الهاشمي

ثقافة شعبية 2019/12/22
...

بغداد / سها الشيخلي 
 
 
زي عراقي خاص بالمرأة ، مصنوع من قماش رقيق ويكون اما من  الجرجيت او الشيفون والحرير المسمى الموسلين نسبة الى مدينة الموصل وهو رقيق جدا  ويكون   فضفاضا  واسع الاكمام والاطراف ويزين بزخارف نباتية بالوان زاهية وباللونين الذهبي والفضي وتكون قاعدة القماش سوداء ولم تكن كذلك الا بعد دخول هولاكو بغداد وتدميره لها فحزنت المرأة العراقية لتلك الفاجعة وجعلت قاعدة ( الهاشمي) سوداء حزنا على تدمير وطنها.
 وسابقا كانت المرأة العراقية تلبس تحت الهاشمي (زبون ) الا انها حاليا ترتدي تحته فستانا طويلا بدون اكمام  ذا لون براق لينساب بعفوية لتكتمل به صورة الهاشمي . 
يجعل زي الهاشمي المراة التي ترتديه بشكله الزاهي الالوان وتصميمه الفضفاض ذات هيبة واجلال خاصة اذا كانت طويلة القامة . 
ويعد زيا شعبيا وفولكلوريا يعكس ذوق المراة وحسها المفرط وسمي بالهاشمي  كون سيدات بني هاشم كن يلبسنه وكانت العراقية تلبسه في الحفلات والمناسبات الخاصة ولكونه فضفاضا فهو يخفي تقاسيم  جسم المرأة وخاصة البدينة منهن وقد يكون هذا سر انتشاره! 
وقد شاع ارتداؤه في مدينة البصرة  ومنها دخل الى  دول الخليج  وانتشر بعدها ليكون الزي المناسب لنساء المنطقة الجنوبية من العراق وليكن الهاشمي الزي الفولكلوري التراثي هوية لها ، وفي البصرة هناك انواع منه وفق نوعية القماش وطريقة التصميم وجمالية النقوش وفي بعض المدن العراقية هناك انواع اخرى من الهاشمي منها ما هو في النجف وكربلاء والحلة وتفنن الخياطون المهرة في خياطته بخيوط الحرير وبالوان جذابة . 
 
تنوع وقبول
ويختلف الهاشمي عن بقية ازياء المرأة الشرقية بكونه خاصا بالمناسبات المفرحة والحزينة في آن واحد مع اختلاف بسيط في ألوانه ، ففي المناسبات المفرحة ومنها حفلات الزفاف والاعياد يكون لون قماشه براقا ومشغولا بالكلبدون وخيوط الذهب والفضة اما هاشمي المناسبات الحزينة وخاصة في المآتم فيكون اسود وما تحته اسود ايضا . 
وذكر الهاشمي العديد من الباحثين منهم  محمد حسن سلمان في مجلة التراث الشعبي ويبقى  زيا نسويا شعبيا قاوم الحداثة واحتفظ
 باصالته. 
وتشير بعض المصادرالى ان زي الهاشمي قديم وقد يعود الى العصر السومري ، فمن المرجح ان نساء بني هاشم كن يرتدينه لكونه يضفي الوقار والجمال على السيدة ، وفي العصر العباسي كان سعره باهظا وكانت من ترتديه تعرف بالجاه والمكانة الاجتماعية
 الرفيعة . 
 
تصميمه وانواعه
عرفت مناطق في بغداد بمحالها الخاصة بخياطة الهاشمي وتطريزه اشهرها محال في اسواق الكاظمية وباب الشيخ كذلك ، وهناك طرازون ومحال في شارع النهرتقوم بتطريزه وخياطته بشكل متقن الا انه يكون عادة باسعار كبيرة اما نوع قماشه فهو عادة من الحرير الطبيعي او الصناعي وكذلك من الجرجيت الخفيف كما برعت في الاونة الاخيرة محال متخصصة في الهند بخياطة وتطريز الهاشمي  وقد يكون السبب في ذلك ان تصميمه وانواع قماشه قريبان من الساري الهندي وهو الاخر زي هندي تراثي وتعده المرأة الهندية هوية انتمائها لوطنها الهند ، وقد اشتريت من الهند هاشميا  ابيض اللون جميلا ومطرزا  بالبلك
 والخرز. 
وفي كل من النجف وكربلاء هناك محال لخياطة الهاشمي النسوي وتكون الوانه عادة من اللون الاسود إذ ترتديه السيدة النجفية والكربلائية في ايام عاشوراء وكذلك في المآتم والاحزان ، وهناك ايضا محال لخياطة الهاشمي الملون في النجف والذي يسمى
 (الترجية ). 
إذ تكون نقوشه اشبه بالاقراط او (الترجية ) ويكون متقنا وغالي الثمن كونه مطرزا باتقان ودقة وخيوطه من الالوان البراقة ومن الكلبدون الذي يتم استيراده من الهند ، وفي البصرة ايضا توجد في احد فروع سوق الهنود محال لخياطة وبيع انواع جميلة منه  ، منها ما هو اسود اللون وآخر ذو الوان زاهية اشهرها اللون الاحمر
والفستقي .