى أي مكان بدون علم الدولة، لذلك بالإمكان استخدامه كعنصر أمان لمنع تسريب العملة.
بدوره، دعا المهتم بالشأن الاقتصادي عماد المحمداوي خلال حديثه لـ»الصباح» إلى ضرورة نشر ثقافة الدفع الإلكتروني بين فئات المجتمع، لافتاً إلى أنَّ معظم المواطنين يفضلون التعامل النقدي على الإلكتروني لتعودهم على هذه الطريقة ظناً منهم أنها الأفضل.
وأشار المحمداوي إلى ضرورة تشجيع ودعم وتيسير التعامل وفق هذه الآلية الجديدة بالنسبة للمواطن بهدف اجتذاب العديد من العملاء وفق هذا الأسلوب الذي يعد عالمياً ومن الأساليب المعتمدة في كل مفاصل الحياة، لما يحمله من أمان في عدم حمل الكتل النقدية في التعاملات اليومية.
يذكر أنَّ نائب محافظ البنك المركزي عمار خلف أوضح في منتدى الاقتصاد الرقمي العراقي الأول، أنَّ «التحول المالي الرقمي بدأ عند توطين رواتب الموظفين وفتح حسابات مصرفية الغاية الأساسية منها استخدام الدفع الإلكتروني في التعاملات اليومية سواء داخل البلد أو خارجه»، ولفت إلى أنَّ «بعض الوزارات قامت بالاستجابة السريعة، لتوجهات البنك المركزي والحكومة، لاسيما وزارة النفط من خلال جعل الجباية في محطات الوقود وغيرها تتم بطريقة إلكترونية، وكذلك مديرية الجوازات التي ألزمت بأن يكون الدفع إلكترونياً، فضلاً عن مديرية
المرور العامة والوزارات الأخرى».

تحرير: علي موفق