مباراة متكاملة

الرياضة 2025/03/19
...

د عدنان لفتة



ساعات قليلة فاصلة عن مباراة منتخبنا الوطني مع الكويت، جاهزون، متحمسون، متكاتفون، باحثون عن نقاط الفوز لمواصلة حلمنا الكبير للتأهل  إلى مونديال 2026.

للمرة الأولى في جولات التصفيات يسود الرضا أوساط المتابعين على أسماء التشكيلة المختارة العامرة بالمواهب، الخالية تقريباً من العناصر الفاقدة لجودتها في المباريات، اعتراضات قليلة على بعض الأسماء وهو أمر طبيعي لكن الأهم غياب الجدل والاستفهامات والقناعة بمن اختارهم كاساس لمباراتي جولة أذار. الهدوء يهيمن على معسكر المنتخب الذي حسناً فعل اتحاد الكرة بجعله في معسكر مغلق بعيداً عن تطفُّل البلوغرات والمعجبين والضيوف المنفوخين والزيارات المتكررة بحثاً عن الصور والاستعراض.

منتخبنا يتدرب بعيداً عن كل المنغِّصات وهذا أمر طالما طالبنا به لتوفير بيئة مناسبة  للعمل الفني والبدني والذهني الذي يركز عليه الجهاز الفني لتنفيذ قراءاته وأفكاره للمباراة.

علينا معرفة قيمة المباراة وأهمية نقاطها وأثرها البالغ في اقترابنا من الحسم في ظل الصراع في المجموعة الثانية التي تقف كوريا في صدارتها ويحتل منتخبنا المركز الثاني فيها.

هي مباراة نهائية كما هي كل المباريات المتبقية، لا مجال فيها لا تضييع لأية نقطة، علينا التشبُّث بآمالنا وتقوية فرصنا وتعزيز حضورنا وذلك لا يتم بالكلام المعسول ولا الوعود إنما بالعمل الحقيقي الجاد، يسعى فيه المدرب لوضع بصمته التدريبية باختياره أفضل الأدوات المتوفرة لديه، واللاعبون مطالبون بكل الكفاءة في مشاركتهم بحرص لا يتوقف وبتركيز عالٍ وبأقل عدد من الأخطاء إن لم نقل بلا أخطاء نهائياً.

ليست مباراة سهلة وعلينا احترام المنتخب الكويتي الشقيق فهو لديه أهدافه ولا يريد توديع المنافسات مبكراً، مازال يبحث عن فرصه ولديه الرغبة في أن يكون ثالثاً أو رابعاً في المجموعة، علينا إعداد الأسلوب الأنسب بكل الروح المعنوية والقوة والإصرار على الفوز وتحجيم نقاط قوة المنافس وتقليل خطره.

واثقون من فريقنا ومتطلعون إلى مباراة جميلة يتكامل فيها الأداء والنتيجة ويقدم كل لاعب في منتخبنا مباراة عمره سعياً وراء فرحتنا الكبرى التي نقترب منها شيئاً فشيئاً بإذن الله.