سوقُ العمل المحليَّة قادرة على معالجة البطالة

اقتصادية 2019/10/27
...

بغداد/ حسين ثغب – مصطفى الهاشمي 
 
 
أكد عددٌ من المختصّين بالشأن الاقتصادي أنَّ سوق العمل الوطنية قادرة على معالجة مشكلة البطالة، وتفعيلها يعدُّ أهم خطوات امتصاص البطالة وتنمية اقتصاد الأسرة، مؤكدين أهمية أنْ يكون هناك تناغمٌ بين القطاعين العام والخاص وتهيئة البيئة الجاذبة للاستثمارات عبر عمل حقيقي وطني جاد يعتمد النافذة الواحدة التي تصدر الإجازات الاستثماريَّة خلال فترة لا تتجاوز ثلاثة ايام، مستفيدين من تجارب دوليَّة بهذا المفصل المهم. 
المختص بالشأن الاقتصادي عبد الحسن الشمري قال: إنَّ "العراق بأمس الحاجة الى تطوير سوق العمل المحلية، وهذا أمرٌ ليس بالمعقد بل ممكن في حال إيجاد آلية تعاون حقيقي وسريع بين القطاعين العام والخاص، وأنْ يؤدي كل طرف دوره في هذا التوجه الذي بات حتمياً في ظل الحاجة الماسَّة الى استيعاب الشباب في قنوات تعود بالنفع الاقتصادي على العراق". 
 
انطلاقة حقيقيَّة
واضاف أنّ "المرحلة الحالية يمكنها أنْ تكون انطلاقة حقيقيَّة في ميدان العمل الجاد، الذي يكون انطلاقة لعملية التنمية التي تنشدها البلاد منذ سنوات، وهنا لابدَّ أن يكون القطاع العام بمؤسساته سانداً لأي توجهات تنموية من خلال إنجاز المعاملات سريعاً، وعبر النافذة الواحدة، وهنا يمكن الإفادة من التجارب العالميَّة والإقليميَّة بهذا الشأن، إذ يصار الى إنجاز الإجازة الاستثمارية خلال فترة لا تتجاوز ثلاثة أيام"، لافتاً الى "ضرورة تشذيب الحلقات الروتينيَّة الزائدة لنكون بيئة جاذبة للانشطة الاستثمارية على اختلافها، فتظل الحاجة الى عدد كبير من المشاريع بجميع القطاعات". 
 
شراكات ثنائيَّة
بدوره بين عضو منتدى بغداد الاقتصادي جاسم العرادي أنّ "البلاد غنية والثروات موزّعة بين أغلب مناطق العراق، وهذا أمرٌ غاية في الأهمية، ويتطلب ستراتيجية وخططاً محكمة لاستثمار هذا الوضع، إذ يمكن التوجه الى الاستثمارات الدولية السريعة، على أنْ تكون لدينا شراكات ثنائيَّة فاعلة مع كبريات الشركات العالميَّة التي تأتي برؤوس أموالها الى العراق، وما تملكه من تكنولوجيا متطورة، وهذا أمرٌ ليس بالصعب، إذ توجد الكثير من الشركات العالمية الراغبة بالعمل في البلاد، وتتحين الفرصة المناسبة، وتدرك اهمية العمل في العراق والتوسع في سوقه الكبيرة، وهنا يمكن ان يفرض على مثل هذه الشركات اعتماد العمالة الوطنية بنسبة 20 بالمئة، وبذلك نبدأ اولى خطوات معالجة البطالة في البلاد". 
 
نافذة واحدة
ونبّه الى "اهمية ان يكون القطاع العام سانداً وداعماً حقيقياً لعملية التنمية بعيداً عن جميع أشكال التعقيد والإرباك، وبعيداً عن 
جميع أشكال الفساد المالي والإداري، الأمر الذي يحتم علينا إنشاء نافذة واحدة أنموذجيَّة على مستوى المنطقة وهذا ليس بالأمر المستحيل، بل ممكنٌ ويسهمُ في جذب الجهد الدولي 
الفاعل الذي من خلاله تتم عملية معالجة جميع المشكلات الاقتصادية وفي مقدمتها البطالة، ونسلك طريق التنمية الحقيقي". 
 
مستوى الأجور
وكان مستشار المعهد العراقي للإصلاح الاقتصادي الدكتور أحمد الحسيني قد اقترح إعادة دراسة مستوى الأجور لتوفير 
بيئة استثمارية جاذبة وتشجيع عمل القطاع الخاص وتخفيض نسبة البطالة، إذ يمكن معالجة المشكلات من خلال إعادة النظر بمستوى الاجور بصورة عامة، إذ إنّ القطاع الحكومي 
متضخمٌ ويعاني من البطالة المقنعة، في الوقت الذي نرى نفوراً واضحاً في مجال العمل بالقطاع الخاص، داعياً الى 
"جعل مستوى الاجور في العراق تنافسياً لاجتذاب أكبر قدر ممكن من الشركات الاستثمارية سواء الأجنبية منها 
او المحلية".
وبيَّنَ "اهمية تبني ستراتيجيَّة تعملُ على امتصاص فائض قوة العمل عبر إقامة دورات تدريبيَّة وتأهيليَّة لمن يرغب بالعمل في المجالات التي تطلبها السوق.